اتهامات متبادلة بين أربيل والسليمانية حول استغلال نفط إقليم كردستان

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 2 ديسمبر 2016 - 6:07 صباحًا
اتهامات متبادلة بين أربيل والسليمانية حول استغلال نفط إقليم كردستان

السليمانية ـ «القدس العربي»: تبادلت الأحزاب الكردية العراقية، الاتهامات حول استغلال النفط في إقليم كردستان، وسط اختلاف حول سبل حل أزمة الاقليم المالية.
ودعا رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في البرلمان العراقي مثنى أمين، يوم أمس الخميس، كلاً من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير إلى بيان واردات كل من محافظة السليمانية وحلبجة وكركوك وباقي مناطق كرميان وبكل شفافية، لكونهم يديرون السلطة في هذه المناطق، قبل ان يحاولوا التوجه إلى بغداد لحل مشاكل رواتب الموظفين في إقليم كردستان.
وقال أمين في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «ان الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير هما من بين اصحاب السلطة ويديرون محافظات السليمانية وكركوك وحلبجة والمناطق الاخرى في كرميان ورابرين، وتقع 50٪ من واردات إقليم كردستان من النفط والغاز في هذه المناطق، داعياً الاتحاد الوطني والتغيير إلى تقديم مشروع وطني يتسم بالشفافية، لكشف واردات الموارد الطبيعية وواردات الداخلية في المحافظات الثلاث أو المناطق التي ذكرتها».
وأكد أمين «إذا اقدم الاتحاد الوطني والتغيير على هذه الخطوة المهمة، فإنهم سيضعون حكومة الإقليم أمام مسؤولية اخلاقية كبيرة، لكي تكشف عن واردات المحافظات والمناطق الاخرى في إقليم كوردستان». حسب قوله. وتابع امين، «ادعو الاتحاد الوطني والتغيير إلى حل هذه المسائل في داخل البيت الكردي قبل التوجه إلى بغداد، وذلك عبر مشاريع وطنية شفافة، والتوزيع العادل للثروات النفطية والواردات الداخلية، ونحن بدورنا سوف نقدم الدعم الضروري لذلك، ونحن لسنا ضد اتفاق نفطي بين اربيل وبغداد، بل نحن معه لأن هذا سيؤدي إلى شفافية اكثر في واردات إقليم كوردستان من النفط».
وكانت حكومة الاقليم عقدت اتفاقاً نفطياً مع بغداد خلال زيارة رئيس الاقليم مسعود البارزاني إلى العاصمة العراقية، إلا ان الاتحاد الوطني الكردستاني رفض ذلك الاتفاق الذي اعتبره غير مقبول في السليمانية. وفي السياق نفسه، أعلن نائب في كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني طارق كردي، عن رفضه للمشروع الذي تقدم به الاتحاد الوطني الكردستاني حول إيجاد آلية عملٍ لتحديد مسار الاتفاقات النفطية بين بغداد واربيل، واشار إلى أن «هناك قسماً من البرلمانيين في الاتحاد الوطني الكردستاني وفي حركة التغيير، يريدون تسليم نفط كركوك إلى يد المالكي».
واشار كردي، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، «لقد رفضنا هذا المشروع لأن هناك بعض البرلمانيين في الاتحاد الوطني والتغيير الذين يريدون تسليم كركوك ونفط كركوك مثل «بيضة مُقشرة» ليد نوري المالكي، متناسين كل هذه الدماء التي سالت وكل اولئك الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل كركوك».
وأضاف كردي «أن اعضاء المكتب السياسي، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد الطالباني، ومحافظ كركوك نجم الدين كريم، لا يعلمون شيئاً عن هذا المقترح أو المشروع، ان عقد اتفاق نفطي جديد بين اربيل وبغداد بحاجة إلى قرار سياسي ومساندة، فهذا الامر لا يستطيع ان يقوم به البرلمانيون أو البرلمان نفسه».
وتشير المصادر الكردية إلى أن المقترح الذي قدمه الاتحاد الوطني الكردستاني إلى حكومة بغداد، يدعو إلى تقسيم حصة كردستان المالية والمقدرة بـ 17٪ من الميزانية الاتحادية، إلى قسمين بحيث تمنح لأربيل على دفعتين، حيث تسلم الأولى كرواتب لموظفي الإقليم بعد منح بغداد جميع نفط محافظة كركوك، فيما ستدفع الحكومة الاتحادية الجزء الثاني من الحصة المالية بعد تسلمها 250 ألف برميل نفطي من أربيل.
يذكر أن وفداً من الاتحاد الوطني الكردستاني، جناح هيرو احمد زوجة جلال الطالباني، زار قبل يومين، زعيم حزب الدعوة نوري المالكي في بغداد وناقش معه مقترح الاتحاد الوطني، وقد اعلن المالكي عن دعمه الكامل لهذا المشروع».
وكان زعيم حزب الدعوة نوري المالكي، زار السليمانية واجرى مباحثات مع الاتحاد الوطني وحركة التغيير، ضمن التحالف الاستراتيجي بين تلك الاطراف ولتشجيع السليمانية على التنسيق مع حكومة بغداد بمعزل عن حكومة اربيل.
وذكر نواب في البرلمان العراقي ان مناقشات البرلمان لإقرار الميزانية الاتحادية لعام 2017 الجارية حالياً، ناقشت امكانية قيام حكومة بغداد بالإشراف على توزيع رواتب موظفي الاقليم مقابل تسليم نفط كركوك إلى الحكومة المركزية كحل لأزمة الرواتب في الاقليم المستمرة منذ أكثر من عام.

رابط مختصر