تكرار الاعتداءات على الكوادر التعليمية من الطلبة وعشائرهم في العراق

بغداد ـ «القدس العربي»: تصاعدت حوادث الاعتداءات على الكوادر التدريسية من قبل الطلبة وذويهم، في العراق، في وقت حذر فيه وزير التربية العراقي، محمد إقبال من انتشار الفوضى في المدارس، داعياً إلى تطبيق قانون العقوبات الخاص بالاعتداء على الموظفين أثناء اداء الواجب.
ووجه مديريات التربية كافة بتفعيل قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، الخاص بالاعتداء على موظفي الدولة اثناء تأدية عملهم. وشدد، في بيان على أن «عدم التعامل مع حالات الاعتداء على الكوادر التدريسية بسرعة وحزم سوف يؤثر على انتظام العملية التربوية والتعليمية واشاعة الفوضى»، مبيناً «وجوب تفعيل المواد اعلاه حماية لكافة الكوادر التربوية من المتجاوزين عليهم، نظرا لما يمثله المعلم والمدرس والمشرف التربوي من اهمية خاصة باعتبارهم الحجر الاساس في العملية التربوية ولما يقوم به الموظفون في الوزارة والمراكز التابعة لها من دور مهم وحيوي في دعم واسناد العملية التربوية».
وأضاف: «بهدف تعزيز وتهيئة الاجواء المناسبة لهم من حيث الامان والحفاظ على كرامتهم وحقوقهم من الاعتداءات والاساءات التي قد تبدر من اصحاب النفوس الضعيفة، تقرر تفعيل المواد القانونية التي تضمنها قانون العقوبات رقم 111 لعام 1969 بتعديلاته، والتي تنص على العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن سنة على كل من اهان او هدد موظفا، و بالحبس لا تقل عن سنتين إذا حصل مع اعتداء او مقاومة جرح او اذى او بحبس مدة لا تزيد عن سبع سنوات، وبالحبس مدة لا تزيد على الثلاث سنوات وبالغرامة او لاحدى هاتين العقوبتين لكل من منع قصدا موظفا او اي شخص مكلف بخدمة عامة عن القيام بواجباته».
ووجه وزير التربية الدوائر القانونية في الوزارة، بالوقوف مع كافة كوادر التربية ومساندتها وعدم السماح للعناصر المنفلتة والتخريبية بالاعتداء عليهم.
وفي سياق مسلسل الاعتداءات على الكوادر التدريسية، أعلنت مديرية تربية البصرة، عن قيام مجموعة من الطلبة إضافة إلى اشخاص ملثمين، يوم الثلاثاء الماضي، بالاعتداء على إدارة وملاك وطلاب مدرسة النسر العربي للبنين في منطقة حي الحسين وسط البصرة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من القاء القبض على اثنين من المعتدين.
وقال مدير إعلام تربية البصرة باسم القطراني، إن «عددا من الطلبة يرافقهم مجموعة من الاشخاص الملثمين اعتدوا على ادارة وملاك المدرسة بالضرب المبرح وأدى الاعتداء ايضاً إلى اصابة طالبين»، لافتاً إلى أن «القوات الأمنية تدخلت لفض الاعتداء وألقت القبض على اثنين منهم ويجري التحقيق لمعرفة اسباب الحادث وإلقاء القبض على باقي المعتدين».
وأضاف أن «حالة مدير المدرسة الصحية مستقرة حاليا بعد ان تم نقله إلى طوارئ مستشفى البصرة العام كونه يعاني من ازمة قلبية وتعرض إلى الضرب من قبل المهاجمين»، مشيرا إلى «تقديم دعوى قضائية من قبل التربية ضد المعتدين فضلاً عن تقديم ادارة المدرسة شكوى في مركز شرطة حي الحسين لاتخاذ الاجراءات الأمنية والقضائية اللازم بحقهم، دون ذكر المزيد من التفاصيل».
وافادت مصادر في وزارة التربية لـ«القدس العربي» أن «عدد الاعتداءات على الكوادر المدرسية في بغداد والمحافظات، قد تكرر وقوعها في الآونة الاخيرة، حيث تعرض فيها كوادر إلى اصابات دون اجراءات رادعة من الجهات القانونية».
وعزا حماد العبيدي، المدير في وزارة التربية أسباب تفشي ظاهرة الاعتداءات على المدرسين والمدرسات، إلى انتشار السلاح لدى الطلبة وذويهم وانتماء الكثير من العائلات إلى المليشيات المسلحة، ما شجع الطلاب على التجاوز على المدرسين وإدارات المدارس.
واشار العبيدي إلى أن «حالات الاعتداء على المدرسين تتدخل فيها ايضا عشائر الطلاب واحزاب وسياسيون متنفذون لإجبار الاساتذة على التنازل عن حقهم في رفع القضايا القانونية ضد المعتدين»، متوقعا ان «لا يكون لقرار الوزارة بتفعيل القانون، اثر في الحد من الاعتداءات».
ويذكر ان وزير التربية، المحسوب على الحزب الإسلامي، موجود ضمن قائمة استجواب الوزراء أمام مجلس النواب لوجود ملفات فساد في الوزارة وسلبيات تتعلق بعمل الوزارة، بينها عدم تجهيز الكتب المدرسية ونقص البنايات المدرسية والفوضى في المناهج الدراسية وغيرها من المواضيع.

أضف تعليقك