إرهابي برلين … إستمرار البحث عن شركاء محتملين

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 24 ديسمبر 2016 - 12:48 مساءً
إرهابي برلين … إستمرار البحث عن شركاء محتملين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
في إطار التحقيقات بشأن هجوم برلين الذي وقع الاثنين، وأدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات دهسا بشاحنة، تبحث السلطات الألمانية عن “شركاء محتملين” ساعدوا المشتبه به الرئيسي في الوصول إلى إيطاليا، قبل أن يقتل هناك برصاص الشرطة.
وقال رئيس نيابة مكافحة الإرهاب بيتر فرانك، الجمعة: “بالنسبة لنا الآن، من المهم جدا تحديد ما إذا كانت هناك خلال الإعداد (للهجوم على سوق في عيد الميلاد) والتنفيذ، شبكة دعم، شبكة مساعدة، شركاء أو أشخاص ساعدوه”.

ويفترض أن يعيد المحققون الآن بناء المسار الدقيق لرحلة المشتبه به القتيل، التونسي أنيس العامري من برلين إلى ميلانو، كما قال فرانك.

وتتساءل صحف ألمانية كيف تمكن من مغادرة ألمانيا رغم انتشار الشرطة، كما بدأت تطرح تساؤلات عن الإجراءات الأمنية التي اتخذت بعد الاعتداء.

وقالت الشرطة الإيطالية إنه عبر فرنسا ليتوجه إلى ميلانو، حيث قتله شرطي ليل الخميس الجمعة، خلال تدقيق في الهويات قرب محطة للقطارات في المدينة، بعدما أطلق النار على رجال شرطة وأصاب أحدهم بجروح طفيفة.

وتريد أن تعرف الشرطة الألمانية أيضا ما إذا كان السلاح الذي استخدمه العامري في ميلانو، هو نفسه الذي قتل به سائق الشاحنة البولندي في برلين الاثنين، حسب وسائل إعلام ألمانية.

وأكد قائد الشرطة القضائية الألمانية هولغر مونش أن “مئات” المحققين سيواصلون العمل على هذا الملف خلال أعياد نهاية السنة.
في الأثناء قال مسؤول من المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، مساء الجمعة، إن التونسي أنيس العامري المشتبه الرئيسي في “هجوم برلين” كان يرافق عنصرين خطيرين خلال تواجده في ألمانيا.
وأوضح أن المغرب حذر السلطات الألمانية من التونسي أنيس العامري، المشتبه الرئيسي في “هجوم برلين” بشاحنة قصدت أحد أسواق الميلاد، والذي قتل في ميلانو الإيطالية.

وأضاف المسؤول، دون كشف لهويته، أن الحكومة المغربية بعثت يومي 19 سبتمبر و11 أكتوبر الماضيين، وبشكل رسمي إلى جهاز الاستخبارات الألماني “بي إن دي”، اسم التونسي للتحذير من ميوله الإرهابية، وفقا لصحيفة الأحداث المغربية.

وقد تم اكتشاف هذا العنصر الإرهابي مبكراً من قبل الأجهزة الاستخباراتية المغربية، إذ قال المصدر إن “أنيس كان يعيش في ألمانيا منذ 14 شهرا، وكان يرافق عنصرين خطيرين في مدينة دورتموند. الأول من جنسية مغربية قد تم سحب جواز سفره من قبل الشرطة في برلين، والثاني روسي الجنسية تم طرده من ألمانيا”.

وأضاف: “مراسلات الأجهزة الأمنية المغربية التي توصلت بها نظيرتها الألمانية كانت تضم تحذيرا واضحاً عن رغبة التونسي أنيس العامري في ارتكاب عمل إرهابي”.
هذا و لم تمض بضعة أيام على هجوم برلين الدامي الذي أودى بحياة اثني عشر شخصا وأسفر عن إصابة العشرات حتى عثرت السلطات الإيطالية على المشتبه في تنفيذه الهجوم.
وبدأ الأمر من خلال دورية عادية للشرطة الايطالية في مدينة سستو سان جيوفاني شمالي ميلانو، عندما أوقفت صدفة أنيس العامري، للتتحقق من أوراقه الثبوتية، يعمد بعدها أنيس إلى إطلاق النار على شرطي، ويصيبه وهو ما يدفع أفراد الشرطة لإطلاق النار عليه ليردوه قتيلا.

وعلى الفور عبرت السلطات الألمانية عن ارتياحها لمقتل العامري الذي عثرت بصمات له على باب الشاحنة التي اقتحمت سوقا خاصا بعيد الميلاد يعج بالمارة في برلين .

وأكدت السلطات أنها ستواصل تحقيقاتها لمعرفة، ما إذا كان للعامري شركاء في العملية.

وقد دفع هجوم برلين المستشارة الألمانية ميركل إلى الإعلان عن زيادة ترحيل طالبي اللجوء التونسيين المرفوضةِ طلبالتُهم.

وتعهدت ميركل أن تعمل حكومتها على تحسين إجراءات الأمن في البلاد.

