تحقيقات أمريكية مع عائلة شكلت شبكة شركات لغسل أموال «حزب الله»

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 - 4:09 مساءً
تحقيقات أمريكية مع عائلة شكلت شبكة شركات لغسل أموال «حزب الله»

واشنطن – «القدس العربي» من تمام البرازي:بمناسبة عيد الشكر الأمريكي الذي يعتمد على شراء كل أسرة أمريكية ديكا روميا، تحقق وزارة العدل الأمريكية، في ما إذا كانت الشركة الأمريكية «سيبورد» ومقرها كنساس، قد حاولت شراء قمح من شركات مرتبطة برجل الأعمال اللبناني قاسم تاج الدين وأسرته في السنوات التي تلت إدراجه وشقيقيه، علي وحسين، على القائمة السوداء للإرهاب في العامين 2009 و2010.
وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» على صفحتها الأولى ثم على مدى صفحة كاملة إن تاج الدين، الذي يبلغ من العمر 61 عاماً، قام مع شقيقيه ببناء شبكة عالمية من شركات تجارة المواد الغذائية والعقارات في لبنان.
تجربة الأسرة في أفريقيا جعلتها شريكاً مهماً في الخدمات اللوجستية لعمليات نقل البضائع عبر الحدود الدولية إلى بلدان متعثرة بسبب الفساد والاضطرابات السياسية. ففي جمهورية الكونغو الديمقراطية، على سبيل المثال، أرسلت شركات أمريكية سلعاً، منها دواجن، تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار سنويا إلى شركات مرتبطة بالأسرة قبل فرض الحظر عليها.
وبعد إدراج الأسرة على لائحة الإرهاب، وفيما كان المحققون الأمريكيون يبحثون عن الشركات الأمريكية التي تعمل بأسماء وهمية مع أسرة تاج الدين، ظهر أول دليل على تعامل مع شركات تاج الدين في عام 2012، وبعد لقاء بين رجل وصفه المحققون بـ»الممول والمتورط بعمليات غسل أموال لمصلحة حزب الله» ومسؤول تنفيذي في الشركة الأمريكية في فندق في نيويورك. ويعتقد المحققون أن الرجلين ناقشا إمكانية استخدام وسيط لإخفاء تعاملات تجارية مع شركات أمريكية تعاملت مع شركات تاج الدين.
ونقلاً عن موظفيْن عملا سابقاً في إحدى شركات تجارة السلع في أفريقيا وشخص مطلع على الترتيبات السرية والأسرة اللبنانية، فإن الشركة الأمريكية قامت بصفقات تجارية مع مجموعة لأسرة تاج الدين تدعى «كونغو فيوتشر». وكانت وزارة الخزانة الأمريكية (المالية) قد صنفتها كواجهة لـ»حزب الله»، وقالت إن قيمة صفقاتها بلغت ملايين الدولارات سنوياً. وقد استمرت هذه العلاقة حتى عام 2014 على الأقل. ولم تنفع عائلة تاج الدين استخدامها لشركات محاماة أمريكية مثل ويلمر هيل واللبناني شبلي الملاط، في إقناع وزارة الخزانة برفع أسماء أفراد العائلة من المقاطعة.
ورغم نفي الشركة الأمريكية تعاملها مع أسرة تاج الدين، إلا أن شكوكاً إضافية تحوم حولها في ظل إدارتها المشتركة لمطحنة دقيق في غامبيا مع اللبناني محمد بزي، الذي بدأ العمل بتجارة السيارات مع رجلين أدرجا على القائمة السوداء الأمريكية لدورهما في عمليات تهريب أموال إلى «حزب الله». وقد أسهم بزي أيضاً في تأسيس بنك في غامبيا يعتبر واجهة لـ»حزب الله». وتتهم الولايات المتحدة هذا البنك بأنه متورط في غسيل الأموال لمصلحة «حزب الله».
ووفقا لـ»وول ستريت جورنال»، فإن الأخوة تاج الدين بعد إدراجهم على قائمة الإرهاب قاموا بإخفاء علاقاتهم وأسسوا شركات مثل انترناشيونال كروس في دولة الإمارات المتحدة، وكذلك شركة غروف للخدمات.
وقامت شركة أمريكية مركزها ماساتشوستس، بإرسال شحنتين من أرجل الدجاج المجمدة إلى شركة تاج الدين في الإمارات، كما تظهر سجلات الشحن في الولايات المتحدة. في المقابل، قامت الشركة في الإمارات بإرسال مدفوعات لشركة دواجن في الولايات المتحدة من خلال ثلاثة مصارف في الإمارات منها بنك ويلز فارغو الأمريكي، كما تظهر وثائق الحوالة المصرفية. وامتنعت الشركتان الأمريكيتان أيضاً عن التعليق. في حين نفى الإخوة قاسم وعلي وحسين تاج الدين، في مقابلة مع «وول ستريت جورنال»، الاتهامات الموجهة إليهم، كما نفوا أي تعامل تجاري مع شركة «سيبورد» الأمريكية والتي أيضا تعمل في مجال النقل البحري والطاقة والمنتجات الغذائية وخاصة الديك الرومي، وتقدر قيمتها السوقية بـ 4 مليارات دولار.
والجدير بالذكر أن الخارجية الأمريكية وضعت «حزب الله» اللبناني على لائحة الإرهاب منذ عام 1995 واتهمته بالاتجار بالمخدرات في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

كلمات دليلية
رابط مختصر