التاريخ سينصفني ويسامحني.. هكذا تكلم كاسترو!

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 نوفمبر 2016 - 7:32 مساءً
التاريخ سينصفني ويسامحني.. هكذا تكلم كاسترو!

رحل كاسترو الشخصية الخلافية والذي سيطر على زمام السلطة في كوبا لخمسة عقود واجه فيها الولايات المتحدة. وبقيت كوبا في ظل حكمه، البلد الشيوعي الوحيد في نصف الكرة الغربية.
وكما يحدث دائما تضاربت الآراء حول الرجل، فمنهم من حزن ورأى فيه خسارة لكوبا والعالم، ومنهم من احتفل فرحا برحيله.

وقاد كاسترو جيشا من المتمردين للقتال في كوبا في الستينيات، واعتنق الشيوعية السوفياتية، وتحدى سلطة 10 رؤساء أميركيين، خلال فترة حكمه التي امتدت نصف قرن.

ثمة الكثير مما قيل فيه، ولكن ماذا قال هو عن نفسه وعن الشيوعية في كوبا؟

كاسترو عام 1953

كاسترو عام 1953 عندما كان يدافع عن نفسه في محاكمة بتهمة شنه هجوم شبه انتحاري على أحد حواجز مونكادا العسكرية في سانتياغو دي كوبا، قال وقتها “بإمكانك إدانتي. ليس لهذا أهمية على الإطلاق، فالتاريخ سينصفني ويغفر لي”.

وتابع “بدأت الثورة بـ 82 رجلا. وإن قدر لي أن أقوم بها من جديد، سأقوم بها بـ10 أو 15 رجلا وبإيمان مطلق. لايهم مدى حجم قوتك إن كنت تملك الإيمان وخطة عمل”.

كاسترو 1959

وفي لقاء عام 1959 مع إدوارد مورو من شبكة سي بي إس، بعد 30 يوما من الثورة، قال ” لا أفكر في أن أحلق لحيتي، لأنني اعتدت عليها، وهي تعني أشياء كثيرة لبلادي. عندما نحقق وعودنا بحكومة جيدة، سأحلقها ساعتئذ”.

وتابع “الثورة ليست سريرا من ورود. بل هي صراع بين المستقبل والماضي”.

كاسترو 1985

وقال كاسترو في ديسمبر عام 1985 لدى إعلانه عن توقفه عن تدخين السيجار “توصلت إلى قرار منذ عهد بعيد أن آخر تضحية يجب أن أقوم بها للصحة العامة الكوبية هي أن أتوقف عن التدخين. وفي الواقع لم أفتقد السجائر كثيرا”.

وحول تأثره بشخصية السيد المسيح قال “لست أرى أي تناقض بين الأفكار التي تساندني وأفكار ذلك الرمز، تلك الشخصية الاستثنائية (يسوع)”.

وأيضا، قال “تخيلوا فحسب، ما الذي سوف يحدث في العالم إن غاب العالم الاشتراكي واختفى. إن كان ذلك ممكنا، ولا أعتقد بأنه ممكن”.

ماذا قال ترامب عن رحيل كاسترو؟

اكتفى الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بتغريدة قصيرة على موقع تويتر في تعليقه على وفاة الزعيم الكوبي، فيديل كاسترو، السبت.
وأورد ترامب، الذي كان من معارضي إعادة الدفء للعلاقات الأميركية الكوبية، في تغريدته “وفاة فيديل كاسترو”.

ولكنه في وقت لاحق قال إنه سيبذل كل جهده للمساهمة في “تأمين الحرية” للشعب الكوبي.

وأكد ترامب، خلال حملته الانتخابية، معارضته لرفع العقوبات التجارية والمالية المفروضة على كوبا منذ 1962، وقال إنه يسعى إلى اتفاق أكثر متانة مع هافانا.

أوباما: التاريخ سيحكم على تأثير كاسترو في العالم

واشنطن (رويترز) – قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعازيه يوم السبت لأسرة فيدل كاسترو في وفاة الزعيم الكوبي وقال إن التاريخ سيحكم على تأثيره في كوبا والعالم.

وقال أوباما في بيان “في هذه اللحظة التي رحل فيها فيدل كاسترو نمد يد الصداقة إلى الشعب الكوبي. التاريخ سيسجل وسيحكم على التأثير الضخم لهذه الشخصية المنفردة على الشعب وعلى العالم من حوله.”

وأضاف أوباما أنه سعى خلال رئاسته إلى “طي صفحة الماضي” والعمل على مستقبل يبني على تلك الأمور المشتركة.

