دعوات لتعيين حاكم عسكري في الفلوجة لمنع تكرار العمليات الانتحارية لتنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 14 ديسمبر 2016 - 6:05 مساءً
دعوات لتعيين حاكم عسكري في الفلوجة لمنع تكرار العمليات الانتحارية لتنظيم «الدولة»

الانبار ـ «القدس العربي»: تصاعدت الدعوات في الفلوجة بعد تكرار تفجير السيارات المفخخة فيها مؤخرا، إلى اعادة النظر بادارة محافظة الانبار والخطط الأمنية وأوضاع السيطرات الأمنية فيها، مع دعوات لتعيين حاكم عسكري للأنبار.
فقد دعا وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، حكومة حيدر العبادي إلى اتباع اساليب غير تقليدية لمواجهة خطر عودة الإرهاب إلى محافظة الانبار وبضمنه نشاط تنظيم «الدولة»الذي ما زال يشكل تهديدا للمحافظة ويتمسك بها، حسب قوله.
واكد الفهداوي، وهو من قيادات الانبار السياسية، ان اوضاع الانبار المتردية امنيا والدمار الذي خلفه تحريرها من التنظيم وصراع القوى السياسية على السلطة فيها، يتطلب تعيين حاكم عسكري لديه صلاحيات واسعة للسيطرة عليها.
واوضح الفهداوي في لقاء متلفز تابعته «القدس العربي»ان المحافظة تعيش تحت سيطرة عائلات متنفذة سياسيا وفاسدة، حيث تتحكم بالمناصب الادارية وتقوم بابتزاز المسؤولين الاداريين لدفع الاتاوات والحصول على المشاريع او تهديدهم بعزلهم عن مناصبهم، مشيرا إلى أن تلك العائلات الفاسدة تمكنت من شراء بعض اعضاء مجلس الأنبار وتتحكم من خلالهم بالمناصب الادارية في المحافظة.
وتحدث ضابط في شرطة الرمادي للصحيفة، ان اسباب عودة النشاط الإرهابي للتنظيم إلى الانبار وخاصة في الفلوجة، يعود لأسباب كثيرة منها عدم دقة الخطط الأمنية للقوات المكلفة بحماية المدن الكبيرة، والفساد الموجود فيها، حيث تنتشر الرشاوى مقابل تسهيل عبور العائدين من اهالي المنطقة وبينهم بعض الخلايا النائمة للتنظيم.
وذكر الضابط ان المجموعة التي تم القاء القبض عليها بعد قيامها بتفجيرات في الفلوجة وعامرية الفلوجة اواخر تشرين الثاني /اوكتوبر الماضي، اظهرت مشاركة عناصر من خارج المدينة وعناصر من داخلها في تسهيل دخول السيارات المفخخة عبر السيطرات الأمنية وتفجيرها وسط المدينة.
واكد المصدر ان القوات الأمنية في السيطرات الأمنية بمداخل المدن، تستعين بحاسبات فيها كافة اسماء سكان الفلوجة والمطلوبين والمشتبه بارتباطهم بالتنظيم الإرهابي، وتقوم بتدقيق اسماء كافة الاشخاص الذين يدخلون المدينة، ولكن قد توجد اسماء عناصر في التنظيم غير موجودة في الحاسبات اضافة إلى ان ورقة دخول النازحين إلى المدينة يمكن شراؤها بمبلغ قليل من قبل عناصر التنظيم المتسللة إلى المدينة.
ومن جانبه، اكد اتحاد القوى الوطنية، امس الأول الثلاثاء،على ضرورة معالجة الخروقات الأمنية التي تكررت في الفلوجة.
واكد بيان الاتحاد ان رئيس الحكومة حيدر العبادي لم يلتزم بوعده بجعل السيطرات الأمنية في الفلوجة بيد العناصر الأمنية من اهالي الفلوجة لكونهم الاعرف باهلها والداخلين إلى المدينة.
وعزا اتحاد القوى سبب وقوع الخروقات الأمنية إلى كثرة دخول الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي والقوات الأمنية إلى المدينة، وهو الامر الذي استغلته عناصر التنظيم للدخول إلى الفلوجة بحجة الانتماء إلى هذا الفصيل او ذاك.
وكان التنظيم قد تبنى التفجير الانتحاري الاول بسيارتين مفخختين في الفلوجة يقودهما شخصين من ابناء المحافظة هما «ابو مسلم الجميلي» و ابو عمار الشجيري»، وقد استهدفا سيطرة امنية وحفلة عرس اسفرا عن مقتل العشرات واصابة اضعافهم.
كما نفذ التنظيم، الاحد الماضي، عملية انتحارية جديدة بسيارات مفخخة على مواقع عسكرية ومدنية في الفلوجة ،اسفرت عن سقوط 11 شهيد اضافة إلى عشرات الجرحى.
وكانت القوات العراقية المشتركة قد اعلنت عن تحرير مدينة الفلوجة في 17/6/2016 بعد حصار طويل وقصف شديد على المدينة التي كانت اول واقرب المدن التي احتلها تنظيم «الدولة» إلى العاصمة العراقية في عام 2014.

كلمات دليلية
رابط مختصر