شرمين عبيد تفضح الفساد في باكستان عبر فيلم رسوم متحركة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 ديسمبر 2016 - 3:41 صباحًا
شرمين عبيد تفضح الفساد في باكستان عبر فيلم رسوم متحركة

تطلق المخرجة الباكستانية شرمين عبيد شينوي الحائزة على جائزة اوسكار والمشهورة بافلامها الوثائقية المنددة بالعنف الممارس على النساء في بلدها فيلم رسوم متحركة موجها للاطفال لا يخلو من الانتقاد الاجتماعي.

ولا تقف المخرجة المعروفة عند حدود الافلام الوثائقية، فقد حققت نجاحا كبيرا بفيلم الرسوم المتحركة الاول الذي اطلقته العام الماضي، رغم التردي العام الذي يعاني منه قطاع السينما في بلدها، والمنافسة الحادة من السينما الهندية “بوليوود”.

ومن المرتقب ان يخرج الى صالات العرض الجزء الثاني منه “3 باهادور 2”.

وتقول “اظن انني قبل كل شيء راوية قصص، لذا لا يهم ما ان كان الفيلم وثائقيا ام فيلم رسوم متحركة”.

ويتناول الفيلم الجديد، على غرار سابقه، الآفات الاجتماعية التي تصيب باكستان، من الفساد والعصابات، الى قضية المياه في كراتشي.

وتبدي شينوي ارتياحها لتشديد اسلام اباد العقوبات على ما يعرف بجرائم الشرف.

وكانت شرمين فازت في شباط/فبراير بجائزة اوسكار افضل فيلم وثائقي قصير عن عملها “آ غيرل إن ذي ريفر: ذي برايس اوف فورغيفنس” (فتاة في النهر: ثمن التسامح).

واجج هذا الفيلم النقاش في باكستان حول الجرائم المرتكبة في حق النساء باسم الدفاع عن شرف العائلة والتي يروح ضحيتها الف امرأة سنويا في هذا البلد المحافظ.

وقالت شرمين في مقابلة في مدينة كراتشي حيث تقيم “جيد جدا اننا حصلنا في النهاية على تشريعات قوية ضد جرائم الشرف”.

ففي تشرين الاول/اكتوبر، شدد البرلمان الباكستاني العقوبات في هذا النوع من الجرائم، مع ازالة ثغرة كانت تتيح للقاتل الافلات من العقاب. فقد كان عفو اهل القتيلة عن القاتل ينجيه من العقوبة، وفي معظم الحالات يكون مرتكبو الجريمة من اقارب الضحية.

وقالت المخرجة “لن تتغير الامور بين ليلة وضحاها، لكننا على الاقل دخلنا في مرحلة سيذهب فيها مرتكبو جرائم الشرف الى السجن”.

وتعتز شرمين بانها كانت ذات دور مؤثر في هذا المسار، فبعدما حضر رئيس الوزراء نواز شريف فيلمها تعهد بالتصدي لهذه الظاهرة التي تضرب المجتمع الباكستاني.

وفي تموز/يوليو وقعت جريمة كان لها تأثير كبير على مسار الاحداث ايضا، فقد اقدم شاب على قتل شقيقته نجمة الموضة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشكل ذلك مزيدا من الضغط على الحكومة للتحرك.

وسبق ان نالت شرمين جائزة اوسكار في العام 2012 عن فيلمها الوثائقي “سايفينغ فيس” (انقاذ وجه) وهو يتناول مآسي النساء اللواتي يتعرضن لهجمات بالحمض الكاوي.

ولا تلقى افلامها رضى من كل الباكستانيين، فبعضهم يرى انها “تنشر الغسيل الوسخ” للبلاد في العلن، وهو اتهام يوجه ايضا الى الفتاة ملالا يوسفزاي حائزة جائزة نوبل للسلام، والتي لا تكف عن التعريض بالممارسات المجحفة في حق الفتيات في بلدها.

وتقول شرمين “اي شخص يحاول ان يكون مرآة لمجتمعه يلقى هذا الهجوم المضاد”.

وتضيف “لقد توقفت عن الرد على الاتصالات الهاتفية، انها افضل طريقة لتجنب سماع التهديدات”.

رابط مختصر