موسكو تلتقي في أنقرة بفصائل سورية معارِضة لبحث هدنة في حلب

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 - 2:31 صباحًا
موسكو تلتقي في أنقرة بفصائل سورية معارِضة لبحث هدنة في حلب

التقى ممثلون لروسيا وفصائل سورية معارضة في أنقرة لبحث هدنة في حلب، وفق ما أفاد مصدر قريب من الفصائل السورية، بينما حذرت الأمم المتحدة من تحول شرق المدينة المحاصرة منذ يوليو/تموز إلى مقبرة ضخمة.

وقال المصدر الذي لم يشأ كشف هويته إن “عدة لقاءات عقدت في أنقرة لبحث سبل التوصل الى هدنة”.

وأضاف أن الاجتماع الأخير حصل الاثنين في العاصمة التركية من دون أن يحدد مستوى الممثلين الذين شاركوا فيه.

والفصائل السورية التي شاركت في هذه المحادثات مرتبطة بالائتلاف الوطني السوري المعارض ولا تشمل جبهة فتح الشام (النصرة سابقا).

وجرت هذه المباحثات في وقت الذي يتواصل فيه تقدم قوات النظام بدعم روسي في شرق حلب الذي يسيطر عليه المعارضون.

وما يعزز صحة المباحثات التي تجري في تركيا من أجل التوصل إلى هدنة، قالت مصادر في مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الرئيس ناقش الوضع في مدينة حلب السورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف للمرة الثالثة في أسبوع الأربعاء واتفق معه على ضرورة وقف إطلاق النار.

وذكرت المصادر أن الزعيمين اتفقا على تكثيف المساعي للتوصل إلى وقف للأعمال القتالية وضرورة إيصال المساعدات للمدينة.

وكان الموفد الاممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا اقترح في السادس من أكتوبر/تشرين الأول أن يغادر مقاتلو جبهة الشام شرق حلب في مقابل وقف النظام السوري وحليفه الروسي لعمليات القصف.

وأبدت موسكو استعدادها لـ”دعم” هذه المبادرة في حال انسحبت فتح الشام فعليا من المدينة. لكن المبادرة ظلت حبرا على ورق مع تصاعد المواجهات.

وفر أكثر من خمسين ألف شخص من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب حيث الحصار والقصف والدمار وانقطاع شبه تام للكهرباء والانترنت، في وقت يعقد فيه مجلس الامن الدولي اجتماعا لبحث الوضع المتدهور في المدينة السورية.

والتقى وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الاربعاء في أنقرة منسق الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة للمعارضة السورية رياض حجاب.

وقالت مصادر دبلوماسية ان الرجلين ناقشا الجهود “الهادفة الى وضع حد فوري للمعارك وايصال مساعدات انسانية في أسرع وقت” للسكان في حلب.

وأكد حجاب على موقعه أن المباحثات تناولت أيضا “سبل وضع حد للتصعيد الذي تشهده حلب من جانب نظام الأسد والقوات الروسية والايرانية”.

و حذر مسؤول أممي رفيع الاربعاء من أن القسم الشرقي من مدينة حلب في شمال سوريا قد “يتحول الى مقبرة ضخمة”.

وقال مسؤول العمليات الانسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن بطلب من فرنسا أن 25 ألف مدني فروا من شرق حلب منذ السبت باتجاه غرب المدينة التي تسيطر عليها القوات الحكومية السورية أو مناطق أخرى مجاورة.

واشار اوبراين إلى سقوط “عشرات القتلى في غارة جوية واحدة صباح الاربعاء”، بدون تقديم توضيحات، مضيفا أنه بسبب عدم وجود سيارات اسعاف “نقل جرحى في عربات خضر”.

وقال “باسم الانسانية نناشد أطراف النزاع ومن لديهم نفوذ، أن يبذلوا ما بوسعهم لحماية المدنيين ولإتاحة الوصول الى القسم المحاصر من شرق حلب قبل أن يتحول الى مقبرة ضخمة”.

وبعد سيطرتها على أكثر من ثلث الأحياء الشرقية منذ السبت، تواصل قوات النظام السوري وحلفاؤها تقدمها باتجاه القطاع الجنوبي من هذه الأحياء، بهدف استعادة السيطرة على كامل المدينة.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان بتقدمها الاربعاء داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة في موازاة استمرار الاشتباكات في حيي طريق الباب والشعار.

وقالت مصادر في القطاع الجنوبي للأحياء الشرقية إن القصف المدفعي كان عنيفا الاربعاء مع تساقط القذائف “كالمطر”

وشوهدت فتاة ممددة على الرصيف، يدها مقطوعة واصيبت بشظية في رأسها اثر سقوط قذيفة بالقرب منها، قبل أن يعمل شبان على نقلها على دراجة نارية.

وتسبب القصف المدفعي لقوات النظام الاربعاء على حي جب القبة الذي تسيطر عليه الفصائل، بمقتل 26 مدنيا بينهم سبعة اطفال، وفق حصيلة للمرصد السوري.

كما قتل ثمانية مدنيين بينهم طفلان واصيب سبعة اشخاص بجروح نتيجة قذائف اطلقها مقاتلو المعارضة على غرب حلب، وفق ما اوردت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.

وذكر الدفاع المدني أو “الخوذ البيضاء”، وهم متطوعو إنقاذ وناشطون في الاحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، إن القصف المدفعي استهدف مدنيين نازحين في جب القبة كانوا هربوا من مناطق أخرى في الأحياء الشرقية.

ونشرت الجمعية صورا مروعة عقب القصف تظهر جثثا واشلاء متناثرة على طريق تحيط به ابنية مدمرة بالإضافة الى حقائب واكياس متناثرة.

ويظهر في احدى الصور شاب يجلس على حجر وهو يبكي فيما يمسك هاتفا بيديه وأمامه جثتان تمت تغطية الجزء الأعلى منهما، احداهما على ما يبدو لفتاة ترتدي حذاء أحمر.

ومنذ بدء قوات النظام هجوما في منتصف الشهر الحالي للسيطرة على كامل مدينة حلب، ارتفعت حصيلة القتلى في الأحياء الشرقية جراء القصف المدفعي والجوي الى أكثر من 300 مدني، وفق المرصد.

وتسببت قذائف اطلقتها الفصائل المقاتلة على الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام بمقتل 48 مدنيا على الأقل في الفترة ذاتها.

رابط مختصر