فيدل كاسترو واجه 11 رئيسا أميركيا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 نوفمبر 2016 - 7:44 مساءً
فيدل كاسترو واجه 11 رئيسا أميركيا

من دوايت آيزنهاور الذي قطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا وصولا إلى باراك أوباما الذي قرر تطبيعها، واجه الزعيم الثوري الكوبي فيدل كاسترو الذي توفي في وقت متأخر الجمعة 11 رئيسا أميركيا.
فالرئيس دوايت آيزنهاور (جمهوري 1953-1961) كان يزود بالأسلحة الديكتاتور الكوبي فولغينسيو باتيستا الذي كان يحارب الثوار بقيادة كاسترو، كما حضَّر لاجتياح خليج الخنازير، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع كوبا في يناير/كانون الثاني 1961.
وأعطى جون إف كينيدي (ديمقراطي 1961-1963) الضوء الأخضر لاجتياح خليج الخنازير في أبريل/نيسان 1961، وفرض العقوبات الأميركية على كوبا في فبراير/شباط 1962 قبل اندلاع أزمة الصواريخ في أكتوبر/تشرين الأول من تلك السنة، وكان يعمل على تشجيع حصول تقارب حين اغتيل في نوفمبر/تشرين الثاني 1963.
وعزَّز ليندون جونسون (ديمقراطي 1963-1969) الحظر، وحاول منع بيع النيكل الكوبي إلى دول كتلة الاتحاد السوفياتي السابق، ووافق على مخططات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) لاغتيال كاسترو، وساند المجموعات المعارضة للزعيم الكوبي.
وتولى ريتشارد نيكسون (جمهوري 1969-1974) تعزيز الأنشطة المناهضة لكاسترو، بما يشمل توقيف صيادي أسماك كوبيين، كما عمل أيضا ضد مبيعات النيكل الكوبي إلى دول الكتلة السوفياتية السابقة.
وكان جيرالد فورد (جمهوري 1974-1977) يتولى سدة الرئاسة حين تكثفت الهجمات ضد البعثات الكوبية في الخارج، حيث أوقع هجوم على طائرة كوبية 73 قتيلا، وسمح فورد بأول زيارة لرجال أعمال أميركيين إلى كوبا وخفف الحظر.
أما الرئيس جيمي كارتر (ديمقراطي 1977-1981) فقد قام بإجراء تخفيف إضافي للحظر، وفتح بعثة لرعاية مصالح أميركية في هافانا، وسمح بفتح بعثة كوبية مماثلة في واشنطن. إلى جانب ذلك، فقد سمح للمنفيين الكوبيين بالعودة إلى بلادهم، ووقع معاهدة ترسيم الحدود البحرية، وفي عهده تمت عملية مارييل لنقل مهاجرين كوبيين بالقوارب إلى الولايات المتحدة، وزار كوبا كرئيس سابق عام 2002، ومرة ثانية في 2011.
وتدهورت العلاقات بين البلدين إلى الأسوأ في عهد رونالد ريغان (جمهوري 1981-1989)، وتراجع عن تخفيف الحظر، وأنشأ “المؤسسة الوطنية الأميركية الكوبية”، وهي أبرز منظمة في المنفى، بالإضافة إلى إذاعتين مناهضتين لكاسترو، ووقع أول اتفاق حول الهجرة في 1984.
أما جورج بوش (جمهوري 1989-1993) فقد شدد الحظر بموجب قانون “توريتشيلي” مع انهيار الاتحاد السوفياتي، ومنع كذلك الشركات المتعاونة مع مجموعات أميركية في دول أخرى من التعامل مع كوبا.
وقام بيل كلينتون (ديمقراطي 1993-2001) من جانبه بتفعيل قانون توريتشيلي والموافقة على قانون “هلمس-بورتون” الذي شدد الحظر مجددا، وفي 1994 فر نحو 36 ألف كوبي إلى الولايات المتحدة في قوارب صغيرة، كما قام بتوقيع اتفاق جديد حول الهجرة وتقديم دعم لناشطين مناهضين لكاسترو.
بدوره، زاد جورج دبليو بوش الابن (جمهوري 2001-2009) المساعدات المالية لمجموعات مناهضة لكاسترو وتعزيز الحظر مجددا، كما حد من سفر المنفيين إلى كوبا ومن المبالغ التي يمكنهم إرسالها إلى بلدهم، لكنه وافق على تجارة مقيدة للمواد الغذائية، وفي عهده تولى راؤول كاسترو السلطة رسميا في كوبا.
ثم جاء باراك أوباما (ديمقراطي 2009 حتى الآن) الذي رفع القيود على سفر المنفيين الكوبيين والأموال التي يمكنهم إرسالها إلى بلدهم، وفتح حوارا حول الهجرة، وقال إن رفع الحظر يجب أن يسبقه تقدم في مجال الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2014 أعلن أوباما وراؤول كاسترو بشكل متزامن أن البلدين سيطبعان علاقاتهما، وأعاد البلدان بعد ذلك فتح سفارات في العاصمتين في يوليو/تموز 2015.
وقام أوباما بزيارة تاريخية إلى كوبا في مارس/آذار 2016، هي الأولى لرئيس أميركي أثناء شغله منصبه منذ عام 1928.
المصدر : الفرنسية

كلمات دليلية
رابط مختصر