القوات العراقية تعتمد خططا جديدة في الموصل… والتنظيم يحاول استغلال ثغرات في المعركة ويفجر 632 عربة مفخخة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 10:42 صباحًا
القوات العراقية تعتمد خططا جديدة في الموصل… والتنظيم يحاول استغلال ثغرات في المعركة ويفجر 632 عربة مفخخة

الموصل ـ «القدس العربي»: بعد مرور نحو 45 يوما على معركة تحرير الموصل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، رسميا تغيير الخطط العسكرية الخاصة بمعركة الموصل، بما يتلاءم وطبيعة المعركة، في وقت شن تنظيم «الدولة» هجمات انتحارية.
وقالت الوزارة في بيان لها، إنه «بعد نجاح الخطط العسكرية الموضوعة لعملية تحرير محافظة نينوى، ووصول القطعات إلى مراحل متقدمة في صفحات المعركة وتحقيق أهدافها المرسومة في محاور العمليات وفرض طوق امني على العدو وقطع خطوط إمداده، لجأت القيادات الميدانية إلى وضع خطط جديدة، واستبدالها بأخرى وبما يتلاءم مع طبيعة المعركة».
وكانت القوات العراقية بدأت معركة تحرير الموصل في 17 تشرين اول/اكتوبر 2016.
وبينت الوزارة أن الخطط الجديدة «تهدف إلى مباغتة العدو وعزله عن المدنيين، لاسيما بعد دخول القطعات العسكرية إلى مدينة الموصل والشروع بتنفيذ المرحلة الخامسة من عمليات التحرير».
ومن جهة أخرى، شنت مقاتلات التحالف الدولي، يوم الأحد، خمس غارات على مواقع التنظيم في حي الرحمة شرقي الموصل.
وذكرت المصادر العسكرية أن مروحيات عراقية ومقاتلة تابعة للتحالف الدولي حلقت في سماء المنطقة بشكل متواصل لتوفير الغطاء الجوي لقوات الفرقة الذهبية التي تحقق تقدماً في الساحل الأيسر للمدينة.
وكان النشاط الجوي قد توقف مؤقتا بسبب سوء الاحوال الجوية مما حرم القوات المشتركة من الدعم الجوي الضروري.
وكانت العديد من المصادر ومنها تصريحات اقادة العسكريين العراقيين والأمريكان، قد اشارت إلى ان معركة الموصل ستأخذ وقتا طويلا بعد ان بدأت تواجه صعوبات جدية، ابرزها كون وجود سكان المدينة يعتبر عائقا امام استخدام الأسلحة الثقيلة كالطائرات والمدفعية والصواريخ خوفا من سقوط ضحايا بين المدنيين، وقيام التنظيم بنشر كميات كبيرة من العبوات الناسفة في الشوارع والمباني واستخدامه السيارات المفخخة باعداد كبيرة اضافة إلى القناصة المنتشرين في الأزقة الضيقة والمباني، مما يعيق تقدم القوات المهاجمة ويتسبب في سقوط ضحايا باعداد كبيرة بين القوات المهاجمة، لذا يأتي تغيير اسلوب المعركة لمحاولة حسمها بأسرع وقت وتجنب حرب استنزاف طويلة خاصة مع قدوم موسم الشتاء حيث البرد والامطار.
وذكر المتحدث باسم «حرس نينوى» زهير الجبوري، ان توغل الحشد الشعبي في مناطق غرب الموصل وقطعه الطرق بين الموصل وسوريا، أدى إلى منع هروب عناصر التنظيم وجعلهم يتشبثون بمواقعهم ويستقتلون في الدفاع عن المدينة وزيادة استغلاله للمدنيين كدروع بشرية، وهو الامر الذي يعيق تقدم القوات العراقية لتحرير الاحياء.
وأكد الجبوري في لقاء متلفز تابعته «القدس العربي» أن عدد النازحين من المدينة تجاوز 90 ألف نازح، وان أوضاع المخيمات المخصصة لهم التي زارها، اظهرت نقصا كبيرا في مواد الإغاثة وسط البرد القارص.
