انهيار الهدنة وتجدد الاشتباكات في حلب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 14 ديسمبر 2016 - 1:38 مساءً
انهيار الهدنة وتجدد الاشتباكات في حلب

أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول أن المسلحين في حلب انتهكوا الاتفاق واستأنفوا القتال بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار في حلب.
وحسب مركز حميميم يواصل الجيش السوري عمليته العسكرية لبسط السيطرة على شرق حلب وتحريرها من المسلحين.

وكان نشطاء من المعارضة السورية أفادوا أن عمليات الإجلاء من مناطق سيطرة المعارضة بشرق حلب تأجلت لأسباب غير واضحة ما يعطل، حسب النشطاء تنفيذ اتفاق تستعيد الحكومة بموجبه السيطرة على المنطقة.

ونقلت رويترز الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول عن مصادر معارضة، أن عملية الخروج من الأحياء الشرقية في حلب تأجلت إلى وقت لاحق وأن الحافلات التي جاءت لتنفيذ الإجلاء لم يتحرك أي منها إلى داخل الأحياء الشرقية للمدينة.

من جهتها نقلت وكالة نوفوستي عن مصدر عسكري أن عملية إجلاء المسلحين من شرق حلب لم تبدأ بعد، ” تم التحضير مساء أمس لنقل المسلحين، وكان من المفترض أن يتم نقلهم في وقت مبكر من الصباح، ولكن نقلهم من شرق حلب لم يبدأ “.

وذكرت نوفوستي أنه تمت مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار المتفق عليه طوال الليل وفي الصباح الباكر إذ لم تسمع طلقة واحدة ولا أي انفجارات في أي حي من أحياء حلب.

وكانت وكالة “الأناضول” التركية أفادت أن الاستعدادات جارية “لإجلاء المدنيين من شرق حلب إلى محافظة إدلب في إطار اتفاق تم التوصل إليه بجهود تركية بين المعارضة السورية والقوات الحكومية”.

ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها الأناضول من مصادر أمنية تركية، وأخرى محلية في سوريا، الثلاثاء فإن التحضيرات متواصلة لنقل المرضى والجرحى أولا بشكل آمن، في إطار الاتفاقية لإجلاء المدنيين من حلب بعد تحقيق وقف إطلاق النار.

وقالت الوكالة إنه من المنتظر أن تتضح الخطة النهائية لإجلاء المدنيين عقب اللقاء المزمع إجراؤه بين المسؤولين الأتراك والروس اليوم الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول، إذ من المتوقع كمرحلة أولى أن يتم إجلاء المدنيين من شرقي حلب إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة السورية، وفي المرحلة الثانية يتم إجلاء المسلحين بشكل آمن من شرقي حلب، حيث سيأخذ عناصر المعارضة الأسلحة الخفيفة فقط معهم، حسب الاتفاق.

وأشارت الأناضول بحسب المصادر إلى أن بقاء المدنيين في إدلب من عدمه، أو السماح لعبورهم عبر الأراضي التركية إلى مدينة إعزاز أو الريف الشمالي لمحافظة حلب، أمر قيد الدراسة في الوقت الراهن.

وتشير “الأناضول” إلى أن وزارة الخارجية التركية أعلنت في وقت سابق من مساء الثلاثاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار في مناطق شرقي مدينة حلب، وذلك بعد مفاوضات بين ممثلين عن العسكريين الروس وقوات مسلحة من المعارضة السورية.

وكانت وكالة “رويترز” للأنباء نقلت في وقت سابق من الثلاثاء عن مسؤول في المعارضة السورية أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في حلب، قد يدخل حيز التنفيذ ليلة الأربعاء.
وقالت أطراف في المعارضة إن الاتفاق تم برعاية روسية تركية ويشمل جميع المناطق في حلب، ويتضمن عملية إجلاء للمدنيين والمسلحين من المدينة.
من ناحيته حمل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الجيش السوري وعددا من فصائل المعارضة المسلحة مسؤولية انهيار وقف إطلاق النار في حلب، متهما إياها بانتهاك شروط الهدنة.

وأكد جاويش أوغلو، في تصريحات صحفية الأربعاء 14 ديسمبر/كانون الأول، أنه سيواصل محادثاته الهاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول تسوية الوضع بحلب.

وأوضح الوزير التركي قائلا: “إننا نرى أن النظام السوري وعددا من الفصائل يحاولون عرقلة نظام وقف إطلاق النار في حلب. ولم تبدأ عملية إجلاء السكان على نطاق كامل، وهناك تأخر”. وقال إن إطلاق النار مستمر في بعض مناطق المدينة.

وأضاف الوزير أن مديرية الطوارئ التركية والهلال الأحمر التركي أنجزا التحضيرات لنشر مخيمات في الأراضي السورية لقبول النازحين من حلب.

وتابع: “المأساة مستمرة في سوريا. ولا ينبغي أن نتبادل التهم، لأن الجميع يتحملون المسؤولية. إننا ساهمنا في التوصل إلى الاتفاق حول إجلاء السكان في حلب. وسنواصل المحادثات”.

لافروف وجاويش أوغلو يدعوان إلى وقف العنف في حلب

دعا وزيرا الخارجية الروسي والتركي خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الثلاثاء، إلى وقف العنف في سوريا ولا سيما في حلب، وشددا على ضرورة ضمان أمن المدنيين.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، صدر الأربعاء، أن الوزيرين تبادلا الآراء حول الوضع في سوريا، وبحثا تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين بمشاركة المنظمات الدولية.

كما أكد الطرفان عزمهما على مواصلة العمليات الكثيفة لمحاربة الإرهاب الدولي.

المصدر: وكالات

رابط مختصر