القوات العراقية تلتحم في شمال الموصل وتحقق مكاسب في جنوب شرق المدينة

خريطة توضح مناطق سيطرة مختلف الأطراف في الموصل حتى 9 يناير – رويترز.

من جون دافيسون وستيفين كالين

بغداد/إربيل (العراق) (رويترز) – التحمت القوات العراقية في شمال الموصل وأجبرت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على التقهقر في جنوب شرق المدينة يوم الخميس في مسعى متجدد يقربها من السيطرة على الشطر الشرقي للموصل.

وأبلغ صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب رويترز أن قوات تابعة للجهاز سيطرت على حيي 7 نيسان والصديق لتلتحم مع قوات الجيش التي كانت اقتحمت حي الهضبة.

وقال بالهاتف “هذا يعتبر التماس بين القطعات (الوحدات) الشمالية وقطعات الجهاز. بالتأكيد هذا سيتعدم وجود أي فجوة بين المحورين ممكن أن يستغل العدو. العدو الآن فقط متواجد في أمام القطعات وليس في جوانب القطعات.”

وأضاف نعمان أن أكثر من 85 بالمئة من شرق الموصل بات الآن تحت سيطرة قوات موالية للحكومة ارتفاعا من نحو 75 بالمئة قبل أسبوع.

ووصف بريت ماكجورك -مبعوث واشنطن إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويدعم الهجوم العراقي بغارات جوية والتدريب والمشورة- التحام القوات بأنه “علامة فارقة” وقال في تغريدة أن دفاعات الدولة الإسلامية تضعف.

واكتسبت حملة استعادة الموصل -آخر معقل حضري كبير للدولة الإسلامية في العراق- قوة جديدة منذ بداية العام بعد أن تعثرت القوات داخل المدينة في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول.

ويقول ضباط أمريكيون وعراقيون إن إتباع أساليب جديدة مثل تحسين الدفاعات في مواجهة التفجيرات الانتحارية بسيارات ملغومة وتحسين التنسيق بين الجيش وقوات الأمن ساعد في تكوين قوة الدفع.

كانت الحكومة العراقية تأمل عندما بدأت الهجوم في أكتوبر تشرين الأول أن تستعيد المدينة بنهاية 2016 لكن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال في ديسمبر كانون الأول إن طرد المتشددين قد يستغرق ثلاثة أشهر أخرى.

محصلة قتلى 2016

وتقاتل أيضا قوات الشرطة الاتحادية العراقية وفرقة الرد السريع- وهي فرقة للنخبة بوزارة الداخلية- الدولة الإسلامية في الموصل.

وحققت هذه القوات مكاسب يوم الخميس في الأحياء الجنوبية الشرقية حيث كان التقدم شاقا للغاية.

وقال بيان للجيش إن وحدات الرد السريع تقدمت في حي سومر الذي يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة وفي حي الساحرون المجاور أيضا.

وكان تقدم القوات في تلك المنطقة أبطأ من الوحدات الموجودة في الشرق والشمال الشرقي وهو ما أرجعه قادتها إلى اختباء المتشددين بين المدنيين وإطلاق النار على أولئك الذين يحاولون الفرار.

ومن شأن خسارة التنظيم المتشدد للموصل أن يكتب نهاية للشق العراقي من الخلافة التي أعلنها من جانب واحد بعد أن اجتاح أجزاء من العراق وسوريا في 2014 بيد أن المتشددين لا يزالون قادرين على الأرجح على القيام بتمرد في البلدين كليهما والتخطيط لهجمات على الغرب.

وقدرت جماعة ضحايا حرب العراق التي يديرها أكاديميون ونشطاء سلام وتقوم بإحصاء وفيات العنف في البلاد منذ 2003 أن أكثر من 16 ألف مدني قتلوا في العراق في 2016 وهو عدد يقل بحوالي ألف عن 2015 .

وأضافت الجماعة في تقرير أن نحو ثلاثة أرباع أولئك الذي جرى تحديد هويتهم هم من الرجال في حين أن النسبة الباقية مقسمة بالتساوي بين النساء والأطفال.

وتابعت أن أكثر من ثلثي الوفيات كانت في محافظتي بغداد ونينوى حيث تقع الموصل.

ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه الأرقام.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير وجدي الالفي)

أضف تعليقك