معارضو قانون «الحشد» يربطونه بمبادرة الحكيم: بداية سيّئة للتسوية

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 ديسمبر 2016 - 3:37 مساءً
معارضو قانون «الحشد» يربطونه بمبادرة الحكيم: بداية سيّئة للتسوية

بالتوازي مع الرغبة المعلنة لمعظم القوى السياسية في المضي قدماً بمبادرة عمار الحكيم السياسية، إلا أن معارضي إقرار قانون «الحشد» يرون فيها «بداية سيئة للتسوية المنشودة»، لأن إقرار القانون لم يراعِ رغبتهم وحقوقهم

لا يزال إقرار قانون «الحشد الشعبي» وشرعنته، موضع أخذٍ ورد بين مختلف القوى السياسية العراقية، خصوصاً تلك المعارضة لإقراره، وتلك التي قبلت به على «مضض» أو وفق رؤيتها الخاصّة.

وربطت تلك القوى المعارضة للقانون مشروع «التسوية السياسية» الذي طرحه «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» بزعامة عمار الحكيم بـ«شرعنة الحشد»، معتبرةً ذلك «بداية سيئة للتسوية المنشودة»، وفق مصادر «الأخبار».
وإن كان «المجلس الأعلى» يقلّل من أهمية الاعتراضات، فإن ائتلاف «تحالف القوى» البرلماني (المعارض لقانون «الحشد») ينتظر العودة إلى طريق التسوية، آملاً بخطوات «أكثر إيجابية» من القوى المصوّتة للقانون تجاه القضايا التي استجدت بعد ظهور تنظيم «داعش»، كإعادة النازحين والتحقيق في قضايا «اختطاف غربي البلاد»، وتوجّه «الحشد الشعبي» إلى الشرق السوري لقتال «داعش».
هذه البلبلة دفعت أمس رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، إلى نفي وجود اتفاقات بين أعضاء في مجلس النواب وقيادات في «الحشد» لإنشاء مربع أمني عراقي داخل العمق السوري لمحاربة «داعش»، مؤكّداً في الوقت عينه استعداد العراق لمساعدة أي دولة في محاربة التنظيم. وفُسّرت خطوة العبادي بأنها «دعمٌ لإرادة القوى السياسية الممثلة للقوى الشعبية العراقية»، إلا أن «شرعنة الحشد لا تلزمه بالموافقة على خروج الحشد باتجاه سوريا، أو الإخلال بموازين القوى مع الأطراف السياسية الأخرى»، بحسب مصادر حكومية.

وكشف وليد الحلي، مستشار العبادي، أمس، تفاصيل مبادرة «التسوية السياسية»، مشيراً إلى أن «الأمم المتحدة ترعى التسوية وفق مبدأ التعاون لبناء العراق مقابل وأد الإرهاب». وقال إن «التسوية اليوم تتمثل بضمان الحرية والعيش الكريم لكل العراقيين من دون استثناء ومن دون تمييز مقابل عدم اللجوء للقوة، لأن ما مررنا به من أزمة أمنية واجتياح داعش هو من صنع بعض السياسيين واستغلالهم للأوضاع من أجل وضع البلد في دوامات خدمة لبلدان معينة ومخابراتها».
ميدانياً، وتحديداً في المحور الشمالي لمدينة الموصل، نقلت وكالة «الأناضول» عن أحد قادة «جهاز مكافحة الإرهاب»، الفريق عبد الوهاب الساعدي، قوله إن «المسافة الفاصلة بين القوات العراقية وضفّة نهر دجلة (التي تقسم مدينة الموصل إلى جزءين)، لا تتعدّى الـ 5 كيلومترات»، مؤكّداً تطهير قواته حي القادسية الثانية، وتقاطع المحروق، والعبادي شمال شرقي الموصل، واستعادتها حي الإخاء الثانية في المدينة.
وأكّدت قيادة «العمليات المشتركة» أمس، توغّل القوات العراقية في ستة أحياء داخل المدينة. وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير يارالله، إن «القوات تمكّنت من التوغل داخل أحياء الانتصار وجديدة المفتي، والسلام، ويونس السبعاوي، وفلسطين ضمن المحور الشرقي».
بدوره، كشف قائد القوات البرية الفريق أول الركن رياض جلال توفيق، عن التوصل إلى اتفاق مشترك بين الجيش وقوات «الحشد الشعبي» و«الحشد العشائري» للإمساك بالمناطق المحررة في سهل نينوى، والمحور الجنوبي الشرقي لمدينة الموصل، مشيراً، في مؤتمر صحفي، إلى أن الاتفاق تضمن توفير المواد الغذائية والإنسانية لأهالي تلك المناطق.
أما «الحشد الشعبي»، فيواصل عملياته في المرحلة الخامسة من «عمليات غرب الموصل»، محقّقاً تقدّماً تجاوزت مساحته 310 كلم مربع. كذلك، واصلت قوات «الحشد» تطويقها لناحية تل عبطة الاستراتيجية، تمهيداً لاقتحامها.
واستعادت القوات، أمس، قريتي الصالحية وبوثة الشرقية جنوب غرب الموصل بعد اشتباكات ضد مسلحي «داعش»، ليبلغ عدد القرى المحررة 19 قرية، في وقت استعاد فيه «اللواء ٦٠ – فرقة ١٧»، و«الفوج الآلي – الفرقة ٩»، و«الحشد العشائري» قرية الخطاب، شرقي قضاء الشرقاط، في محافظة صلاح الدين، ضمن عمليات «قادمون يا نينوى». وتلفت المصادر إلى أن «التقدّم الحالي في محافظة صلاح الدين ليس إلا الخطوات التمهيدية لبدء عملية استعادة مدينة الحويجة في من تنظيم داعش»، مشدّدةً على أن «عمليات الحويجة كانت جزءاً من مخطط عمليات قادمون يا نينوى».
(الأخبار)

رابط مختصر