وتتزامن هذه الإجراءات مع إلقاء أجهزة الأمن الألمانية القبض على أخوين بتهمة التخطيط لشن هجوم على مركز تجاري في بمدينة أوبرهاوزن غربي البلاد، وكل ذلك يتزامن أيضا مع تعزيز فرنسا وبلجيكا ودول أوروبية وغربية أخرى إجراءات الأمن تحسبا لأي طارئ في موسم الأعياد.
هذا و ألقى زعيمان مناهضان للاتحاد الأوروبي في بريطانيا وفرنسا، الجمعة، اللوم على سياسة الحدود المفتوحة في أوروبا في السماح لرجل يشتبه بأنه منفذ الهجوم على سوق في برلين بالسفر إلى فرنسا ثم إلى إيطاليا حيث جرى إيقافه وقتله.
وقال وزير الداخلية الإيطالي إن الرجل الذي قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة قبل فجر اليوم في ضاحية بمدينة ميلانو في شمال البلاد هو “دون أدنى شك” أنيس عماري (24 عاما) وهو تونسي يشتبه بأنه قاد شاحنة اقتحمت سوقا في العاصمة الألمانية برلين يوم الاثنين في عملية دهس قتل فيها 12 شخصا.

وذكر مصدر قضائي لرويترز أن تذكرة قطار عثر عليها في ملابس جثة عماري تشير إلى أنه سافر في قطار سريع من فرنسا إلى مدينة تورينو بشمال إيطاليا، ثم استقل قطارا داخليا إلى ضواحي ميلانو.

وقالت مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المناهض للهجرة في فرنسا “هذا الفرار المتهور في بلدين أو ثلاثة هو أحد أعراض الكارثة الأمنية المسماة باتفاق شنغن.”

وأضافت لوبان قائلة “أنا أكرر تعهدي بأن أعيد إلى فرنسا السيطرة الكاملة على سيادتها وحدودها الوطنية لوضع حد لتداعيات اتفاق شنغن.”

واتفق السياسي البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي نايجل فاراج- الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة- مع تعليقات لوبان.

وقال فاراج على حسابه الرسمي على تويتر “إذا كان الرجل الذي قتل بالرصاص في ميلانو هو قاتل برلين عندئذ فإن هذا يثبت أن منطقة شنغن تشكل خطرا على الأمن العام.. يجب أن تلغى.”

ويسمح اتفاق شنغن بالتنقل بين دول الاتحاد الواقعة في القارة الأوروبية دون جواز سفر باستثناء أحدث الأعضاء وهم رومانيا وبلغاريا وكرواتيا إضافة إلى سويسرا.
و في خبر ذي صلة أعلن تنظيم داعش، الجمعة، أن التونسي أنيس العامري الذي نقد هجومين قبل مقتله قد أعلن مبايعته للتنظيم الإرهابي.
وقالت وكالة “أعماق” المرتبطة بالتنظيم نقلا عن “مصدر أمني”: منفذ هجوم برلين ينفذ هجوما جديدا على دورية للشرطة الإيطالية بمدينة ميلانو ويُقتل خلال تبادل إطلاق نار”.

وكانت الشرطة الألمانية أعلت في وقت سابق أن رجلا قتل في تبادل إطلاق النار مع الشرطة في حي سيستو سان جيوفاني في ميلانو ف الجمعة، خلال تفتيش روتيني.

وقالت الشرطة إن ضابطا أصيب في الحادث ووصفت حالته بالمستقرة.

وتبين لاحقا أن القتيل هو أنيس العامري المتهم في تنفيذ هجوم الشاحنة في برلين الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا الاثنين.
و تساؤلات عدة أحاطت بأكثر رجل مطلوب في أوروبا، الذي قتل على يد الشرطة الإيطالية في ميلانو، بعد 4 أيام من هجومه بشاحنة داخل معرض لعيد الميلاد في برلين، أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات.
بداية خرجت تساؤلات بشأن كيفية تمكن التونسي أنيس العامري (24 عاما)، من التملص من قوات الشرطة في ألمانيا وفرنسا، وسفره في القطارات الإقليمية للوصول إلى المدينة الإيطالية الشمالية.

وأظهرت التذاكر التي كانت في حيازة العامري أنه سافر بالقطار من شامبيري حنوب شرقي فرنسا، إلى مدينة تورينو الإيطالية ليلة الخميس، ومن ثم إلى ميلانو شمالا، حيث شوهد وهو يتصرف بطريقة غريبة من قبل ضباط الشرطة.

ومع حملة المطاردة واسعة النطاق، يبدو أن العامري كتب منشورا على صفحته بموقع التواصل “فيسبوك” في ألمانيا، على الحدود الهولندية، وكان بإمكان السلطات تحديد مكانه إلا انها أغفلت ذلك أيضا.

وأعرب ساسة ألمان عن غضبهم من إخفاقات أجهزة المخابرات والشرطة، إذ كان عليهم رصد التهديد قبل حدوثه، خاصة أن الكثير من علامات الاستفهام أثيرت بشأن العامري من قبل.

وكان المغرب قد حذر السلطات الألمانية من أن العامري قد يشكل تهديدا محتملا على أمن البلاد.

وأمضى العامري 4 سنوات في سجون صقلية بإيطاليا، بعد حريق متعمد بعد مغادرته لوطنه عام 2011، ويعتقد أنه تطرف خلال وجوده خلف القضبان، إذ أنه هدد ذات مرة بقطع رأس سجين مسيحي رفض اعتناق الإسلام.

كلمات دليلية
رابط مختصر