اتهام حكومة العراق بالتقصير في تسليح الحشد العشائري

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 ديسمبر 2016 - 11:40 صباحًا
اتهام حكومة العراق بالتقصير في تسليح الحشد العشائري

طالبت قيادات من الحشد العشائري في العراق القوات الأميركية والحكومة العراقية والتحالف الدولي بالإسراع في تقديم دعم جدي لهم بالسلاح والعتاد والتدريب للدفاع عن مناطقهم، التي وصفوها بأنها مستباحة أمام تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الشيخ محمد مرعيد الجبوري أحد أكبر شيوخ عشائر جنوب الموصل للجزيرة “تسليحنا ضعيف للغاية ولا يرقى للدفاع عن مناطقنا المستباحة أمام قوة تنظيم الدولة لا بعدده ولا بعتاده”، وأضاف الجبوري في اتصال هاتفي “وعدنا الأميركان بتدريبنا لكن حتى الآن لم يحدث ذلك، اضطررنا إلى الدخول في القتال بأسلحة خفيفة -بنادق كلاشنكوف- لكن ذلك لم يكن مجديا في المعارك”.
وقد شارك “حشد شهداء القيارة العشائري” الذي يرأسه الجبوري في معارك ضد تنظيم الدولة قبل أكثر من شهرين، استعاد خلالها السيطرة على القيارة من تنظيم الدولة بدعم من القوات الحكومية.
لا وفاء بالتعهدات
وحسب قادة الحشد العشائري فإن اتفاقا مع الأميركيين والحكومة العراقية يقضي بتسليح 15 ألف مقاتل من الحشد العشائري بالسلاح والعتاد والتدريب، تعداد كل فوج منها بين ثلاثمئة وخمسمئة مقاتل، “لكن حتى الآن وبعد تحرير مناطق عدة جنوب الموصل، لم نتسلم أي آلية ولا حتى سيارة، بل أمضينا واجباتنا القتالية مشيا على الأقدام”، حسبما قال الجبوري للجزيرة.
وأضاف “هناك اختلاف كبير وتمييز بين الحشد العشائري (السني) والحشد الشعبي (الشيعي)، فالأول لا يملك إلا السلاح الخفيف فقط، بينما الحشد الشعبي مسموح له بالتسلح بما يريد وهو مدعوم من الدولة وغيرها من دول الجوار”.
وذهب الجبوري الذي يعد مقربا من الحكومة العراقية إلى القول إن “الوضع الحالي الذي تمر به البلاد يهدف لكسر شوكة السنة”.
وقد أقدم تنظيم الدولة منذ بدء معركة الموصل على اجتياح مدن هامة منها الرطبة والشرقاط وكركوك، أغلبها مناطق سنية توجد فيها قوات الحشد العشائري.
لا تقصير
من جهته، نفى المحلل السياسي المقرب من الحكومة العراقية إحسان الشمري أي تقصير من قبل بغداد في تسليح الحشد العشائري، وقال للجزيرة إن “الحشد العشائري ليس بحاجة إلى أسلحة ثقيلة على مستوى الدبابات والمدفعية أو حتى صواريخ ستريلا”، ورأى أن الحشد “قوات مساندة تكفيها أسلحة متوسطة وخفيفة”، معربا عن تخوفه من أي اختراق أمني لتنظيم الدولة لمناطق الحشد العشائري تمكنه من السيطرة على أسلحة ثقيلة إذا قدمتها الحكومة.
وبرر الشمري تسليم رئيس الوزراء حيدر العبادي أسلحة كلاشنكوف فقط للحشد العشائري قبل نحو عام ونصف، قائلا “في ذاك الوقت لم تكن هناك أسلحة مميزة أو كمية كبيرة متوفرة لدى القوات العراقية، لكن الوضع يختلف الآن فالحشد العشائري يجهز بأسلحة على مستوى عال”، حسب قوله.
ولام الشمري الحشد العشائري قائلا إنه لم يتعاط بالشكل المطلوب مع الانخراط في المعسكرات الأميركية، “لم يلتحق بالتدريبات إلا القليل، فقاعدة عين الأسد لم يتدرب فيها إلا خمسة آلاف مقاتل من بين خمسة عشر ألف تطوعوا في الحشد العشائري”.
أزمة ثقة
لكن الأمين العام لقوى الإنقاذ العراقية عبد الرزاق الشمري، قال إن الحكومة العراقية لا تثق بالحشد العشائري السني لذلك لا تقدم لهم السلاح، “نحن أبناء الأنبار طلبنا من الحكومة تسليحنا لقتال داعش شرط أن نضمن حقوقنا بعد ذلك لكنهم رفضوا”.
وكان البرلمان العراقي قد أقر قانون الحشد الشعبي المثير للجدل خاصة بين أعضاء المكون السني، من دون إدراج الحشد العشائري، الذي أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل عدة أسابيع أنه ليس جناحا من الحشد الشعبي، وستنتفي مهمته فور انتهاء المعركة مع تنظيم الدولة.
المصدر : الجزيرة

رابط مختصر