الرئيسية / أخبار العالم / حفتر يستعد لعملية عسكرية تستهدف الجماعات المتطرفة في طرابلس

حفتر يستعد لعملية عسكرية تستهدف الجماعات المتطرفة في طرابلس

يخطط الجيش الليبي بقيادة الفريق ركن أول خليفة حفتر لعمليات عسكرية في طرابلس تستهدف الجماعات المتطرفة، بحسب ما أعلن العقيد أحمد المسماري المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة الليبية في مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية.

وقال المسماري في المقابلة التي بثت الخميس، إن طرابلس هي الهدف الاستراتيجي للعمليات العسكرية الخاصة بالقضاء على الإرهاب في الفترة المقبلة، كونها منطقة تمركز للجماعات الإرهابية وقادتهم.

وأكد أيضا جاهزية القوات الليبية واستعدادها لمعركة “تحرير” طرابلس، موضحا أن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر أصدر أوامره لكل الوحدات العسكرية بالاستعداد للمعركة لـ”لإنقاذ بناتنا ونسائنا في طرابلس”.

ويأتي هذا الاعلان تأكيد لما سبق وأن راج من أنباء حول احتمال تحرك القوات الليبية بقيادة حفتر نحو طرابلس بعد نجاحها في تخليص المنشآت النفطية من قبضة حرس المنشآت النفطية بقيادة ابراهيم الجضران الذي سبق وأن أعلن دعمه لحكومة الوفاق الوطني في العاصمة الليبية بقيادة رجل الأعمال فايز السراج.

ويأتي الاعلان أيضا ردّا على ما يبدو على اغتصاب امرأة في طرابلس وقتل فتاة أخرى وهو ما أكده المسماري حين اشار في المقابلة إلى أن الأمر بات يتعلق بالعرض والشرف، موضحا أن اغتصاب تلك المرأة ليست بالجريمة الأولى في طرابلس، وأن لهذا الأمر حساسية بالغة وخاصة بالنسبة لليبيين.

وقال إن ما حدث وتكرر مرارا أغضب خليفة حفتر الذي اعتبر الحادثة أمرا شخصيا يخصه هنو بالذات كرجل عربي ليبي يغار على عرضه وشرفه، ووجّه أوامره لكل الوحدات العسكرية والعسكريين في محيط مدينة طرابلس بالاستعداد لـ”معركة الشرف والكرامة لإنقاذ بناتنا ونسائنا في طرابلس”.

وقال المسماري إن طرابلس هي الهدف الاستراتيجي للعمليات العسكرية الخاصة بالقضاء على الإرهاب، باعتبار أن الإرهابيين وقادتهم متمركزون ومتواجدون فيها ويتخفون وراء مسميات عديدة.

وتابع “ما نقوم به اليوم هو الخطة العامة لمحاربة الإرهاب في ليبيا والقضاء على كل الجيوب الإرهابية في كافة ربوع البلاد”.

وعجزت حكومة الوفاق الوطني المنبثة عن اتفاق سياسي في الصخيرات المغربية في ديسمبر/كانون الأول 2015، عن اعادة الاستقرار إلى الغرب الليبي وسط موجة عنف واشتباكات مسلحة حولت حياة الليبيين فيها إلى جحيم مع أزمة سيولة حادة لم يفلح السراج في معالجتها.

وحكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة والتي دخلت طرابلس في 30 مارس/اذار فاقمت التوترات مع حكومة الشرق باتخاذها سلسلة قرارات عمقت الأزمة السياسية والأمنية في البلاد التي تمزقها الحرب منذ 2011.

ولا يعترف البرلمان الليبي الشرعي الذي يتخذ من طبرق مقرا له بحكومة فايز السراج كونها لم تنل الثقة من المؤسسة التشريعية وكونها ذهبت في ممارساتها إلى تفريق الليبيين بدلا من توحيدهم، وفق عدد من المحللين ومصادر ليبية.

ولم تقدم حكومة الوفاق إلى الآن برنامجا واضحا ينهي الانقسامات بل على العكس زادت في تأزيم الوضع المضطرب أصلا.

والانجاز الذي يكاد يكون استثنائي منذ دخولها طرابلس هو دحر تنظيم الدولة الاسلامية من سرت، إلا أنه أيضا لايزال محل شكوك لاعتبارات منها أن قوات مصراتة المحلية والغارات الأميركية كانت لها اليد الطولى في معركة استغرقت وقتا طويلا وقتل فيها المئات من قوات حكومة السراج.

