يلدرم يرهن سحب قوات بلاده من بعشيقة بـ”احلال السلام”

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 يناير 2017 - 2:58 صباحًا
يلدرم يرهن سحب قوات بلاده من بعشيقة بـ”احلال السلام”

رهن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم، اليوم السبت، سحب قوات بلاده من بعشيقة بـ”احلال السلام وعودة الامور الى مايرام”، وفيما أشار الى سعي بلاده الى التعاون وتطوير العلاقات مع العراق، عد أن منطقة سنجار تمثل “أكبر تهديد” للاراضي التركية.

وقال بن علي يلدرم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي حيدر العبادي عقد في القصر الحكومي، وسط بغداد وحضرته (المدى برس)، إن “اللقاء مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي شهد التباحث بشكل مفصل حول وجود القوات التركية في بعشيقة”، مبينا أن “تلك القوات تقدم الخدمات للقوات العراقية ضد تنظيم (داعش) والمساعدات للمدنيين في الموصل”.

وأضاف يلدرم، أن “سحب تلك القوات سيتم حين يتم احلال السلام وتكون الامور على مايرام”، مؤكدا “انخفاض حجم التبادل التجاري بين البلدين من 16 مليار دولار في العام 2012 الى اقل من سبعة مليارت دولار حاليا، بسبب الارهاب وعدم الاستقرار”.

واعرب يلدرم عن امله، بان “تطوير التعاون الاقتصادي مع العراق”، داعيا الى “ازالة جميع المنظمات الارهابية من المنطقة”.

وعد رئيس الوزراء التركي، أن “منظمة الـ(PKK) منظمة ارهابية وتواجدها في منطقة سنجار يمثل أكبر تهديد للاراضي التركية، ومن الضروري ازالته”، مبديا استعداد حكومة بلاده “للتعاون لانهاء ذلك الخطر”.

وأكد يلدرم، أن “سيادة العراق مهمة لنا ونحن لا نسمح ان يكون هناك تهديد لاراضي العراق ونريد تطوير العلاقة بين البلاد والمصالح الاقتصادية سواء في مجال الاستثمارات او التعليم”، كاشفا عن “قرب توقيع اتفاقية في مجال التعليم”.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم وصل، اليوم السبت، (7 كانون الثاني 2017)، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية لبحث العلاقات المشتركة بين البلدين مع المسؤولين في الحكومة العراقية.

يذكر ان زيارة يلدرم هي الاولى لمسؤول تركي رفيع منذ الازمةً بين العراق وتركيا منذ العام 2015 عقب دخول القوات التركية لأطراف مدينة الموصل واتخاذ معسكر بعشيقة مقرا لها.

يلدريم يؤكد لمعصوم حرص تركيا على تطوير علاقاتها “التاريخية” مع العراق

أكد رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، أن التعاون العراقي التركي يعجل من فرص القضاء على الإرهاب، عاداً أن العلاقات بين الدول “تبقى والتوترات تزول”، في حين أبدا رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم حرص بلاده على العمل يداً بيد مع العراق للقضاء على الإرهاب وتعزيز التعاون المشترك بما يمهد لمرحلة “أكثر تطوراً” بالعلاقات “التاريخية بين أنقرة وبغداد.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الجمهورية، في قصر السلام ببغداد، رئيس وزراء الجمهورية التركية، بن علي يلدريم والوفد المرافق له، بحسب بيان رئاسي، تسلمت (المدى برس) نسخة منه.

وقال معصوم، إن “المصالح المشتركة، والمدعومة بعلاقات تاريخية وثقافية بين العراق وتركيا، تتطلب العمل بوتيرة أسرع من أجل تجاوز ما حصل من توترات واختلافات بين البلدين”، عاداً أن “العلاقات تبقى والتوترات تزول”.

وأضاف رئيس الجمهروية، أن “قواتنا ماضية في عملها البطولي من أجل تحرير كل شبر من أرض العراق من دنس الإرهاب وتخليص العالم من شروره”، معتبراً أن من الضروري “بعد الانتصار على داعش في العراق وفي سوريا أن تعمل دول المنطقة بشكل مشترك ومكثف ومخلص من أجل ازالة آثار التطرف والإرهاب بما يسمح بالانتقال إلى مراحل أكثر تطورا في العلاقات الإقليمية والاستقرار والتعاون في المنطقة”.

وأوضح معصوم، أن “تعاوننا حالياً كشركاء في المنطقة من أجل تعزيز النصر ضد الإرهاب سيعجل من فرص القضاء عليه”، مشيراً إلى أن “الزيارة وما ستتبعها من زيارات بين المسؤولين في البلدين ينبغي أن تعمل على تطوير العمل المشترك في المجالات كافة التي تعني العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها”.

من جانبه نقل رئيس الوزراء التركي، للرئيس معصوم، تحيات رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، معرباً عن “تقديره وسعادته بالنجاحات الكبيرة التي حققتها وتواصل تحقيقها قواتنا المسلحة في حربها البطولية ضد داعش”.

وقال يلدريم، إن تلك “الانتصارات مهمة في القضاء نهائياً على الإرهاب في المنطقة وعلى تخليص العالم من شروره”، مبيناً أن “تركيا وحكومتها حريصة على العمل يداً بيد مع العراق للقضاء على الإرهاب وللعمل على تطوير العلاقات والتعاون بين البلدين الجارين”.

وقدّم رئيس الوزراء التركي، شرحاً لما حققه الوفد من نجاح في زيارته إلى العراق وفي لقاءات الوزراء الترك مع نظرائهم العراقيين، بما يمهد لمرحلة “أكثر تطوراً في العمل المشترك والعلاقات التاريخية بين العراق وتركيا”.

وفي ختام اللقاء، حمّل رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، يلدريم، تحياته إلى الرئيس أردوغان، وتمنياته لتركيا بـ”المزيد من التقدم والسلام، وللعلاقات بين البلدين الجارين المزيد من التفاهم والعمل المشترك واطراد التطور”.

وكان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قد وصل، اليوم السبت،(السابع من كانون الثاني 2017 الحالي)، إلى العاصمة بغداد، في زيارة رسمية، لبحث سبل تعزيز العلاقات المشتركة، والتقى رئيس الحكومة، حيدر العبادي.

يذكر أن زيارة يلدريم، والاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، أسفرا عن اتفاقهما على تحقيق الأمن والاستقرار المتبادل والتعاون في مكافحة الإرهاب و”عراقية” معسكر بعشيقة وضرورة انسحاب القوات التركية منه، واعتبرا أن احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي يمثل “أساس” علاقاتهما المشتركة، واتفقا أيضاً على “عدم السماح” بتواجد أي “منظمات إرهابية” على أراضيهما وعدم القيام بأي نشاط يهدد أمنهما الوطني، فضلاً عن تعزيز تعاونها التجاري والاقتصادي والمائي والثقافي.

رابط مختصر