الجيش العراقي طهّر المنشآت الحيوية في الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 12 يناير 2017 - 1:27 مساءً
الجيش العراقي طهّر المنشآت الحيوية في الموصل

قال مسؤولون عسكريون إن القوات العراقية حققت تقدما جديدا في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في شرق الموصل وقاتلت المتشددين في مناطق قرب نهر دجلة محافظة على القوة الدافعة مع استئناف هجومها في آخر معقل كبير للجماعة المتشددة في العراق.
وتوغلت قوات خاصة في بضعة أحياء في شرق وشمال شرق المدينة في الأيام القليلة الماضية مع سعيها للوصول إلى نهر دجلة الذي يقسم الموصل إلى شطرين قبل شن هجوم على غرب المدينة الذي لا يزال يخضع بالكامل لسيطرة المتشددين.
وقال قائد ميداني كبير إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تتقدم في حي الصديق وحي 7 نيسان في شمال شرق الموصل.
وشاهد مراسل لرويترز في شرق الموصل قوات الجهاز تقاتل المتشددين في حي الصديق وتطلق نيرانها صوب جامعة الموصل وعلى حي الهضبة المجاور الذي توغلت فيه وحدات متقدمة من الجيش من جهة الشمال.
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لرويترز على خط الجبهة في حي الصديق قرب مجمع الجامعة ذي الأهمية الاستراتيجية «العمليات مستمرة وسيتم تحرير هذا الحي خلال ساعات قريبا جدا إن شاء الله.»
واستهدفت قذائف مدفعية ونيران أسلحة رشاشة وضربات جوية يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة يدعم القوات العراقية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يتحصنون في عدد قليل من المباني القريبة.
وفجر المتشددون عددا من السيارات الملغومة وردوا بإطلاق النار.
وخلال الهجوم صوب الجنود العراقيون نيران أسلحتهم الرشاشة مرارا نحو السماء مستهدفين طائرات بدون طيار بيضاء تحلق على ارتفاع مئات الأمتار.
غير أنهم لم يتمكنوا من إسقاط تلك الطائرات التي يستخدمها التنظيم للاستطلاع وتسجيل هجماته الانتحارية وإسقاط القنابل خلف خطوط عدوه.

ـ تقدم صوب النهر ـ

ومن شأن تأمين حي الصديق وحي الهضبة ومناطق أخرى قريبة أن يمكن قوات مكافحة الإرهاب من مواصلة التقدم باتجاه نهر دجلة وستكون السيطرة على ضفته الشرقية حاسمة في شن هجمات على غرب الموصل.
وفي حي السكر القريب من حي الصديق وحي 7 نيسان تصاعد عمود من الدخان الأبيض من موقع تفجير انتحاري شنه تنظيم الدولة الإسلامية صباح يوم الأربعاء بينما تناثرت أشلاء بشرية وأجزاء سيارات جراء هجوم سابق بمحاذاة طريق للمركبات.
وتدفق بعض السكان خارجين من المناطق التي تدور فيها الاشتباكات وهم يلوحون برايات بيضاء ويجرون حقائب وراءهم.
لكن مدنيين كثيرين بقوا في بيوتهم يراقبون تقدم الجيش من وراء الستائر والأبواب الموصدة قبل أن يخرجوا في حذر لتحية الجنود وتقديم الشاي لهم.
وأفاد بيان عسكري أن قوات مكافحة الإرهاب اشتبكت أيضا مع المتشددين في منطقة أبعد باتجاه الجنوب سعيا لتعزيز مكاسب حققتها على امتداد جزء من ضفة النهر وصلت القوات إليه الأسبوع الماضي لأول مرة في الحملة المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.
وخاضت قوات من وحدة خاصة تابعة لوزارة الداخلية معارك أيضا بدعم من ضربات جوية للتحالف في حي سومر في الجنوب حيث واجهت مقاومة شرسة منذ أن دخلته هذا الأسبوع.
ويشارك في الهجوم الذي تدعمه الولايات المتحدة لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل نحو مئة ألف مقاتل من أفراد القوات العراقية والمقاتلين الأكراد والفصائل الشيعية المسلحة.
وقال مسرور البرزاني رئيس مجلس الأمن التابع لحكومة إقليم كردستان على تويتر إن تنظيم الدولة الإسلامية على شفا الانهيار. ولا تقاتل قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم داخل المدينة.
بالمقابل، قال ضابط رفيع في قيادة عمليات «قادمون يا نينوى»، إن القوات العراقية استعادت أغلب المنشآت الحيوية في الجانب الأيسر لمدينة الموصل، فيما كشف مصدر أمني عن انشقاق مجموعة من تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في المدينة.
ويشارك في هجوم استعادة الموصل، ائتلاف تسانده الولايات المتحدة، يضم 100 ألف من جنود الجيش والقوات الخاصة والشرطة الاتحادية ومقاتلين أكراد، وقوات «الحشد الشعبي» (مليشيات شيعية).

ـ تركيا: سنبحث وجود قواتنا ـ

بدوره، قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق إن بلاده ستبحث مع العراق وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل بعد تطهير المنطقة من تنظيم الدولة الإسلامية وإنه سيتم حل هذه المسألة بطريقة ودية.
وأضاف للصحفيين بمدينة كريكالي إلى الشرق من العاصمة أنقرة في تصريحات أذيعت على الهواء مباشرة «تحترم تركيا سلامة ووحدة أراضي العراق ووجود قواتنا في بعشيقة ليس اختيارا لكنه ضرورة».
وتابع قائلا إن القوات التركية بالعراق قامت بمهمة ناجــحة وقتلت أكثر من 700 من مقــاتلي الدولة الإســلامية.

ـ ألمانيا تقر تمديد مهمتها ـ

كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر وصفتها بـ «المطلعة» أن مجلس الوزراء الألماني وافق على تمديد مهمة المستشارين العسكريين في شمال العراق.
ويدرب نحو 150 جنديا ألمانيا مقاتلين أكرادا في إقليم كردستان العراق في مواجهة تنظيم «داعش»، وتتطلب تمديد المهمة موافقة البرلمان الألماني.

رابط مختصر