قوات الحشد الشعبي تحول مصفى بيجي إلى قاعدة عسكرية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 27 نوفمبر 2016 - 12:21 مساءً
قوات الحشد الشعبي تحول مصفى بيجي إلى قاعدة عسكرية

رغم استعادتها منذ أكثر من عام من سيطرة تنظيم الدولة، لا تزال مصفاة بيجي النفطية الأكبر في العراق وثاني أكبر مصفاة في الشرق الأوسط خارج الحسابات بسبب سيطرة المليشيات عليها بالكامل وتحويلها إلى قواعد وثكنات عسكرية لها.

ووفقاً لمصادر خاصة، فإن مصفاة بيجي النفطية، الواقعة شمالي تكريت مركز محافظة صلاح الدين، الذي يبعد 200 كيلومتر إلى الشمال من بغداد، استُعيدت من تنظيم الدولة واحتُلت من قِبل مليشيا الحشد.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “مليشيا الحشد عملت منذ دخولها مصفى بيجي النفطي إلى جعل المصفى قاعدة عسكرية لها، وعملت في الآونة الأخيرة على تعزيز تواجدها هناك وإقامة حواجز كونكريتية من جميع جهاته”.

وأضافت أن “المليشيات منعت جميع الشركات والمسئولين من دخول المصفى للاطلاع على حجم الإضرار والسرقة التي تعرض له المصفى منذ تحريره ولغاية الآن، دون الاكتراث لحجم الخسائر المادية التي يخسرها العراق يومياً بسبب استمرار توقف المصفى”.

وتبلغ طاقة المصفى الإنتاجية أكثر من 310 آلاف برميل يومياً، ويشغّل آلاف العمال بينهم عدد من الخبراء والمهندسين، قبيل سيطرة التنظيم على المصفى وما أعقبها من عمليات نهب وسلب بعد تفكيكه من قِبل عناصر المليشيات ونقل أجزاء من معداته إلى جنوبي العراق وإيران، بحسب ما ورد في تقارير سابقة.

محافظ صلاح الدين الحالي، أحمد الجبوري، أقر بسيطرة مليشيا الحشد على مصفى بيجي بالمحافظة واتخاذه مقراً عسكرياً.

وقال الجبوري في تصريح صحفي: إن “بعض الفصائل التابعة لـ(الحشد الشعبي) ما زالت تتخذ من مصافي بيجي والشمال مقرات لها”، مشدداً على “ضرورة إخلاء مواقع المصافي من العسكر، والدوائر الحكومية كافة في المحافظة لإعادتها إلى وضعها الطبيعي وإعادة الكوادر العاملة”.

وحذر الجبوري من “خطر عسكرة المصفى وعدم تأهيله لإنتاج النفط”، مشيراً إلى أن “كل يوم يمر دون المباشرة بإعمار مصافي بيجي والشمال، هو خسارة للعراق ولمحافظة صلاح الدين”، لافتاً إلى أن “إعادة إعمار مصافي بيجي لا يمكن المباشرة بها قبل مغادرة قوات الحشد الشعبي الموجودة فيها”.

من جانبه، قال الخبير النفطي رائد المرسومي، في حديث لمراسل “الخليج أونلاين”: إن “وزارة النفط تبذل جهوداً كبيرة للتنسيق مع الجهات كافة لإعادة تأهيل مصفى بيجي النفطي، لكنها في الوقت ذاته تواجهه صعوبات كبيرة بسبب سيطرة (الحشد الشعبي) على المصافي كاملة”، مشيراً إلى أن “المصفى يخضع حالياً لسيطرة مليشيا الإمام علي ومليشيا علي الأكبر”.

وشدد المرسومي على “ضرورة إعادة تأهيل المصفى وتولي القوات الأمنية حمايته؛ لتسهيل عمل الموظفين والشركات”، لافتاً إلى أن “إعادة تأهيل المصفى تتطلب وقتاً طويلاً وأموالاً طائلة، لكنها في الوقت نفسه ستسهم في سد عجز العراق المالي الذي يعاني أزمة مالية كبيرة”.

رابط مختصر