فلم ‘البائع’ يترشح للأوسكار رغم حساسية ايران تجاهه

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 ديسمبر 2016 - 3:36 صباحًا
فلم ‘البائع’ يترشح للأوسكار رغم حساسية ايران تجاهه

كشفت الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها في بيان عن الأفلام التسعة التي استبقتها في المرحلة نصف النهائية من السباق إلى جائزة “اوسكار” لأفضل فيلم أجنبي، من بينها عمل للإيراني أصغر فرهادي.

ورافق ترشح فيلم المخرج المعارض للسلطات في بلاده الكثير من الجدل لا سيما ان طهران شديدة الحساسية من الافلام الايرانية التي تنجح في المحافل الفنية العالمية وتحصد الجوائز في المهرجانات العالمية لانها عادة ما تنتقد الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في طهران وتتحرر من القيود الموضوعة على الفن.

وتجاوز الفيلم الخطوط الحمراء الدينية والسياسية والثقافية الصارمة.

ويروي فيلم “البائع” قصة زوجين ممثلين تنهار علاقتهما لدى تمثيلهما مسرحية “موت بائع متجول” للمسرحي الاميركي الشهير ارثر ميلر، ويتولى بطولة الفيلم شهاب حسين وترانه علي دوستي.

والفيلم حصل على اثنتين من أبرز جوائز مهرجان “كان”.

وحاز الفيلم على الثناء بسبب الاستكشاف الماهر للانقسامات الطبقية في ايران والمحافظة الدينية التي نجح في دمجها بالتوتر للرواية المثيرة للجريمة.

وكان اصغر فرهادي صور في فرنسا فيلمه السابق “الماضي” مع بيرينيس بيجو وطاهر رحيمي.

وقد شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان العام 2013.

وادانت السلطات القضائية الإيرانية عدداً من المخرجين بأحكام قاسية، مثل المخرج جعفر بناهي الحائز على جائزة “الدب الذهبي” لمهرجان برلين عن فيلم “تاكسي”، وقد أوقف في العام 2010 فيما كان يحضر فيلماً عن التظاهرات المعارضة لإعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

واحتجت الحكومة الايرانية لدى مهرجان برلين السينمائي بشأن عرض ثامن فيلم روائي طويل للمخرج الايراني المعروف بمعارضته للنظام.

واعربت جمعية الكتّاب والمخرجين والمنتجين السينمائيين الفرنسيين عن “القلق العميق” على المخرج الإيراني كيوان كريمي الذي حكمت عليه السلطات الإيرانية بالسجن 6 سنوات والجلد 223 جلدة.

واتهم كيوان بانتهاك المحرمات “وهو بذلك ينضم إلى لائحة طويلة جداً من الفنانين والصحفيين والمواطنين الملاحقين في إيران في ما يتجاهل أبسط قيم حرية التعبير والفكر”، بحسب ما جاء في بيان الجمعية الفرنسية.

واشار نقاد الى ان المخرجين في ايران “لا يمكنهم ان يتناولوا المسائل السياسية مباشرة لذا يركزون على القصص الشخصية ولا سيما قصص الاطفال” معتبرا ان القيود التي تفرضها السلطات صبت في الواقع في مصلحة الفنانين.

واكد بعضهم “بما ان اللغة المجازية تعتبر مشبوهة، تخصصوا بالواقعية القريبة من الطابع الوثائقي لكنها اخذت ايضا بعدا روحانيا اشبه بالخرافي”.

وما يزيد من قيمة النجاحات السينمائية الايرانية وجود خطوط صارمة لا يمكن تجاوزها ووجوب حصول السينمائيين على موافقة من السلطات قبل التمكن من تصوير افلامهم.

واختيرت افلام تسعة من بين 85 بلداً مشاركاً في مسابقة الاوسكار، ومن ضمنها إيران التي مثلها فيلم “البائع” لفرهادي.

ومن الأفلام الأخرى “نهاية العالم فقط” للكندي كزافييه دولان، وهو من أهم الافلام المرشحة، وسبق أن فاز بالجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان “كان”. ويشارك في الفيلم ممثلون فرنسيون كبار، مثل نتالي باي وفينسان كاسيل وماريون كوتييار.

ويمثل ألمانيا فيلم “توني إردمان” لمارن اديه، الذي اختير الاسبوع الماضي كأفضل فيلم أوروبي.

ويشارك فيلما “البائع” و “توني إردمان” في التصفية النهائية لجوائز “غولدن غلوب” أيضاً.

ويكشف عن الأفلام الخمسة التي ستنافس على جائزة “أوسكار” لأفضل فيلم أجنبي في 24 يناير/كانون الثاني، وتوزع الجوائز في حفل يقام في 26 فبراير/شباط المقبلين.

رابط مختصر