كيري: روسيا دعمت الأسد لأن خطر داعش كان داهماً ولم يكن ذلك في مصلحة أحد

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 5:39 مساءً
كيري: روسيا دعمت الأسد لأن خطر داعش كان داهماً ولم يكن ذلك في مصلحة أحد

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الاتصالات لا تزال جارية مع جميع الأطراف من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف لافتاً إلى تغير في الديناميات وبشكل واضح في حلب إلى حدّ ما.
وفي كلمة له في منتدى سابان رداً على أسئلة جيفري غولدبرغ قال كيري إن “الحرب في سوريا لن تنتهي حتى لو نجحت روسيا بطرد المعارضة من حلب ولم تعد الأخيرة هدفاً استراتيجياً متنازعاً عليه”، مضيفاً إن “على كل أن يدرك أن الحرب لن تنتهي من دون تفاهم سياسي على المدى البعيد حول دمج المعارضة في الحكم وهو ما لا يمكن أن يحصل إلا في جنيف من خلال المفاوضات”.
ورأى كيري أن المحادثات حول حلب ووقف إطلاق النار مستمرة وأن التسوية السياسية لا تزال ممكنة لكن الأمر يعتمد على تطورات الأيام والأشهر المقبلة لجهة الاتفاق الذي يمكن التوصل إليها مع روسيا والإيرانيين والأسد الذي قال كيري عنه إنه “جزء من المرحلة الانتقالية”.
وزير الخارجية الأميركي الذي يغادر منصبه الشهر المقبل، رفض الخوض في النقاشات التي شهدتها الإدارة الأميركية حول الخيارات المطروحة في سوريا لكونها لن توصل إلى أي نتيجة، وقال “يكفي القول إننا لم نذهب إلى هناك في 2013 و2014 واختارت روسيا الذهاب لدعم الأسد في المقام الأول لأنه كان ضعيفاً جداً آنذاك ولكن في الغالب أيضاً لأن داعش كما كان ظاهراً كان قادراً على الإطاحة به وذلك لم يكن في مصلحة أحد”.
ورأى كيري أن المعارضة وجبهة النصرة دفعتا ثمناً كبيراً جراء التدخل الروسي، لافتاً إلى توحيد الجهود ضد داعش والنصرة لكن دون أن تسفر اللقاءات عن اتفاق نهائي حتى الآن، بيد أنه قال إن المحادثات مستمرة وهناك إمكانية للوصول إلى تفاهم.
وأشاد وزير الخارجية الأميركي بالاستراتيجية الأميركية ضد داعش معتبراً أنها أدّت إلى استعادة 55% من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم في العراق حيث تم تحرير الفلوجة وتكريت والرمادي، مضيفاً “ما زلنا نتقدم باتجاه الموصل ونضغط باتجاه الرقة”. كما تحدث عن القضاء على كل قادة داعش تقريباً باستثناء البغدادي، فضلاً عن الضغط على مصادر تمويله وتراجع عدد المجندين في صفوفه. وقال إن الإدارة الجديدة ستتسلم وضعاً يذهب في الاتجاه الصحيح.

تحدثت مع نتنياهو أكثر مما تحدثت مع زوجتي

المحاضرة ركزت على نحو رئيسي على مسار حل القضية الفلسطينية والدور الذي لعبته الإدارة الأميركية في هذا الملف. وقال كيري في هذا السياق إنه هناك فرصة لإعادة تعريف الشرق الأوسط والمنطقة لتلبية الحاجات الأمنية لإسرائيل وبقية المنطقة، عارضاً لأربع سنوات مما وصفه بـ”الجهد المكثف”. جهد بحسب كيري ترجم بـ375 مرة تحدث بها إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قائلاً إن العدد يشمل فقط المحادثات المعلنة “لأنني اعتدت أن أمسك سماعة الهاتف وأتصل به من المنزل وحين أكون هنا أو هناك”.
لأكثر من 130 ساعة تحدث كيري مع نتنياهو لدرجة اتهمته زوجته بالحديث معه أكثر مما يتحدث معها. وهو زار تل أبيب 40 مرة وفي إحدى المرات التقى “بيبي” لثمانية ساعات. يضاف إلى ذلك رصد 23.5 مليار دولار في إطار المساعدات العسكرية والفيتوات التي “لا نخجل بها” في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واليونيسكو.
كيري الذي لفت إلى أن الولايات المتحدة هي “الدولة الوحيدة في العالم التي وقفت إلى جانب إسرائيل” قال إن الحكومة الإسرائيلية لم تستجب لتحذيرات واشنطن بخصوص “استمرار بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية” مشيراً إلى أن هذا الأمر يؤثر على “عملية السلام”.
بحسب وزير الخارجية الأميركي فإنه “لن يكون هناك سلام منفرد بين إسرائيل والعرب من دون حل القضية الفلسطينية” بالرغم مما يقوله عدد من السياسيين الإسرائيليين البارزين بأن “العالم العربي في مكان مختلف الآن ويمكن التوصل إلى اتفاق معهم ويمكن التعامل مع الفلسطينيين”.
وانتقد كيري تصريحات الوزير الإسرائيلي نفتالي بينيت بأن هذه هي مرحلة “انتهاء حل الدولتين” وتصريحات وزراء آخرين في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى ضرورة العمل على إعادة بناء الثقة المفقودة لدى الجانبين، مضيفاً إن الأمر ينسحب على بقية المناطق في الشرق الأوسط.

السعودية تريد إنهاء الحرب في اليمن للتفرغ لإعادة بناء اقتصادها

كيري قال إنه عمل كثيراً في الموضوع الليبي مع الإماراتيين والمصريين من أجل جمع طرفي الصراع في حكومة وحدة، لافتاً إلى عقد اجتماعات عدة في الأسابيع الماضية.
وتابع “نحن سنعمل على ذلك حتى النهاية بهدف تعزيز الحكم في ليبيا وقد تمكنا خلال قيامنا بذلك من هزيمة داعش في سرت وتحذير المتطرفين بأن لا مستقبل لهم في ليبيا”.
وفي موضوع اليمن قال وزير الخارجية الأميركي “حدث اختراق بسيط مع الرئيس هادي أمس” لافتاً إلى السعوديين كما الإماراتيين يريدون إنهاء هذه الحرب وبدء التركيز على أمور أخرى مثل إعادة بناء اقتصادهم والتهدئة في المنطقة معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق تقدم.
المصدر: معهد “بروكينغز”

رابط مختصر