المعارضة الإيرانية تتحدث عن تصفية رفسنجاني جسدياً بأسلوب روسي

أعلن رئيس منظمة الإغاثة والإنقاذ في إيران، مرتضى سليمي، إصابة 627 شخصا أثناء مراسم تشييع ودفن، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني، في طهران.

وقال سليمي في حديث مع وكالة أنباء فارس، يوم الأربعاء، إن 69 مصابا نقلوا إلى المستشفيات والمستوصفات لتلقي العلاج، فيما أسعف 558 آخرين بصورة سريعة.
وأضاف أن أسباب الإصابات كانت عديدة، منها السقوط من الأشجار، وتحطيم الحواجز في ساحة الثورة، وانخفاض ضغط الدم والسكر لدى بعض المشاركين في المراسم.
وتابع: استخدمت في المراسم 74 فرقة إسعاف وإغاثة، و68 سيارة إسعاف.
ولفت إلى أن منظمات الإغاثة والإنقاذ في محافظات البرز وسمنان وقم وقزوين والمركزية، ساندت الهلال الأحمر في محافظة طهران خلال المراسم.
هذا و تحولت مراسم تشييع جثمان رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إلى مظاهرة احتجاجية ضد النظام الإيراني وروسيا، وهتف المتظاهرون بهتافات مؤيدة لزعماء الجناح الإصلاحي الذين يقبعون تحت الإقامة الجبرية منذ عام 2010.
وكتبت مواقع تابعة للإصلاحيين والمعارضة الإيرانية بأن رفسنجاني تعرض لتصفية جسدية بمواد كيميائية سامة «بالأسلوب الروسي». وأكد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، حسن قاضي زادة هاشمي، أن الفريق الطبي المرافق لرفسنجاني لم يكن معه خلال 24 ساعة الأخيرة من حياته، واعتبر ذلك بأنه قصور في عمل الفريق.
وأفاد موقع «كلمة» التابع للزعيم الإصلاحي الإيراني، مير حسين موسوي، بأن مراسم تشييع جثمان هاشمي رفسنجاني تحولت إلى مظاهرة احتجاجية ضد النظام والدولة الروسية، وأن المتظاهرين هتفوا تأييداً للقادة الإصلاحيين وعلى رأسهم محمد خاتمي ومهدي كروبي ومير حسين موسوي، وردّدوا شعارات ضد النظام الإيراني وموسكو ومنها «لا للديكتاتور» و«رسالتنا واضحة إلغاء الإقامة الجبرية» و«لا للباسيج» و«السفارة الروسية وكر للتجسس» و«الموت لروسيا»، بالإشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.
وحاولت السلطات المشرفة على المراسم من خلال مكبرات الصوت أن تغطي على الشعارات المناهضة للنظام، واضطر التلفزيون الرسمي الإيراني الذي كان يبث المراسم مباشرة، على قطع صوت الجماهير وبث الموسيقى الحزينة بدل ذلك.
وصرحت نجلة رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، فائزة هاشمي رفسنجاني، أن جهات عليا في النظام منعت الرئيس الإصلاحي الأسبق للبلاد، محمد خاتمي، من المشاركة في مراسم التشييع.
ووصف موقع «عصر إيران» الإخباري المقرب من الأجهزة الأمنية الإيرانية، مراسم تشييع رفسنجاني بأنها ثاني أكبر مراسم من نوعها في إيران بعد مراسم تشييع جثمان مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيراني، روح الله خميني.
وفيما يتعلق بما نشرته مواقع تابعة للإصلاحيين والمعارضة الإيرانية حول تعرض رفسنجاني إلى تصفية جسدية «بالأسلوب الروسي»، كتب موقع «آمد نيوز» التابع للإصلاحيين أن هاشمي رفسنجاني تعرض لمواد كيميائية سامة قضت عليه تدريجياً «بالأسلوب الروسي».
وأفادت الجبهة الديمقراطية الإيرانية المعارضة للنظام في بيان لها عن كيفية وفاة رفسنجاني، قائلةً إن تصفية رفسنجاني الجسدية ستؤدي إلى اضطرابات كبيرة في النظام الإيراني، وأن النظام سينهار من الداخل بفعل ذلك.
ولفتت تصريحات وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيراني، حسن قاضي زادة هاشمي، انتباه المراقبين، إذ قال إنه حصل قصور في عمل الفريق الطبي المرفق لرئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، حيث لم يحضر خلال فترة 24 ساعة قبل وفاته.
وحسب وكالة إسنا للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم الأبحاث الإيرانية، أكد قاضي زادة هاشمي أنه حسب الترتيبات يجب على الفريق الطبي أن يرافق المسؤولين الكبار للنظام 24 ساعة 7 أيام في الاسبوع. وأكدت وسائل الإعلام المحسوبة على الإصلاحيين بأن القوات الأمنية اعتقلت عدداً كبيراً من المتظاهرين خلال مراسم التشييع. وكان رفسنجاني يعرف بأنه يقود سياسة البلاد نحو تقارب أكبر من الغرب وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وكان العميد حسن عباسي، القيادي السابق في الحرس الثوري، قد هدد رفسنجاني خلال حديثه في جامعة طهران الحكومية الأسبوع الماضي «بالوقفة الدموية» ضد سياسات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني المؤيدة للاستكبار العالمي وداعمي تيار الفتنة بالإشارة للحركة الخضراء والإصلاحيين.

أضف تعليقك