وذكر ان التنظيم أعلن عبر مساجد الاحياء التي يسيطر عليها، ان السكان في المناطق المحررة من الموصل هم كفار، لأنهم رحبوا بالقوات الحكومية وتعاونوا معها، لذا سيقوم بقصف مناطقهم.
وفي الجهة المقابلة، واصل التنظيم اتباع استراتيجية استغلال الثغرات في مناطق القتال والمدن، لشن هجمات بعناصره الانتحارية على القطعات العسكرية.
احبطت القوات المشتركة، الأحد، هجوما شنه التنظيم على القطعات العراقية في منطقة قريبة من معسكر البوسيف جنوب الموصل. وأظهرت تغطية تلفزيونية مباشرة، قيادة القوات المشتركة بتدمير سيارة مفخخة وقتل العديد من عناصر التنظيم التي استغلت الضباب الكثيف في الجو لشن هجومها.
وفي داخل الموصل، نقلت مصادر عن قيادات عسكرية، احباط قوات جهاز مكافحة الإرهاب عملية تسلل نفذتها اعداد من مسلحي التنظيم إلى بعض المناطق المحررة ومنها البكر والاخاء والشيماء والقادسية الثانية، حيث استغل التنظيم سوء الاحوال الجوية وانتشار الضباب في المدينة للتسلل وشن هجمات.
وذكرت المصادر العسكرية، ان عناصر داعش تسللوا إلى المناطق المذكورة وهاجموا القوات العراقية والمدنيين فيهما.
وأكدت المصادر، ان «القوات العراقية قتلت العشرات من عناصر التنظيم بعد ان حاصرهم عناصر مكافحة الإرهاب والمدنيين وألقوا القبض عل بعضهم بينما فر آخرون إلى المناطق غير المحررة». وأعلن الحشد الشعبي «ان قواته تمكنت من احباط تعرض واسع النطاق في قاطع عملياتها في (تل الزلط) غربي الموصل».
واشار بيان الحشد إلى تمكنه من تفجير عجلتين مفخختين والاستيلاء على عجلة مفخخة، و قتل عدد من الدواعش، والاستيلاء على أسلحة واعتدة متنوعة تركها العدو في ارض المعركة.
وفي غرب الموصل، اعلنت قوات الحشد الشعبي، يوم الاحد، عن صد هجوم شنته عناصر التنظيم الإرهابي على قرى عين الحصان قرب مطار تلعفر غرب مدينة الموصل.
وقالت قوات الحشد في بيان، إن العملية التي تصدت لها قوات اللواء العاشر كبدت التنظيم الإرهابي خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.
كما ذكر بيان لقيادة الشرطة الاتحادية، أن «قطعاتنا أحبطت محاولة تسلل للدواعش شمال قرية العذبة جنوب الموصل، باتجاه سيطرة العقرب على مشارف مدينة الموصل». وكان الفريق الأول الركن، عبد الأمير يار الله، قائد الحملة العسكرية لاستعادة الموصل، كشف أن التنظيم هاجم القوات المشاركة في العملية، بـ 632 سيارة مفخخة، خلال معركة الموصل.
وقال خلال إيجاز قدمه حول سير العمليات في مدينة الموصل منذ انطلاقها، أن التنظيم هاجم قطعاتنا الأمنية في جميع المحاور بـ632 سيارة مفخخة، إضافة إلى استخدامه لقذائف الهاون لاستهداف القوات الأمنية والمدنيين في الأحياء المحررة من سيطرته.
كما أعلن يارالله في بيان، ان « قطعات لواء 60 صدت محاولة تعرض لتنظيم داعش في الساحل الأيسر في الشرقاط، ودمرت عجلتين مفخختين وقتلت من فيهما».
يذكر أن القوات العراقية وبدعم من البيشمركه والتحالف الدولي، شنت، منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول، عملية واسعة بهدف تحرير مدينة الموصل، الذي يشكل أكبر معقل للتنظيم في العراق.

مصطفى العبيدي

رابط مختصر