صحف عراقية: دول ناجية من تنظيم «الدولة»… ومؤشرات خلافات حزب الدعوة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 25 ديسمبر 2016 - 1:48 مساءً
صحف عراقية: دول ناجية من تنظيم «الدولة»… ومؤشرات خلافات حزب الدعوة

بغداد ـ «القدس العربي»: واصلت الصحف العراقية تناول العديد من القضايا ذات الاهتمام منها علاقات «التنظيم»، ومساعي الإقليم للاستقلال بالحوار، وخلافات حزب الدعوة، واهدار ميزانية العراق على الموظفين ،ومرض العظمة والاضطهاد في السياسة ،و25 عملية خطف في بغداد خلال شهر، والطموح العثماني في العراق.

دول ناجية من «التنظيم»

ونشرت صحيفة الزمان المستقلة، مقالا لعلي السوداني، قال فيه أيها الناس، لا تنخدعوا بالتعريف الأمريكي الناقص للإرهاب. الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا قومية له، فاحذروا من جَلد أنفسكم أيها العرب.
أوروبا المسيحية قتلت أكثر من أربعين مليون بريء في حربين كونيتين عبثيتين، واستعمار ونهب لفقراء الله على أرضه. أمريكا المسيحية قتلت ربع مليون ياباني بريء بالقنابل النووية في هيروشيما وناغازاكي.
الطيارون الذين رشّوا أرض العراق وسرطنوها وقتلوا مئات آلاف من أهلها كانوا مسيحيين كلهم. اسرائيل اليهودية ولقطاؤها، قتلوا وشرّدوا ملايين الفلسطينيين، وأخرجوهم من بلادهم من دون حقّ. ماينمار البوذية ما زالت تحرق المسلمين الروهينغا، وتدفنهم وهم أحياء يرزقون.
الفرق هو أنَّ زوم وضوء الكاميرا الرهيب، مسلّطٌ الآن فقط على وجوه العرب المسلمين.
أرض النفاق صارت شاسعة وتكاد تشمل بوبائها الكون كله، لكن ثمة فرقا في نسب التوزيع، وهي نسب غير عادلة حيث النفاق والدم المراق، يسيطر على المشهد العراقي الآن، بصنفيه الحاكم والرعية.
دولتان ناجيتان تماماً من مفخخات وملغمات ومحزمات تنظيم القاعدة، وابنته الشرسة تنظيم الدولة، هما إسرائيل وإيران. هاتان الدولتان ليستا الأقوى على الأرض، بل هما محاطتان من كلّ الجهات بأنفاس وأجساد القاعدة والتنظيم.
هما وعددهما وعدتهما ليستا أكثر من قريناتها في بريطانيا وروسيا وفرنسا وباكستان وحتى تركيا. هل المطلوب أمريكياً وماسونياً أن تبقى إيران واسرائيل بهذه القوة والحصانة ضد المفخخات، ويبقى شرقنا كله يعيش الحريق والفتنة «؟

حوار الإقليم وبغداد حول الاستقلال

ونشرت صحيفة التآخي الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، مقالا لأنس شيخ مظهر، ذكر فيه «شهد إقليم كردستان مؤخرا تسويق فكرة مفادها بان استقلال كردستان يجب ان يكون بالتفاهم مع بغداد من خلال مفاوضات تجرى بينهم. وشجع هذا التوجه ما تلمسه السيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم من ردود افعال ايجابية لدى ساسة بغداد حول استقلال كردستان وتفهمهم له.
وان كان هناك من إيجابية في التحاور مع بغداد فتكمن في انها ستسحب البساط من تحت ارجل دول الجوار في التدخل ومحاولة اجهاض استقلال كردستان، وستكون بادرة في انفصال كيانين عن بعضهما بشكل سلمي ودونما قتال في منطقة تسفك الدماء فيها لأتفه الاسباب.
لا يدخر الساسة في بغداد مناسبة إلا ويظهرون تأييدهم لانفصال كردستان وتحولها إلى دولة لكن على ارض المحافظات الثلاث فقط (اربيل ودهوك والسليمانية) بحدودها الادارية قبل 2003، اما كردستان بكامل اراضيها فتحتاج ( من وجهة نظرهم) إلى مفاوضات ومباحثات تستند إلى الدستور.. وهنا تطل شياطين التفاصيل برؤوسها لتبعثر تلك النظرة الرومانسية للسياسي الكردي بشأن التحاور مع بغداد.
لقد اثبتت السنوات التي تلت الالفين وثلاثة ان بغداد تتعمد المماطلة والتسويف ومن ثم افشال كل الاتفاقات والتفاهمات التي كانت بينها وبين أربيل فكيف يمكن للإقليم ان يتوقع نتائج من الحوار بينه وبين العراق حول استقلال كردستان؟
ان الآراء التي بدا بعض الساسة الكرد يصرحون بها في تأجيل عملية الاستفتاء الشعبي حول الاستقلال ورهن اجرائه بفشل المفاوضات مع بغداد هو توجه غير صحيح.
في حال اظهار بغداد موافقتها المبدئية حول موضوع الاستقلال بحد ذاته (بمعزل عن التفاصيل) فبالامكان حينها اعلان الاستقلال ولا ضير من الاستمرار في التفاوض مع المركز حول المناطق المستقطعة فحينها ستكون كردستان في حل من بنود الدستور العراقي ويحال الموضوع إلى المحاكم الدولية للبت فيه وهي منضوية تحت سلطة كردستان».

