سيناريو الأقاليم السبعة يهيمن على مشاورات ساسة العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 نوفمبر 2016 - 5:08 مساءً
سيناريو الأقاليم السبعة يهيمن على مشاورات ساسة العراق

عكف الوسط السياسي العراقي حالياً على مناقشة ما بعد تحرير الموصل وتشكيل أقاليم جديدة، أو منح المحافظات المزيد من الصلاحيات، ويتصدر سيناريو “الأقاليم السبعة” النقاش، في حين تراجع رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، عن رفضه انسحاب “البيشمركة” من المناطق المحررة في نينوى.

وقالت مصادر مطلعة، إن رجل الأعمال، خميس الخنجر، يجري اتصالات مع مسؤولين وزعماء سياسيين لتسوية ملفات قادة سنّة صدرت بحقهم أحكام قضائية؛ مثل طارق الهاشمي، ورافع العيساوي، وأثيل النجيفي، في إطار ما بات يعرف بـ”التسوية التاريخية”، بحسب صحيفة “الحياة” السعودية.

وتتحدث المصادر المقربة من تلك الحوارات عن قضيتين عالقتين؛ الأولى تتعلق بآلية تحول محافظة أو أكثر إلى إقليم، أو الإبقاء على التنظيم الحالي بعد توسيع قانون المحافظات، أما القضية الثانية فهي تسوية الملفات القضائية لقادة سنّة، بعضهم معتقل.

وفي الموضوع الأول تقول المصادر، إن سيناريو “الأقاليم السبعة” يتقدم النقاش، وهو ينص على تشكيل 7 أقاليم؛ اثنان في المناطق الكردية، يضم الأول كردستان الحالية، ويضم الثاني كركوك وديالى، أو تقسيم الإقليم الحالي إلى فيدراليتين، تضم الأولى كركوك والسليمانية، والثانية أربيل ودهوك، لكن بارزاني يرفض هذا الطرح.

ويطرح قادة سنّة فكرة تشكيل إقليمين سنيين في الشمال والغرب، يضمان الموصل من جهة، وصلاح الدين والأنبار من جهة ثانية، بالإضافة إلى 3 أقاليم شيعية، تشمل الجنوب والفرات الأوسط وجنوب بغداد وشرقها.

يقابل هذا التصور طرح آخر يقضي بتحويل كل محافظة إلى إقليم، أو تشكيل 3 أقاليم؛ سنية وشيعية وكردية، وهدفه جمع محافظة غنية بالموارد مع محافظة ذات موارد أقل.

وهناك عوائق كبيرة تقف أمام كل هذه التصورات؛ بينها ما يتعلق بعدم الانسجام بين المدن المقترح ضمها في إقليم، وتمسك المحافظة الغنية مثل البصرة بالتحول إلى إقليم، بالإضافة إلى إشكالات تتعلق بمستقبل الموصل في حال تم تقسيمها إلى محافظات جديدة.

من جهة أخرى، أُجريت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اتصالات لتسوية ملفات القادة السنّة القضائية؛ مثل رافع العيساوي، وطارق الهاشمي، وأحمد العلواني، بالإضافة إلى أثيل النجيفي، الذي صدرت بحقه أخيراً مذكرة اعتقال بتهمة التخابر مع تركيا، وآخرين في هيئة علماء المسلمين.

ويقود هذه المفاوضات خميس الخنجر، وهو رجل أعمال سنّي معروف، سبق أن دعم القائمة “العراقية” في انتخابات 2010، وهو بدوره كان مدرجاً على قائمة المطلوبين وتمت تسوية ملفه.

إلى ذلك، جاء في بيان لرئاسة إقليم كردستان، أن “بعض وسائل الإعلام العربية أشارت خطأً إلى فقرة (في خطاب بارزاني الخميس) تتعلق بسحب أو إبقاء قوات البيشمركة من، أو في، المناطق المحررة”، مضيفاً أن “بارزاني يؤكد في مجمل خطابه التزام الإقليم بأي اتفاق مبرم بهذا الخصوص، ونص الترجمة الرسمية للخطاب منشور على موقع الرئاسة”.

وكان مكتب رئيس الوزراء، حيدر العبادي، رد على تصريحات بارزاني عن رفضه الانسحاب من المناطق المحررة بتأكيد أن الاتفاق بين بغداد وأربيل فيه بند صريح ينص على انسحاب “البيشمركة” من المناطق المحررة إلى أماكنها السابقة.

رابط مختصر