باحثون في مراكز غربية: خسارة حلب نهاية أحلام المعارضة السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 15 ديسمبر 2016 - 5:28 مساءً
باحثون في مراكز غربية: خسارة حلب نهاية أحلام المعارضة السورية

مع بدء العدّ العكسي لإعلان تحرير مدينة حلب رأى مراقبون وباحثون أن خسارة حلب تمثل نهاية لأحلام فصائل المعارضة التي تواجه احتمال الهزيمة الكاملة.
وقالت فرانس برس في تقرير لها إنه “مع تقلص أعداد مقاتلي المعارضة، وانحسار وجودهم ضمن مساحات جغرافية محدودة، ستجد المعارضة السياسية أن نفوذها الضئيل حالياً في أي مفاوضات، قد استنفد أيضاً”.
وتابع التقرير إنه على الرغم من “احتفاظها بالسيطرة على مناطق أخرى في سوريا، بينها محافظة إدلب إلا أن استعداد مقاتلي المعارضة للخروج من البقعة الصغيرة المتبقية لهم في شرق حلب تطور ذو رمزية كبيرة”.
ونقلت الوكالة عن الباحث في مؤسسة “سنتشري فاوندايشن” للأبحاث سام هيلر أن هزيمة الفصائل المقاتلة في حلب “تعني نهاية المعارضة السورية كقوة يمكنها أن تتحدى نظام الأسد بشكل قوي أو تسيطر على البلاد”.
من جهته قال الباحث الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط يزيد الصايغ “ببساطة لم يعد لدى الفصائل العديد والانتشار الجغرافي بشكل يمّكنها من شن هجمات واسعة”.
وتوقع الباحث في مؤسسة “سنتشري” أرون لوند “أن تتحرك قوات النظام بسرعة لفرض اتفاقات استسلام في جيوب اخرى للمقاتلين” معرباً عن اعتقاده بأن “تفكيك المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية سيكون أحد أكبر مشاريع النظام في العام 2017”.
وقالت فرانس برس في تقريرها “إنه من المرجح أن تتمكن الفصائل في محافظة إدلب الحدودية مع تركيا والتي تحولت إلى وجهة للمقاتلين، من الصمود لفترة أطول”. وفي هذا السياق أوضح هيلر أن “هناك معارضة مسلحة لا تزال حيوية ومتحفزة لكن هيمنة الفصائل الجهادية والاسلامية على هذه المحافظة تجعل الجهات الخارجية أقل حماساً لدعمها”.
وقال التقرير إنه “إزاء التغييرات الحاصلة في السياسة الدولية وابتعاد احتمال تغيير نظام الرئيس بشار الأسد على المدى القريب، فإن الجهات الداعمة قد لا ترى فائدة من مواصلة تقديم الدعم للفصائل المعارضة”. ورأى لوند أنه إذا “كان يُنظر إلى الفصائل المعارضة كقضية خاسرة، فهي لن تحظى بمستوى الدعم الخارجي نفسه الى أجل غير مسمى” مشيراً إلى “بدء مناقشات بين مناصري المعارضة وقيادات في الفصائل حول تطورات حلب وكأن الانتفاضة باتت الآن فاشلة رسمياً” على حد تعبيره.
وتوقع التقرير أن يسعى بعض المقاتلين إلى إلقاء أسلحتهم والاندماج بين المدنيين، مع احتمال “أن يحاولوا الفرار إلى خارج البلاد خشية من انتقام النظام”.
ووفق هيلر فإن “بعض المقاتلين قد ينضم للجماعات المتشددة مثل جبهة فتح الشام” مستبعداً أن “يشكل داعش خياراً جاذباً لهم” لافتاً إلى “أن سمعة التنظيم باتت مشوهة بين السوريين الموالين للمعارضة”.
ورجح لوند أن “تقاتل الفصائل المعارضة في الجيوب المتبقية لها لفترة طويلة جداً رغم خسارتها”.

المصدر: “فرانس برس”

رابط مختصر