العراق يكشف اعترافات مسؤول مالي كبير في تنظيم «الدولة»

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 1:07 مساءً
العراق يكشف اعترافات مسؤول مالي كبير في تنظيم «الدولة»

بغداد «القدس العربي»: كشفت السلطة القضائية العراقية امس الاثنين، معلومات هامة عن الامور المالية لتنظيم «الدولة» من خلال اعترافات مسؤول التحويلات المالية لـ»التنظيم» بعد اعتقاله بإنزال جوي على منطقة بين العراق وسوريا، فيما أكدت أن التنظيم تلقى حوالات كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة في العالم بينها دول عربية.
وذكر بيان السلطة القضائية، إن «إنزالاً جوياً نفّذ في نقطة حدودية بين سوريا والعراق وأطاح بأحد المسؤولين الماليين في تنظيم الدولة بناءً على معلومات لجهاز المخابرات العراقي»، مبينةً أن «المتهم الذي مثل أمام محكمة التحقيق المركزية أقر بمعلومات عن تلقي التنظيم دعماً من منظمات في دول عربية وأجنبية من خلال حوالات مالية كان يتسلمها».
وأضاف البيان، أن «أبا ياسر وهو سوري، كما هي كنيته في التنظيم الإرهابي، من مواليد 1992، كان يأمل أن يعمل محامياً، وكاد الحلم أن يتحقق بدخوله كلية الحقوق جامعة حلب، لكن الحال تغيّر بعد 2014، باتساع نفوذ الإرهابيين وإعلانهم ما يسمى بـ‍دولة الخلافة»، مشيرة إلى، أن «الإرهابيين ترددوا على أبي ياسر كونه صاحب محل لبيع المواد الغذائية ويشترون منه احتياجاتهم اليومية، ويجبرونه على دفع الجزية تحت عنوان الزكاة، كونهم تحولوا إلى الجهة المسيطرة على المنطقة واحتلوا المباني الرسمية، وبالتالي أصبحت الخلافة المزعومة صاحبة القرار الأول على جميع الأصعدة الحياتية للسكان».
واشارت السلطة القضائية، أن «أبا ياسر اضطر بعد مبايعته زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، إلى القيام ببعض الواجبات العسكرية، لكنّه ابلغ مسؤوله العسكري، بأنه غير قادر على استكمال الواجبات الأمنية، وتذرع بتعرضه إلى حادث مروري عندما كان صبياً»، لافتة إلى أن «مسؤولي التنظيم الإرهابي استجابوا لطلب أبي ياسر، وكلّفوه بمهام إدارية مختلفة أولها، توزيع الرواتب الشهرية للمقاتلين المعروفة بالكفالات، وإجراء عمليات جرد واسعة على مصروفات التنظيم لغرض إرسالها إلى المسؤول الإداري لما يعرف بولاية حلب، وإبلاغه بحجم الاحتياجات النقدية».
وأكدت السلطة القضائية، «نظراً لاعتماد التنظيم على التمويل الخارجي من منظمات وأشخاص، أتت الحاجة إلى استخدام شخص يمكن له تأمين إحضار المبالغ من بلدان العالم المختلفة لسد نفقات التنظيم على جميع الصعد إدارية كانت أم حربية»، مبينة، أن «أبا ياسر تحصل على فائدة كبيرة من هذه العملية، كونه أدخل بضاعة من تركيا مجاناً وبحراسة مشددة من الإرهابيين وقام ببيعها وإيداع عوائدها إلى التنظيم كمصدر للتمويل مقابل حصوله على هامش من الربح أسهم في زيادة دخله بشكل واضح». وأوضحت السلطة، أن «هذه الحوالات تزايدت مع مرور الوقت بداية من 2015، ووصلت مبالغ كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، والبوسنة، والدنمارك، وتركمانستان، وتركيا، وقطر، والسعودية، ومصر، وعلى أكثر من دفعة جميعها تتحول إلى بضائع يقوم بإرسالها إلى المنبج شقيق ابي ياسر لغرض تصريفها»، مشددة، أن «مهمة أخرى أضيفت إلى أبي ياسر الذي سطع نجمه في ولاية حلب بعدما أصبح مسؤولاً إدارياً لقاطع المنبج، فقد كلّف بإرسال أموال إلى ما يعرف بولاية نينوى في العراق».
واعتادت القوات العراقية بين آونة واخرى، على الاعلان عن القاء القبض على العديد من قادة وكوادر تنظيم «الدولة» الذي احتل مناطق في العراق منذ حزيران/يونيو 2014، مؤكدة حصولها على الكثير من المعلومات الهامة عن التنظيم وصلاته وتحركاته ومصادر تمويله.

رابط مختصر