تركيا.. وانهيار المعارضة في حلب

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 15 ديسمبر 2016 - 5:47 مساءً
تركيا.. وانهيار المعارضة في حلب

أبوظبي – سكاي نيوز عربية
تساؤل كبير أثاره الانهيار المفاجئ والسريع لقوات المعارضة السورية في حلب؟ البحث عن السبب قد لا يبدو سهلا لكن تزامنه مع عملية “درع الفرات” التي تجري بأدوات سورية ومحرك تركي يؤشر إلى أكثر من اتجاه.
فتركيا التي اختارت الواقعية بالتعامل مع الروس أرادت أن تسد فراغا طالما اشتكت منه موسكو وهو تصنيف المعارضة السورية، فما لم تقدمه واشنطن لموسكو في أروقة الاستخبارات قدمته أنقرة على أرض الواقع.

اختارت تركيا حلفاءها من المعارضة السورية، “الجيش الحر”، وهو جناح عسكري مرض عنه دوليا، لا يرتبط بأي تنظيم متطرف ولطالما تغنى الغرب بدعمه.

“الجيش الحر” الذي أعادت تركيا تشكيله كان خليطا اعتمد على حركات، كانت هي مموله الرئيسي وراعيه تدريبا وتحريكا، فبات تحت “الراية الجديدة” خارج غرفة عمليات حلب صاحبة الإنجازات السابقة في طرد النظام من المدنية.

وانطلقت بعدها “درع الفرات”، عملية هدفها المعلن داعش، والضمني النفوذ الكردي، كشفت بها أنقرة ظهر المعارضة المسلحة في حلب فسحبت عنها غطاء الاعتدال ودخلت في نفق التفاهمات مع روسيا التي انطلقت في قصف حلب يمينا وشمالا، مما مهد الطريق أمام الجيش السوري والميليشيات الحليفة للسيطرة السريعة على أطلال مواقع المقاومة.

أما تركيا فقد ضربت أكثر من عصفور بحجر درع الفرات: فتح قناة مع روسيا عدوة الأمس، والدخول كلاعب فاعل على الأرض، غير آبهة برفض دمشق والاتهامات بدعم الجماعات المتطرفة، وكبح جماح الطموح الكردي بكيان في شمال سوريا يقض مضاجعها، وأخيرا فرض المنطقة الآمنة التي طالما طالبت بها أمرا واقعا لا يهم معه الرفض الأميركي أو الغربي.

وبنظرة سريعة على خريطة العمليات في حلب ومحيطها، يبدو أن الواقع الذي فرضته المعارضة لأشهر بات من الماضي، وسيتعامل الجميع الآن مع التفاهم الروسي التركي سبيلا للفهم والتفاهم والقدرة على التغيير.

رابط مختصر