ونقل موقع بوابة الوسط الاخباري الليبي عن مدير عام مستشفى مصراتة المركزي علاء الدين الحويك قوله، إن إجمالي قتلى القوات الليبية في العملية العسكرية ضد الجهاديين في سرت 720 قتيلا معظمهم من مصراتة وأن الجرحى الذين استقبلهم المستشفى خلال الفترة بين الخامس من مايو/ايار والسادس من ديسمبر/كانون الأول بلغ 3296 جريحا، موضحا أن 2664 من الجرحى من مصراتة و629 جريحا من خارج المدينة.

وأشار المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية في الشرق إلى أن المصالحة الوطنية لن تتم إلا بإرادة كل الليبيين وأنه يتوجب أن نستمع لكل الأطراف الممثلين عن كل الأقاليم الشرق والجنوب والغرب، وسيكون من خلال الرأي العام الليبي وليس قيادة الجيش لأن الجيش يخوض معركة ضد الإرهاب.

وطمأن المسماري الشعب الليبي بأن كل من في المنطقة الشرقية على وفاق تام سياسيا واجتماعيا، مضيفا أن المشاكل موجودة فقط في طرابلس.

وأكد أن ليبيا لا تعاني إلا من مشاكل تطرف الإسلام السياسي الذي يريد أن يستحوذ على على البلاد.

وردا على سؤال هل هناك مخاوف وأنباء تقول إن هناك علامات على أن تنظيم الدولة الاسلامية سيحاول العودة للقتال في ليبيا عبر خلايا نائمة وسرايا صحراوية يقودها بعض الهاربين من المعركة التي انتهت في سرت قبل أيام؟، قال المسماري “حقيقة اننا لا نحارب تنظيم داعش فقط ولكن تنظيم القاعدة أيضا ولدينا أسرى من الهجوم الأخير على منطقة الهلال النفطي. أحدهم قال بالحرف الواحد كنا نعول كثيرا على الخلايا النائمة في بنغازي”.

ورأى المسماري أن هذا المنهج سيطبق من قبل خلايا نائمة سيستغلون الصحراء الجنوبية ووسط ليبيا، متوعدا بالتصدي للجماعات الارهابية.

واندلعت ظهر الجمعة، مواجهات عنيفة وسط منطقة أبوسليم جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، بين كتائب مسلحة موالية لحكومة “الإنقاذ” غير المعترف بها دوليا وأخرى موالية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، دون وقوع ضحايا.

وأثارت الاشتباكات وانتشار الآليات الثقيلة حالة رعب وتخوف من إطلاق النار العشوائي، لدى سكان العاصمة.

وأكد شهود عيان سماعهم دوي إطلاق نار كثيف من أسلحة خفيفة ومتوسطة في منطقة أبوسليم، كما تمت مشاهدة عربات مصفحة ودبابات بين الأحياء السكنية تحاول اقتحام حي الأكواخ الواقع في المنطقة.

وأوضح مصدر أمني موال لحكومة الإنقاذ (الحكومة الانتقالية بقيادة الغويل) فضل عدم الإفصاح عن هويته لأسباب “شخصية”، ان الاشتباكات اندلعت بعد اقتحام كتيبة البركي مدعومة من كتيبة 304 مشاة، المواليتين لحكومة الإنقاذ بقيادة خليفة الغويل، للمباني السكنية بحي الأكواخ (جنوبي العاصمة) والخاضعة لسيطرة قوة الأمن المركزي بوسليم، التابعة لحكومة الوفاق الوطني ووزارة الداخلية التابعة لها.

وشهدت العاصمة الليبية قبل أسبوعين اشتباكات مماثلة بجميع أنواع الأسلحة بين كتائب مسلحة وسط الأحياء السكنية وبالقرب من القصور الرئاسية وغابة النصر وأبوسليم ومحيط فندق ركسوس، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في تلك المعارك التي استمرت ثلاث أيام.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان وترامب يجريان اتصالاً هاتفياً ويتفقان على التنسيق في سوريا

اتفق الرئيسان التركي والأمركي، رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي اليوم الجمعة، على ...

%d مدونون معجبون بهذه: