العراق: فصائل «الحشد الشعبي» تفتح مكاتب في الفلوجة وتمنع الشرطة من ممارسة عملها

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 10:47 صباحًا
العراق: فصائل «الحشد الشعبي» تفتح مكاتب في الفلوجة وتمنع الشرطة من ممارسة عملها

بغداد ـ «القدس العربي» ـ من رائد الحامد: كشف ضابط في شرطة الفلوجة عن افتتاح مكاتب سياسية لعدد من فصائل الحشد الشعبي في مدينة الفلوجة ومحيطها بإدارة شخصيات عشائرية «مغمورة» دون
موافقة الجهات المحلية المسؤولة، فيما وسعت القوات الأمريكية حدود سلطات شرطة الحبانية لتشمل مناطق غرب الفلوجة إلى مدينة الحبانية وقاعدتها العسكرية التي توجد فيها تلك القوات.
وقال عمر العيساوي، الضابط في قيادة شرطة الفلوجة، إن عددا من الشخصيات
العشائرية التي وصفها بـ «المغمورة» قامت «في الأسابيع الماضية بافتتاح
مكاتب سياسية لفصائل بدر وحزب الله العراقي وعصائب اهل الحق التابعة للحشد الشعبي في مدينة الفلوجة وعدد من المناطق المحيطة بها».
وأشار إلى ان «مكاتب تلك الفصائل توزعت على «مناطق الكرمة شمال الفلوجة، والبو علوان والنساف والحلابسة إلى الغرب منها».
وذكر العيساوي أن تلك المكاتب «منعت شرطة الفلوجة من ممارسة عملها في منطقة النساف لاعتقال بعض المطلوبين في منطقة النساف التي يوجد بها أحد مكاتب حزب الله العراقي».
وكشف أن «شرطة الفلوجة سبق أن اعتقلت عددا من المطلوبين للقضاء العراقي من منطقة النساف وإيداعهم في مركز شرطة البو علوان»، واضاف أن صباح المياسة مدير المكتب السياسي لحزب الله العراقي قام مع عدد من المسلحين المرافقين له «باقتحام مركز الشرطة واقتاد المعتقلين فيه إلى منطقة مجهولة». وحسب «العيساوي» فقد تم «اطلاق المعتقلين فيما بعد من مكتب حزب الله العراقي، وفق معلومات أبناء المنطقة»، على حد قوله.
وقال إن «مكتب حزب الله العراقي أبلغ قيادة شرطة الفلوجة بعدم دخول
القاطع الخاص بسيطرته في منطقة النساف التي يوجد بها المعتقلون الذين
تم الإفراج عنهم إلاّ بعد التنسيق المسبق مع المكتب وأخذ موافقته بعد
تقديم ما يكفي من الأسباب المقنعة، مع تقديم قائمة بأسماء الذين تنوي
قيادة الشرطة اعتقالهم».
من جهة أخرى، كشف الضابط عمر العيساوي عن فشل جهود وساطة تبذلها «جهات سياسية متنفذة في الفلوجة للتوصل إلى صيغة عمل وتنسيق مع مكاتب فصائل الحشد الشعبي».
وقال إن «هذه الفصائل ومن خلال مكاتبها السياسية بدأت بافتتاح معسكرات تدريب خاصة بها بعيدة عن إشراف السلطات المحلية تتبع لهيئة الحشد الشعبي وترفع رايات الفصائل بدلا من العلم العراقي»، حسب قوله.
وأضاف أن فصائل الحشد الشعبي في المنطقة «قامت في الآونة الأخيرة بنصب حواجز خاصة بها عند مداخل المناطق التي توجد فيها وتخضع لإشرافها دون تنسيق مع الشرطة المحلية»، مؤكدا على «وجود مراكز تحقيق واعتقال خاضعة لمكاتب الحشد الشعبي لا يسمح للجهات المحلية الدخول إليها أو معرفة ما يجري في داخلها».
وفي السياق ذاته ، كشف العيساوي عن دوريات «استطلاعية نفذتها قوات أمريكية موجودة في معسكر في الحبانية، 30 كيلومترا غرب الفلوجة، شملت المناطق المحصورة بين مدينة الحبانية ومنطقة البو علوان أقل من 5 كيلومترات غرب الفلوجة». وقال إن الأمريكيين «أبلغوا قيادة شرطة الفلوجة بأن تلك المناطق ستكون خاضعة لسلطة شرطة الحبانية حصرا»، وفقا لما قاله العيساوي الذي أكد على أن «الحشد الشعبي يرفض الالتزام بالتبليغ الأمريكي بإخلاء حواجزه التي
أقامها وسحب مقاتليه والسماح لشرطة الحبانية بممارسة سلطاتها في تلك
المناطق».
ومن المنتظر أن «تمارس القيادات الأمريكية ضغوطا على الحكومة العراقية للتدخل لدى فصائل الحشد الشعبي للقبول بالقرار الأمريكي» حسب قوله، مستبعدا أي «احتمال لصدام أمريكي مع الحشد الشعبي»، حسب رأيه في رد لسؤال «القدس العربي» عن مثل هذا الاحتمال في نهاية حديثها مع الضابط في شرطة الفلوجة.

رابط مختصر