القوات العراقية تقترب من آثار نينوى التاريخية في الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 يناير 2017 - 5:22 مساءً
القوات العراقية تقترب من آثار نينوى التاريخية في الموصل

أعلنت القوات العراقية اقترابها من منطقة “آثار نينوى” شرقي الموصل، بعد تحقيق المزيد من التقدم في مواجهة تنظيم “داعش” الاثنين 9 يناير/كانون الثاني.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان لوكالة “رويترز” إن قوات الجهاز استعادت السيطرة الكاملة على حي البلديات، فيما تحاصر حي السكر المجاور.

ويقع حي البلديات قرب الموقع الأثري لأطلال مدينة نينوى الآشورية التاريخية القديمة التي شهدت دمارا كبيرا بعد قيام هذا التنظيم الإرهابي بتحطيم تلك الأثار، وخاصة التماثيل الحجرية الضخمة للثيران المجنحة، رمز الحضارة الآشورية.
من جهته أعلن قائد عمليات “قادمون يا نينوى” عبد الأمير يارالله الاثنين، تحرير حيي دوميز وفلسطين جنوب شرق الموصل، ضمن عمليات المحور الشرقي لاستعادة المدينة، موضحا أن قوات الرد السريع والشرطة الاتحادية هي من حررت الحيين المذكورين.

وكانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت الأحد من الوصول إلى الضفة الشرقية من نهر دجلة، قرب الجسر الرابع في المدينة، ما سيتيح لها لاحقا أن تبدأ هجمات على غرب المدينة الذي لا يزال بالكامل تحت سيطرة تنظيم “داعش”.

في الأثناء أعلنت خلية الإعلام الحربي في العراق عن تفجير جسرين في مدينة الموصل من قبل تنظيم “داعش”، مشيرة إلى أن التنظيم يحاول منع القوات الأمنية من العبور إلى الساحل الأيمن للمدينة.

ونقلت السومرية بيانا للخلية الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني جاء فيه أن “داعش الإرهابي فجر، اليوم، الجسر الخامس والجسر الحديدي بالموصل من جهة الساحل الأيمن، جاء ذلك لمحاولة إعاقة عبور القوات الأمنية إلى الساحل الأيمن”.

وتشهد محافظة نينوى منذ 17 تشرين الأول 2016 عمليات عسكرية واسعة النطاق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل التي اجتاحها تنظيم “داعش” في 2014، وحققت القوات العراقية المشتركة تقدما ملحوظا أدى إلى تحرير عدد من المدن والمناطق، وسط تعهدات حكومية بالحفاظ على البنى التحتية وإعادة النازحين إلى مناطقهم المحررة.
و أعلنت القوات العراقية الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني تحرير حي السكر شرقي مدينة الموصل من قبضة تنظيم “داعش” بالكامل.

وصرح قائد عمليات “قادمون يا نينوى” عبد الأمير يارالله في بيان، بأن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب رفعت العلم العراقي على مباني حي السكر”، مؤكدا القضاء على عدد من مسلحي التنظيم هناك.

وقال ضباط في الموصل الاثنين إن القوات العراقية الخاصة حققت مزيدا من التقدم وطردت المسلحين من حي البلديات في الشرق لتقترب من الالتحام بوحدات قريبة للجيش. وعزز ذلك التقدم السيطرة على عدد من الأحياء القريبة من أطلال موقع نينوى الآشوري الأثري شرقي النهر.

وستكون المنطقة المستهدفة القادمة هي جامعة الموصل، التي تعد ذات موقع استراتيجي مهم، والسيطرة عليها ستتيح السيطرة كذلك على الغابات القريبة ومجمع القصور الرئاسية.

وكان التنظيم قد أكد استخدامه لمختبرات الجامعة في صناعة أسلحة بيولوجية وتخزين مواد كيميائية، كما أعلنت الأمم المتحدة وقتها أن المسلحين استولوا على مواد نووية تستخدم في الأبحاث العلمية في الجامعة في العام 2014.

ورغم أنه من المستبعد أن تتيح تلك المواد إلى تصنيع أسلحة، فإن التنظيم شن وأكثر من مرة هجمات بصواريخ تحتوي على غاز الخردل السام على القوات الحكومية العراقية والبيشمركة الكردية.

من جهته قال العقيد عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة، أن القوات الحكومية شقت الثلاثاء طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر جنوب شرق الموصل، لكن عناصر التنظيم كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار.

وأضاف المحمداوي أن العائلات عندما ترى القوات العراقية قادمة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء، ليبدأ الإرهابيون قصفهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم، متابعا أن أي حي ينسحب منه التنظيم يقوم بقصفه عشوائيا وبشكل ثقيل.

ومنذ استئناف العمليات العسكرية الخميس الماضي في شرق الموصل تمكنت القوات العراقية من السيطرة على مناطق جديدة والوصول إلى الضفة الشرقية من نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين. وسيتيح الوصول إلى النهر للقوات العراقية أن تبدأ هجمات على الأحياء الغربية التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم.


قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إنه أبلغ نظيره التركي، بن علي يلدريم، بأن علاقة بغداد وأنقرة لن تتقدم دون سحب القوات التركية من الاراضي العراقية.

وأكد العبادي، الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني، أن هناك انهيارا كبيرا في صفوف داعش في الموصل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن قيام داعش بتفجير جسور المدينة لن يمنع القوات العراقية من تحريرها.

ودعا العبادي الجميع للتعاون مع الأجهزة الأمنية لضبط الأمن، قائلا إن “داعش” والجريمة المنظمة يهددان المجتمع بأكمله.

من ناحيتها أعلنت قوات مكافحة الإرهاب العراقية، الأربعاء 11 يناير/كانون الثاني، السيطرة على أكثر من 80 بالمئة من شرق الموصل شمال البلاد، بعد تحريرها من تنظيم “داعش”.

وصرح صباح النعمان المتحدث باسم القوات لوكالة “فرانس برس”: “يمكننا القول إننا استعدنا 80 إلى 85 %” من الجانب الشرقي للمدينة، علما أن مكافحة الإرهاب تعد من أهم القوات التي تقاتل التنظيم.

من جهته، أعلن قائد عمليات “قادمون يا نينوى” عبد الأمير يارالله، الأربعاء تحرير أحياء “7 نيسان” و”المالية” و”الصديق” شرقي الموصل، وبذلك تقلصت المساحة التي يسيطر عليها التنظيم شرق المدينة إلى بضعة مناطق.

وتواصل قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي عملية استعادة السيطرة على كامل الموصل من “داعش”، لكن المعارك أصبحت أكثر صعوبة بسبب استماتة التنظيم داخل المدينة ووجود مئات آلاف من المدنيين.

وتحققت القوات العراقية خلال الأسبوعين الماضيين تقدما حيث استعادت السيطرة على مناطق جديدة والوصول لأول مرة إلى نهر دجلة، الذي يقع في وسط المدينة ويقسمها إلى شطرين، ومن المنتظر استعادة السيطرة على منطقة جامعة الموصل.

ولا يزال القسم الغربي من الموصل، حيث توجد المدينة القديمة، تحت سيطرة التنظيم بشكل كامل ومن المتوقع أن تواجه القوات العراقية صعوبات أكبر هناك.

رابط مختصر