خلافات حزب الدعوة

وكتبت صحيفة المدى المستقلة، مقالا عن حزب الدعوة، جاء فيه « القت احتفالية حزب الدعوة بذكرى تأسيسه، الضوء على حجم الخلافات الداخلية بين أجنحة الحزب الذي يتولى رئاسة الحكومة منذ 2006.
وطالب العبادي، في كلمة في الاحتفال، قيادات حزبه بالابتعاد عن المناصب والامتيازات. وقال»علينا أن نحافظ على الأصالة ونبتعد عن البحث عن المناصب، وعلينا التنازل عن الامتيازات وهذا جزء من التقرب لتلك التضحيات التي قدمها الشهداء في زمن النظام السابق.
وقال المالكي، في كلمته امام الحفل، «أتمنى أن لا يجر البعض إلى معارك بينية ومشاكسات بين هذا وذاك، ويجب أن نهزم كل من يريد ان يجر العراق إلى صراعات جانبية، كما أتمنى أن لا نفتح معركة مع أي طرف شريك لنا في العملية السياسية.
وجاءت مواقف العبادي والمالكي المتباينة على خلفية التظاهرات التي واجهت جولة أمين عام حزب الدعوة في المحافظات الجنوبية، والتي حالت دون انعقاد بعض الاجتماعات بحضوره.
وكشفت أوساط من داخل حزب الدعوة عن مساعٍ تبذلها دوائر مقربة من رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشكيل كيان انتخابي يحمل اسم «التحرير والبناء»، قوامه قيادات من الدعوة من غير جناح المالكي.
وقالت الأوساط التي تحدثت لـ(المدى)، ان «العبادي بدأ اجتماعات أولية لجس نبض بعض قيادات الدعوة للخروج من مظلة المالكي»، مشيرة إلى ان رئيس الوزراء يحاول استقطاب شخصيات وازنة من حمائم الحزب، لتهيئة الاجواء لعزل المالكي في المؤتمر الحزبي المزمع عقده مطلع العام المقبل».
وتشير أوساط حزب الدعوة إلى ان تباين المواقف بين المالكي والعبادي وصل إلى درجة يتعذر معالجتها إلا بعزل الاول او الانشقاق عن الحزب الام كما فعل إبراهيم الجعفري بعد الإطاحة به من رئاسة الحكومة في 2006 «.

ميزانية العراق للموظفين

وكتب حسين عمران، مقالا في صحيفة المشرق المستقلة، ذكر فيه «في العراق اليوم نحو خمسة ملايين موظف، يعمل البعض منهم عشر دقائق فقط من مجموع ثماني ساعات هو الدوام اليومي للموظفين»!
وقبل ان يصطدم بعضكم بهذه المعلومة، أقول إن هؤلاء الموظفين يتقاضون رواتب تبلغ نحو 42.5 مليار دولار سنويا.
ربما البعض سيتهمني بأن همساتي هذه تأتي لتأكيد الدعوات التي تنادي بإيقاف التعيينات والتي هي متوقفة فعلا، ليس برضا المعنيين وانما بايعاز من صندوق النقد الدولي الذي اقترض منه العراق مليارات الدولارات الذي طلب إيقاف التعيينات ليس حبا بالعراق بل ليضمن ان «فليساته» سترجع اليه!
ومعلومة أخرى ربما خافية عن البعض وهي ان عدد الموظفين قبل العام 2003 كان نحو 850 ألف موظف ومؤسسات الدولة كانت تسير على قدم وساق، وحاليا هناك نحو خمسة ملايين موظف ومؤسسات الدولة تسير بساق مكسورة.
ويشير مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، إن «فلسفة الدولة بعد عام 2003 اعتمدت توزيع عوائد النفط على الموظفين، لكن هذه الفلسفة على المدى البعيد تضر البلاد بشكل كبير».
اذن.. ما العمل ؟
الحل يكمن في تطوير القطاع الخاص وتسهيل دخول الشركات إلى السوق، وشمول جميع العاملين في القطاع الخاص بصندوق التقاعد وتشريع قوانين ترعاهم».

