القوات العراقية تستعيد جامعة الموصل، والعبادي ينفي وجود قوات أجنبية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 15 يناير 2017 - 1:04 صباحًا
القوات العراقية تستعيد جامعة الموصل، والعبادي ينفي وجود قوات أجنبية

تمكنت القوات العراقية السبت من استعادة السيطرة على جامعة الموصل من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية في تطور مهم نحو استعادة السيطرة على كامل الجانب الشرقي من المدينة، بحسب مسؤولين عسكريين.

وصرح اللواء الركن في جهاز مكافحة الارهاب معن السعدي “نستطيع القول بانه تم تحرير الجامعة”.

وتقع جامعة الموصل التي تعد من اكبر الجامعات العراقية، الى الشمال من مدينة الموصل على الضفة الشرقية من نهر دجلة الذي يقسم الموصل الى قسمين.

وقال السعدي “لقد انجزنا الجزء الاصعب. وربما نستعيد الجزء الشرقي باكمله خلال الايام العشرة المقبلة”.

وادلى طالب شغاتي الكناني رئيس جهاز مكافحة الإرهاب العراقي بتصريح لتلفزيون “العراقية” الرسمي من داخل حرم الجامعة.

وقال السعدي ان القوات العراقية استعادت السيطرة حاليا على 85% من الجانب الشرقي من الموصل منذ بدء الهجوم الواسع لاستعادة الموصل، اهم معاقل تنظيم الدولة الاسلامية، في 17 تشرين الاول/اكتوبر.

واستعادت القوات الامنية خلال المرحلة الاولى من العملية السيطرة على مناطق واسعة حول الموصل، لكن المعارك باتت بعدها اكثر شراسة بسبب مقاومة الجهاديين الضارية داخل مدينة الموصل.

وبعد هدوء في العمليات، صعدت القوات العراقية باسناد جوي من قوات التحالف وتمكنت من تحقيق تقدم مع بداية العام الحالي.

وتمكنت خلال الاسبوعين الماضيين من تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على مناطق جديدة والوصول لاول مرة الى نهر دجلة، الذي يقع في قلب المدينة ويقسمها الى شطرين.

وعززت القوات الامنية سيطرتها بعد ان فقد الجهاديون القدرة على دعم مقاتليهم الموجودين في الجانب الشرقي غير القادرين على الفرار الى الجانب الغربي من المدينة، بفضل ضربات قوات التحالف الجوي لجسور المدينة خلال الاسابيع الاخيرة.

لكن القسم الغربي من الموصل الذي يضم المدينة القديمة لا يزال تحت سيطرة الجهاديين بشكل كامل ومن المتوقع ان تواجه القوات العراقية مقاومة اكبر هناك.

من جانب آخر أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت عدم وجود قوات من دول الجوار تقاتل في العراق رغم التواجد المعلن لعسكريين إيرانيين بصفة “مستشارين” على جبهات القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، هذا فضلا الوجود العسكري التركي على الأراضي العراقية.

وقال العبادي “نؤكد عدم وجود قوات من دول الجوار تقاتل معنا ضد داعش، هناك قوات أميركية وأسترالية ومن دول عديدة ضمن التحالف الدولي مهمتها التدريب والدعم الجوي، أما من يقاتل على الأرض فهم العراقيون”.

وأضاف خلال كلمة له في مؤتمر حوار بغداد الذي نظمه البرلمان العراقي، “نسمع الآن أن هناك خشية من العراق وليست خشية عليه، بعد أن أصحبت لديه قوة عسكرية كبيرة، نحن لا نملك حاليا طائرات مقاتلة كثيرة، لكن قوتنا بالمقاتلين على الأرض، وهنا نقول لهؤلاء إن قوة العراق هي قوة للمنطقة”.

وأوضح أن “العراق ليس خطرا على جيرانه، والدستور العراقي يمنع الاعتداء على دول الجوار والمنطقة، وهذا التزام منا جميعا من الحكومة والبرلمان والرئاسة واحتراما للدستور الذي يمنع العدوان والإساءة لدول الجوار”.

ويثير تصاعد النفوذ الإيراني في العراق مخاوف دول الجوار التي تخشى تحركات طهران التي تستهدف أمنها في عدة محطات، لاسيما في ظل حضورها العسكري الكبير خاصة داخل مليشيات الحشد الشعبي التي تشارك في عمليات تحرير المدن العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية وبات أكيدا أنها تدين بالولاء لخامنئي دون الولاء للعراق وأنها فصيل مارق في البلاد يهدف لتعزيز نفوذ طهران في البلاد وحماية القادة الموالين لها على غرار نوري المالكي الرجل الأكثر ولاء ودعما لمصالحها.

وتابع العبادي أن “الخسائر التي تعرضت لها البنى التحتية بسبب داعش وصلت نحو 35 مليار دولار”.

وطرح العبادي خلال كلمته 7 نقاط لمرحلة ما بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية ودعا إلى اعتمادها وأبرزها، “إعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المحررة من خلال توفير الخدمات الأساسية، لأن إعادة الاعمار الشامل يستغرق وقتا وأموالا كبيرة ونحن نمر بأزمة مالية”.

كما تضمنت مقترحات العبادي التأكيد على الالتزام بالتعايش السلمي بين المكونات العراقية، وإقامة علاقات جيدة مع المحيط الإقليمي والدولي سياسية واقتصادية وتجارية على أن لا ترتبط تلك العلاقات بخلافات القادة في تلك البلدان، ومحاربة الفساد في المؤسسات الحكومية، وحصر السلاح بيد الدولة بعد أن تم تشريع قانون الحشد الشعبي.

ولفت العبادي في كلمته إلى أنه في المرحلة القادمة لا بد من عدم السماح بوجود مظاهر شاذة، كانت موجودة قبل دخول التنظيم للمدن العراقية ومنها التفرقة وكل الحالات التي سهلت دخوله إلى العراق، والتوجه إلى الخطاب الذي يكرس الوحدة الوطنية.

رابط مختصر