أهم المحطات البارزة في مسيرة “الرفيق” كاسترو

castroحكم الزعيم الكوبي فيدل كاسترو بلاده بيد من حديد، وتحدى الإمبريالية الأميركية، وكانت فترة حكمه حبلى بالتطورات والأحداث، قبل أن يسلم السلطة لشقيقه راؤول كاسترو في 2006 بعد مرضه.
وفي ما يلي أبرز محطات حياة كاسترو الذي توفي مساء الجمعة 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في هافانا عن 90 عاما:
– نحو الاستيلاء على الحكم
– 13 أغسطس/آب 1926: ولادة فيدل أليخاندرو كاسترو روز في مقاطعة أورينت جنوب شرق كوبا لأب مزارع من أصل إسباني، تلقى دراسته الثانوية في مدرسة الآباء اليسوعيين. ثم حصل على دكتوراه في القانون في 1950، وبدأ مسيرته محاميا ومعارضا سياسيا.
– 26 يوليو/تموز 1953: كاسترو يحاول بلا جدوى السيطرة على ثكنة مونكادا في سانتياغو (شرق) مع خمسين متمردا. حكم عليه بالسجن 15 عاما ثم صدر عفو عنه بعد عامين، فاتجه مع شقيقه راؤول إلى المنفى في المكسيك حيث تعرف على إرنستو تشي غيفارا.
– 2 ديسمبر/كانون الأول 1956: وصول كاسترو مع 81 مناضلا على متن المركب غرانما إلى سواحل جنوب كوبا. ولم ينج منهم إلا 15 فاحتموا في مرتفعات جبال سييرا مايسترا. وبعد ستة أشهر أصبح عددهم مئة، وأحرزوا تقدما ميدانيا مستفيدين من اضطرابات متواصلة في المدن.
– في قلب الحرب الباردة
– 8 يناير/كانون الثاني 1959: كاسترو يدخل مظفرا على رأس الثوار المعروفين بلقب “باربودوس” (أصحاب اللحى) إلى هافانا، بعد تمرد استمر 25 شهرا ضد نظام فولغينسو باتيستا.
– 1961: الولايات المتحدة تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا في يناير/كانون الثاني. وفي أبريل/نيسان فشلت محاولة إنزال متمردين معادين لكاسترو مدعومين من واشنطن في خليج الخنازير. وكاسترو يعلن الطابع الاشتراكي لثورته.
– 1962: الرئيس الأميركي جون كينيدي يفرض حظرا على كوبا يوم 13 فبراير/شباط. وفي أكتوبر/تشرين الأول تندلع أزمة الصواريخ بعد تركيز صواريخ نووية سوفياتية في كوبا، مما أوصل العالم إلى حافة نزاع نووي. وواشنطن تقرر فرض حصار بحري على كوبا. وفي النهاية، موسكو تسحب صواريخها مقابل وعد أميركي بعدم غزو الجزيرة.
– 1965: فيدل كاسترو يؤسس الحزب الشيوعي الكوبي.
– 1975: كاسترو يرسل قوات إلى أنغولا. وتعاقب أكثر من 400 ألف عسكري كوبي على ساحات القتال في أفريقيا حتى 1991.
cuba– صعوبات اقتصادية وقمع
– 14 يوليو/تموز 1989: فيدل كاسترو يوقف الجنرال أرنالدو أوتشوا بطل حرب أنغولا، ويعدمه رميا بالرصاص يوم 13 يوليو/تموز، مما أثار ضجة بين الكوبيين وأثّر على مكانة كاسترو.
– 29 أغسطس/آب 1990: فيدل كاسترو يعلن عن “مرحلة خاصة في زمن السلم” بسبب الانهيار الاقتصادي للبلاد الذي تفاقم مع انهيار الاتحاد السوفياتي بعد عام من ذلك. وشهدت كوبا ظروفا صعبة مع انقطاع في المواد الأساسية ونقص في المواد الغذائية وسوء تغذية. غير أن الانفتاح على السياحة خفّف من الأزمة.
– مارس/آذار 2003: توقيف 75 منشقا صدرت بحقهم أحكام قاسية بالسجن، مما أدى إلى فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي. وفي 2010 أتاح اتفاق مع الكنيسة الكاثوليكية الإفراج عن آخر 52 منشقا كانوا لا يزالون مسجونين.
– كاسترو ينسحب
– 31 يوليو/تموز 2006: فيدل يخضع لجراحة خطرة إثر إصابته بنزيف في الأمعاء، ويتخلى عن السلطة لشقيقه راؤول الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع منذ 1959.
– 24 فبراير/شباط 2008: فيدل يتخلى عن منصب رئيس مجلس الدولة لراؤول.
– 19 أبريل/نيسان 2011: فيدل يتخلى عن منصب السكرتير الأول للحزب الشيوعي الكوبي لراؤول. وهو آخر منصب رسمي له.
– 28 مارس/آذار 2016: بعد أسبوع من زيارة تاريخية لباراك أوباما لكوبا، سخر فيدل من “الكلام المعسول” للرئيس الأميركي، مؤكدا أن كوبا “ليست بحاجة لهدايا”.
– 19 أبريل/نيسان 2016: آخر ظهور علني نادر لفيدل في هافانا، وقد تحدث في اختتام دورة الحزب الشيوعي الكوبي عن غيابه قريبا وعن إرث الشيوعية الكوبية.

كلمات دليلية
رابط مختصر