داء العظمة والاضطهاد في السياسة

ونشرت صحيفة طريق الشعب الشيوعية، مقالا للدكتور عامر صالح، جاء فيه «أن ما حصل في سوريا تاريخيا هو ما حصل للعالم العربي حيث توقفت فيه عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعقود خلت، أفرزت ظواهر الفقر المدقع، والتدهور المستمر للحياة، وانخفاض مستوى العيش بصورة عامة، وفي وقت عملت فيه الأنظمة الاستبدادية عبر عقود على منع تشكيل أي كتلة ثورية منظمة ومقاومة عبر ممارسات التفتيت والإجهاض والترغيب والترهيب والرقابة الأمنية والبوليسية المشددة وأبعاد وقتل أي بادرة للتفكير البديل.
أن تقاطع «بارانويا» العظمة والاضطهاد في السلوك التدميري في السياسة. وإن كان هذا المصطلح يعني مرضا عقليا خطيرا بشقيه «داء العظمة وداء الاحساس بالاضطهاد فأنه في السياسة له دلالته الخطيرة، حيث النظم الدكتاتورية والقمعية البوليسية المؤدلجة منها والمتأسلمة والشوفينية والعنصرية والمبتلاة بداء العظمة تستخدم كافة وسائل العنف من خلال اجهزتها العسكرية والامنية المخابراتية القمعية المختلفة لإلحاق الاذى بشعوبها أو شعوب أخرى للتعبير عن الاحساس المفرط بالعظمة وسلوك الهيمنة المطلقة.
يقابله في الطرف الآخر «المعارضة» ويجسده ذلك الاحساس المفرط بالمظلومية والاضطهاد والمنفلت من أي مسحة إنسانية أو فهم لظروف وقوانين الصراع الموضوعية، هو الآخر يحمل في طياته دوافع الخراب والعنف والتدمير الشامل، ويشكل هذا السلوك ردود فعل عنيفة يخرج عن دائرة التغير الايجابي الممكن للاوضاع السائدة، وغالبا ما يكون هذا السلوك مؤطرا بخطاب المذهبية والطائفية والشوفينية العرقية ويكون بيئة صالحة للإرهاب المجتمعي والدولي، في ظل غياب خطاب عقلاني انساني سائد مفعم بعوامل البقاء الانساني والذي يحافظ على قيمة الوجود الانساني الحر. وهكذا تتبادل الادوار بين الجلاد والضحية».

الخطف في بغداد

ونقلت صحيفة العالم المستقلة، إحصائية لخلية الاستخبارات، كشفتها اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، إن الشهر الماضي، تعرضت عوائل «التجار وميسورو الحال» في مناطق شرق بغداد، إلى 25 حالة خطف، من قبل عصابات «غير منظمة، لكن يغلب عليها طابعا سياسيا أو طائفيا».
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد محمد الربيعي، ان «جريمة الخطف كثرت في مناطق شرق بغداد، وتحديدا بمناطق الزعفرانية والكرادة والـ52 والشعب وشارع فلسطين والحبيبية وجميلة»، مبينا ان «الضحية من تلك العمليات هم التجار وميسورو الحال».
واضاف الربيعي، ان «العصابات التي تقوم بذلك غير منظمة وذات تنظيم سياسي او طائفي لأجل الحصول على الاموال»، مشيرا إلى ان «الأموال التي تطلبها هذه العصابات تتراوح بين الـ10 الاف دولار والـ200 الف دولار».
وتابع الربيعي، ان «خلية الاستخبارات الخاصة بعمليات الخطف تتابع ذلك، إلا ان اعتقال الخاطفين تكون قليلة».

الطموح العثماني

وكتب نبيه البرجي مقالا في صحيفة الدعوة الصادرة عن حزب الدعوة، قال فيه: «ذاك الرجل المصاب بالهذيان ألا يقودنا إلى الغثيان؟ هل يقودنا إلى التاريخ ام إلى اللاتاريخ؟ حان الوقت لكي نصرخ في وجه العالم: اوقفوا هذا المجنون الذي يدعى رجب طيب اردوغان.
تابعوا تصريحاته اليومية حول الموصل التي قال انها «جزء من روحنا» كما لو ان المدينة لم تولد قبل ان تجتاحها الخيول العثمانية بالآف السنين، وحول مؤتمر لوزان، محاولاً استعادة بلاد الشام والعراق ومصر والسودان وقبرص وليبيا.
قلنا ان المحاولة الانقلابية قد تعيده إلى رشده، فإذا به يزداد هذياناً، ونزداد غثياناً، يتحدث عن الموصل كما لو انها محظية عثمانية ويمتلكها حيدر العبادي، ويتحدث عن حلب باللغة نفسها.
نحن مع ان تبقى إيران على الهضبة التي هناك، وضد النموذج الايديولوجي الذي تسعى لتسويقه في مجتمعاتنا، ونقر بالصراع العربي ـ الفارسي، ولكن كيف لنا ان نمد ايدينا (وثرواتنا وازمنتنا واراضينا) للسلطان العثماني الذي لا يقل غطرسة بأي حال، ولا يقل ازدراء لنا أو طموحاً (علنياً) لوضع اليد على مدننا على انها جزء من الروح العثمانية…
وإذا كان الإيرانيون يستخدمون الايديولوجيا لاختراقنا او لاستيعابنا جيوسياسياً، فها ان اردوغان، وكما تلاحظون يمتطي ظهر التاريخ، وظهر الايديولوجيا، وظهر الدبابات لازالة دولنا، ولتفتيت مجتمعاتنا».

رابط مختصر