اتفاق بين «الحشد الشعبي» و«العمال الكردستاني»: تسهيل الوجود الإيراني ومنع التركي وصدّ البيشمركه في نينوى

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 4:30 مساءً
اتفاق بين «الحشد الشعبي» و«العمال الكردستاني»: تسهيل الوجود الإيراني ومنع التركي وصدّ البيشمركه في نينوى

بغداد ـ «القدس العربي» من رائد الحامد: كشفت مصادر خاصة بـ»القدس العربي» عن متغيرات جوهرية في خطة «الحشد الشعبي» لاستعادة قضاء تلعفر، 130 كيلومتراً غرب الموصل، بعد تعثر عملياته القتالية. كما وافق حزب العمال الكردستاني على منح الحشد الشعبي مقرات ومعسكرات له في قضاء سنجار.
وأشار مصدر خاص إلى أن «الحشد الشعبي» كان قد قرر «نقل بعض فصائله إلى قضاء سنجار بعد حالة إحباط تعرض لها بسبب فشل هجمات عدة للسيطرة على القضاء، ما دفعه للتفكير بالالتحام مع قوات حزب العمال الكردستاني التي تسيطر على أجزاء من المدينة ومحيطها، ثم معاودة الهجوم على تلعفر»، حسب تعبيره.
وأضاف المصدر لكن «الحشد الشعبي تراجع عن قراره بعد التقدم الذي أحرزه في الأيام القليلة الماضية في محور قتال تلعفر».
وأكد المصدر على أن القيادي في الحشد الشعبي، هادي العامري، سبق أن توجه إلى قضاء سنجار «حيث بحث مع كبار قادة حزب العمال الكردستاني التنسيق مع الحشد الشعبي ووحدات الحماية الشعبية لتشكيل محور جديد يرتبط بشكل ثنائي مع كل من إيران والحكومة السورية».
وأضاف أن الغاية من هذا المحور الجديد تتلخص في «منع أي وجود للقوات التركية في شمال العراق، خاصة في محافظة نينوى، وكذلك طرد قوات البيشمركه الكردية التي يقودها رئيس إقليم كردستان من المحافظة لتكون تلك المناطق بمثابة أراضٍ آمنة لانتقال المقاتلين والأسلحة من إيران إلى تلعفر ثم إلى سنجار ومنفذ اليعربية على الحدود السورية والى جنوب ريف الحسكة ومن ثم إلى شمال سوريا وعاصمتها»، على حد قوله.
من جهة أخرى، كشف المصدر الخاص عن أن «قيادات الحشد الشعبي اتفقت مع حزب العمال الكردستاني على منحهم مقرات وإقامة معسكرات للحشد الشعبي في محيط قضاء سنجار، والسماح للحشد بالتنقل في مناطق سيطرة حزب العمال الكردستاني التي تتعدى 500 قرية عربية وكردية في محافظتي نينوى ودهوك»، حسب قوله.
وحسب المصدر فإن «هذا التنسيق والاتفاق الأخير جاء التوصل إليه بعد مشاورات بين الطرفين استمرت لأكثر من شهرين تضمن الانتقال إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات بشار الأسد بعد نهاية معركة الموصل، كما تضمن الاتفاق أن تقوم الحكومة العراقية في بغداد بتلبية احتياجات حزب العمال الكردستاني من رواتب مقاتليه وبعض الأسلحة والذخيرة. وبموجب الاتفاق أيضاً، ستمارس إيران وقيادات الحشد الشعبي ضغوطاً على حكومة حيدر العبادي لتسليم القوات العراقية المشتركة الملف الأمني في محافظة نينوى خارج حدود مركز مدينة الموصل إلى الحشد الشعبي بعد تحرير الموصل، وخاصة مناطق غرب الموصل وصولاً إلى الحدود السورية».
وذكر المصدر أن حزب العمال الكردستاني وجد في الاتفاق «فرصة له لتحقيق بعض المكاسب بشكل غير مباشر من خلال علاقات الحشد الشعبي وارتباطه بإيران مما يسهل وصول الدعم الإيراني لمقاتلي الحزب لتعزيز نفوذه في تلك المناطق لتكون مناطق بعيدة عن الوجود التركي الذي يقلق حكومتي بغداد وطهران»، على حد قول المصدر في حديثه مع «القدس العربي».

رابط مختصر