قادة «الحشد الشعبي» يتوعدون معارضي قانونه وتحذيرات من تداعياته على العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 4:45 مساءً
قادة «الحشد الشعبي» يتوعدون معارضي قانونه وتحذيرات من تداعياته على العراق

بعد يوم واحد من إقرار قانون الحشد الشعبي في البرلمان العراقي، وجه العديد من قادة الحشد الشعبي ونواب التحالف الشيعي، تهديدات إلى الجهات التي تعارض قانون الحشد، في وقت تواصلت فيه المخاوف من تداعيات القانون على اوضاع العراق.
فقد حذر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض السياسيين المعارضين لقانون الحشد الشعبي، من مغبة الاستمرار على نهجهم في توجيه الانتقادات إلى الحشد الشعبي، لأنه اصبح ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية.
وقال في مؤتمر صحافي تابعته «القدس العربي» : اننا لن نقبل بعد الآن ان نعود إلى المربع الأول وان تعود الأمور كما كانت في 2014، وبالعقلية السياسية نفسها عقلية الخصومات والصراعات داخل البرلمان.
واشار الفياض إلى، انه «بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها الحشد والخسائر التي لحقت بالمحافظات الغربية، لن نقبل بالعودة إلى الخطابات التي ترتبط بالخارج او تتعلق بأجندة سياسية متطرفة تثير الخلافات لبعض السياسيين والكتل». داعياً الجميع إلى اخذ العبرة والدرس مما حصل بعد ظهور الدولة الإسلامية، وليس الالتفاف والعودة إلى المناهج السابقة. وذكر ان «وجود الحشد الشعبي استشعار من الشعب بأن الدولة فشلت في الدفاع عنه، لذا توافد للدفاع الشعبي، والحشد يمثل الشارع الشيعي والسني».
وتوعد نائب قائد الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بقطع يد كل من يمد يده إلى العراق. وقال المهندس في تصريح صحافي متلفز عقب صدور قانون الحشد الشعبي بأن هناك امكانيات كبيرة سيحصل عليها الحشد لتعزيز قدراته، قائلاً: « كل من يمد يده إلى العراق سنقطعها». وهدد النائب عن التحالف الوطني موفق الربيعي، أي شخص أو وسيلة إعلام تصف هيئة الحشد بـ «الميليشيات»، إذ انها ستكون تحت طائلة القانون العراقي.
وذكر الربيعي، وهو مستشار الأمن الوطني السابق، في بيان له، ان «أي شخص أو وسيلة أعلام عراقية أو عربية أو أجنبية يصف هيئة الحشد الشعبي، بأي صفة مسيئة ومنها ما يسمى (الميليشيات)، سيكون تحت طائلة القانون العراقي الذي يحاسب المسيئين للقوات الأمنية». واشار البيان إلى أن «الحشد الشعبي والقوات الأمنية بجميع صنوفها تمثل العراق ومن يسيء لهم فهو قد أساء للعراقيين والقانون يستطيع حماية العراقيين من المسيئين محلياً أو إقليمياً»، داعياً «المعترضين للعودة إلى رشدهم وان يناصروا من حرر مناطقهم، وأبواب العراق ما زالت مفتوحة للوطنيين من أجل العودة إلى الصف الوطني».
كما حذر قائد في الحشد العشائري، معارضي قانون الحشد الشعبي. وذكر العقيد محمود الجميلي وهو قائد الفوج الثالث لواء 30 حشد عشائري لوكالة كل العراق [أين] «نشكر كل من أقر قانون الحشد ونحن مع القرار وسنقف بوجه كل من يعارض القرار»، منوهاً إلى أننا «قدمنا 143 شهيداً واقرار القانون سيفي لدمائهم».
وضمن ردود الافعال على اقرار البرلمان لقانون الحشد الشعبي، قال النائب عن اتحاد القوى الوطنية سالم العيساوي، ان قانون الحشد الشعبي نسف مشروع التسوية الذي طرحه التحالف الوطني الشيعي.
واكد في تصريح متلفز، ان قانون الحشد جذر انعدام الثقة بين الشركاء السياسيين، ويجب ان يكون هناك توافقات لإدارة البلد واصلاح المؤسسة العسكرية، حسبما يشير الدستور، ولا يجوز إلغاء الآخر في القضايا الوطنية تحت مسمى الأكثرية البرلمانية.
واعلن رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى امين، ان حزبه لم يصوت على قانون الحشد اضافة إلى العديد من الاحزاب الكردية.
وعبر عن مخاوفه من ان يؤدي القانون إلى تقسيم العراق. بينما اكد عضو مجلس النواب العراقي عرفات كرم، أن العراق انتهى كدولة مدنية، بعدما صوت مجلس النواب على مشروع قانون الحشد الشعبي.
وقال في تصريح للموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني ان نواب الكتل الشيعة تمكنوا من تمرير مشروع القرار، بالرغم من مقاطعة النواب السنة لجلسة التصويت. وكان رئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، اعتبر تمرير قانون الحشد الشعبي بـ»مثابة إنهاء للدولة المدنية التي يحلم بها العراقيون». واضاف المطلك في تصريح صحافي أن «تمرير قانون الحشد الشعبي في البرلمان بمثابة التأسيس لجيش موازٍ للقوات المسلحة العراقية.
وقال رئيس كتلة اتحاد القوى النيابية أحمد المساري، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر البرلمان، «إلا أننا نؤكد بأن إنشاء مؤسسات عسكرية جديدة موازية لأجهزة الدولة، إجهاض لمشروع الدولة»، مشدداً في الوقت ذاته على «ضرورة دخول المتطوعين في عمليات الموصل، ضمن الأجهزة الأمنية الحالية».
وذكر أن «تشريع القانون يعد طعناً لمبدأ الشراكة، وتنصلاً من الاتفاقيات السياسية، وتجسيداً لدكتاتورية الأغلبية، ونسفاً للعملية السياسية».
واضاف «سبق أن طالبنا شركاءنا في التحالف الوطني بضرورة التريث في قانون الحشد الشعبي، لحين حصول توافق وطني، إلا أن التحالف الوطني تجاهل رسائل التطمين التي نحتاجها، ومضوا بالتصويت على القانون بواقع الأغلبية العددية».
وضمن السياق، حمل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق يان كوبيش إلى رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم رد اتحاد القوى السنية برفض مشروع التسوية السياسية بعد لقائه بهم.
وذكر مصدر مطلع ان الحكيم ابلغ كوبيش خلال استقباله له يوم الاحد، في بغداد ان» ان التسوية الوطنية لها آثارها في توحيد الخطاب الوطني وتحقيق السلم الأهلي والتغلب على إفرازات مرحلة ما بعد تنظيم الدولة».
ومعروف ان اتحاد القوى الوطنية رفض مشروع «التسوية السياسية» التي طرحها عمار الحكيم، مشترطاً اعادة النظر في قانون الحشد الشعبي. وصوت مجلس النواب السبت الماضي على قانون هيئة الحشد الشعبي بأغلبية النواب الشيعة وبدعم بعض القوى الكردية، وبمقاطعة من غالبية النواب السنة وعدد من القوى الكردية، ليفجر خلافات جديدة بين القوى السياسية العراقية.

رابط مختصر