داعش تتبنى هجوماً انتحارياً يودي بحياة 49 جندياً في عدن

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 ديسمبر 2016 - 3:15 مساءً
داعش تتبنى هجوماً انتحارياً يودي بحياة 49 جندياً في عدن

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير انتحاري الأحد أودى بحياة ما يصل إلى 49 جنديا يمنيا بمدينة عدن الجنوبية الساحلية بعد نحو عشرة أيام من هجوم مماثل في المنطقة ذاتها.

وكانت حصيلة سابقة قد أشارت إلى مقتل 40 جنديا قبل أن ترتفع إلى 49، لكن التنظيم المتطرف قال في بيانه إن 70 جنديا يمنيا قتلوا في هجوم نفذه انتحاري يدعى أبوهاشم الردفاني.

ووقع الهجوم أمام منزل ضابط كبير في قوات الأمن اليمنية في عدن قرب معسكر الصولبان الواقع شمال شرق المدينة الجنوبية حيث قتل 48 جنديا في عملية انتحارية مشابهة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول.

وقال مسؤول عسكري يمني إن الانتحاري اندس بين حشد من العسكريين كانوا يتقاضون رواتبهم ثم قام بتفجير نفسه، موضحا أن “التفجير استهدف الجنود خلال تجمعهم خارج المنزل في مكان مكشوف وغير محمي”.

من جهته ذكر العميد ناصر سريع قائد قوات الأمن الخاصة في عدن والذي وقع التفجير أمام منزله إن الانتحاري “استغل تجمع المجندين وفجر نفسه وسطهم”.

وأضاف “اتخذت إجراءات ووضعت حواجز للحد من أي عمل إرهابي لكن حدث اختراق”.

وقال مدير عام مكتب الصحة في محافظة عدن الطبيب عبد الناصر الولي إن “عدد قتلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف تجمعا لجنود من الشرطة والجيش صباحا في حي العريش بالقرب من معسكر الصولبان، أكثر من أربعين قتيلا ونحو خمسين جريحا”.

وأوضح إن “عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب حالات الإصابات الخطيرة”، مشيرا إلى أن “عملية إسعاف الجرحى وإحصاء القتلى متواصلة ولا يمكن إعطاء أي رقم نهائي حيث تم نقل ضحايا الحادث إلى عدة مستشفيات في المدينة”.

في 10 ديسمبر/كانون الأول، وقع هجوم انتحاري تبناه تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن مقتل 48 جنديا كانوا متجمعين أيضا لتقاضي رواتبهم أمام احد المكاتب داخل معسكر الصولبان.

والخميس نأى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بنفسه عن اعتداء 10 ديسمبر/كانون الأول ووصف تنظيم الدولة الإسلامية بأنه جماعة “منحرفة” تحاول “استغلال هذه الأحداث لخلق فتنة بين القبائل وأبنائهم المجاهدين”.

وفي موقع الهجوم الدامي الأحد، انتشرت على الأرض الترابية أحذية الجنود القتلى والجرحى وبقع الدماء وأشلاء بشرية، بحسب ما أظهرت صور.

ووقف جنود يمنيون يحملون أسلحة رشاشة والى جانبهم عدد من سكان المنطقة يعاينون موقع الهجوم في حي العريش القريب من مطار عدن.

ومنذ نحو 20 شهرا، يشهد اليمن نزاعا مسلحا أوقع أكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 37 ألف جريح منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية أواخر مارس/اذار 2015 دعما للرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم، بحسب الأمم المتحدة.

وأصبحت عدن وهي كبرى مدن الجنوب اليمني، منذ نحو عام عاصمة مؤقتة للسلطات المدعومة من التحالف العربي، مع سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة صنعاء.

وكانت السلطات اليمنية استعادت في صيف 2015 عدن من المتمردين الحوثيين. إلا أن الحكومة تواجه صعوبة في فرض سلطتها الكاملة في المناطق الجنوبية المستعادة وبينها عدن، إذ أفادت التنظيمات الجهادية ولاسيما القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية من النزاع لتعزيز نفوذها فيها.

وعثر الأربعاء على 11 جثة متحللة ومذبوحة في ضاحية مدينة عدن. وقال مسؤول امني إن “الجثث كانت متحللة ومذبوحة”.

وصعد التنظيمان الجهاديان في عدن وفي المدن الواقعة في جنوب وشرق البلاد في الأشهر الأخيرة من هجماتهما على الرغم من الخطط الأمنية التي تحاول القوات الحكومية تطبيقها لمنع وقوع هجمات إضافية.

وفي يوليو/تموز شن جهاديون هجوما كبيرا على معسكر الصولبان القريب من مطار عدن تمكنوا خلاله من احتلال احد المباني، إلا أن القوات اليمنية نجحت في طردهم بعد قتل عدد كبير منهم.

وتواصل الولايات المتحدة منذ أعوام تنفيذ غارات جوية معظمها بطائرات من دون طيار تستهدف عناصر تنظيم القاعدة في اليمن، الذي تعده اخطر أفرع التنظيم الجهادي في العالم.

كلمات دليلية
رابط مختصر