الرئيسية / أخبار العراق / بدء عودة نازحي الموصل مع تردي الوضع الصحي في المخيمات

بدء عودة نازحي الموصل مع تردي الوضع الصحي في المخيمات

بغداد ـ «القدس العربي» ووكالات: أغلقت وزارة الهجرة والمهجرين مخيمين للنازحين في محافظة الأنبار (غرب) بعد عودة جميع الأسر فيهما لمناطقهم المحررة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما تحاول السلطات المحلية في محافظة نينوى، العمل على عودة الحياة إلى طبيعتها بعد استعادة معظم أحياء الساحل الأيسر ومركز مدينة الموصل.
وأوضح محمد ياسين، وهو عضو مجلس محافظة الأنبار، أن «وزارة الهجرة والمهجرين قررت إغلاق مخيم 60 كيلو، في ناحية الوفاء (35 كلم غرب الرمادي)، وإغلاق مخيم 18 كيلو (18 كلم غرب الرمادي)».
وأضاف أن «إغلاق المخيمين جاء بعد عودة جميع الأسر النازحة في المخيمين إلى مناطقهما المحررة من التنظيم، في هيت، ومناطق الأنبار الأخرى».
ولفت إلى أن «أكثر من 4 آلاف و253 أسرة كانت تسكن مخيمي 60 كيلو، و18 كليو غرب الرمادي، مطلع 2016». وتابع ياسين، أن «المخيمين تم افتتاحهما مطلع 2016، قبل شروع القوات الأمنية في تحرير مدن هيت، وجزيرة الخالدية، وجزيرة هيت أيضا، وذلك لاستقبال الأسر التي سوف تنزح من مناطقها من هناك».
وبين أن «مخيمي 60 كيلو و18 كيلو غرب الرمادي، لم يتم رفع الخيم منهما حتى الآن، ولكن تم إغلاقهما بشكل كامل بأمر من وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف».
وقامت وزارة الهجرة والمهجرين وبالتنسيق مع إدارة محافظة الأنبار المحلية، بافتتاح عدد من المخيمات في الرمادي والخالدية والحابية والعامرية والسياحية وبزيبز، لغرض إسكان الأسر التي نزحت من مناطق الأنبار الأخرى، نتيجة العمليات العسكرية والإرهابية بعد دخول «الدولة»، إلى معظم مدن المحافظة مطلع 2014.
في السياق، تحاول السلطات المحلية في محافظة نينوى، العمل على عودة الحياة إلى طبيعتها بعد استعادة معظم أحياء الساحل الأيسر ومركز مدينة الموصل.
وشهد، يوم الخميس، عودة حوالي 3000 من نازحي مخيم «الخازر» إلى الأحياء المحررة في الجانب الأيسر من مدينة الموصل بعجلات تابعة لوزارتي الدفاع والنقل.
وقالت مصادر محلية لـ«القدس العربي» إن «الجهات الأمنية في مخيم الخازر اتخذت إجراءات تدقيق أمني لمعلومات النازحين قبل نقلهم إلى الموصل».
كما غادرت مخيم «الجدعة» إلى الموصل «دفعة جديدة من النازحين تقدر بنحو 148 شخصا يشكلون 26 عائلة نزحت إلى المخيم في وقت سابق»، في حين «توجه أكثر من 1000 نازح من مخيمات الإيواء، امس الأول الخميس 19 يناير/كانون الثاني، إلى ناحية القيارة». وأشار أحد المشرفين على عودة النازحين من موظفي مجلس محافظة نينوى إلى ان المجلس «نسق مع مديرية تربية نينوى لجلب 30 شاحنة محملة بالمناهج الدراسية لتوزيعها على المدارس بواسطة عجلات تابعة لوزارة النقل».
وأضاف، أن إجراءات مماثلة قام بها مجلس المحافظة «لإعادة فتح مركز صحي ومحكمة بأسرع وقت في الموصل بالتنسيق مع رئاسة محكمة استئناف نينوى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للمصادقة على شهادات الولادة أو الوفيات أو الزواج أو الطلاق التي حصلت خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة على المدينة».
من جهة أخرى، تعمل الجهات المحلية المسؤولة في محافظة نينوى على «تزويد المراكز الصحية في الموصل بالأدوية والمستلزمات الطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة ومنظمات غير حكومية».
من جهته، قال عمر العمري، وهو طبيب في المفارز الطبية الخاصة بمخيمي الخازر وحسن شامي، ان «عموم المخيمات تشكو من واقع صحي متدهور بعض الشيء».
وأضاف لـ«القدس العربي» أن «مخيمي الخازر وحسن شامي يعانيان من «سوء الأوضاع الحياتية بشكل عام بسبب موجة البرد التي تعيشها المنطقة مع عدم توفير ما يكفي من الأغطية أو الوقود اللازم للتدفئة».
وأكد على ان «منظمات دولية وأخرى محلية وفرت مدافئ نفطية لسكان المخيمات بما يسد حاجاتهم لكن المشكلة الأساسية تتعلق بعدم توفير وقود التدفئة بشكل كاف من قبل الجهات الحكومية المسؤولة، وهذا أدى إلى تعرضهم إلى البرد وبالتالي إصابتهم بعدد من الأمراض».
وحول الجانب الصحي في المخيمات، ذكر الطبيب عمر العمري، أن «الأدوية عموما لا تكفي لعلاج الحالات المرضية التي تصل إلى المفارز الطبية، خاصة ما يتعلق بعلاج الحالات المرضية الطارئة التي تقوم الجهات المعنية بتوفير كميات وأنواع من الدواء تسد الحاجة لبعض الحالات وليس كل الحالات».
وأكد على «صعوبات تواجه المرضى داخل المخيمات من غير القادرين على الحركة بسبب المرض أو العجز في الوصول إلى مقر المفرزة الطبية بسبب عدم وجود سيارات داخل المخيمات ذات المساحة الكبيرة».
وأوضح أن هناك في كل مفرزة طبية «عدد من سيارات الإسعاف لكن الجهات المعنية تمنع استخدامها لنقل المرضى من داخل المخيم إلى مقر المفرزة الطبية بسبب تخصيصها فقط لنقل الحالات المرضية التي تستوجب تلقي العلاج في مستشفيات أربيل في إقليم كردستان».