روايات مسعفين أجانب على جبهة الموصل.. الأطفال هم الضحايا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 نوفمبر 2016 - 4:58 مساءً
روايات مسعفين أجانب على جبهة الموصل.. الأطفال هم الضحايا

على أطراف مدينة الموصل، يقدم عدد من المسعفين الأجانب المساعدة إلى القوات العراقية، في علاج عدد من الأطفال الذين أصيبوا بجروح جراء المعارك الجارية لاستعادة السيطرة على آخر معاقل الإرهابيين في البلاد.

وتسببت السيارات المفخخة ونيران القناصة والعبوات الناسفة، لتنظيم “داعش” الإرهابي، بإصابة عدد من المدنيين في شرق الموصل، حيث تخوض قوات مكافحة الإرهاب العراقية معارك شرسة ضد الإرهابيين منذ شهر.

وبين أعضاء الفريق الطبي 3 أجانب يعملون مع الأكاديمية الطبية للطوارئ، وهي جمعية خيرية سلوفاكية، وانضموا إلى فريق القوات الخاصة الطبي المؤلف من أكثر من 12 فردا يهتمون بعلاج المدنيين والجنود الجرحى.

ويضع المستشفى الميداني القليل التجهيز في منطقة مفتوحة على طريق يشكل المنفذ الوحيد للسكان النازحين من شرق الموصل، وداخله يوجد أقل من 10 أسّرة متراصة محاطة بسيارتي إسعاف وصناديق عدة من الشاش وغيرها من المعدات الطبية التي تم شراؤها بتبرعات من الجمعية السلوفاكية.

ويقول المسعف السلوفاكي ماريك أداميك لوكالة فرانس برس، إن معظم الإصابات التي رآها سببها عبوات ناسفة ورصاص قناصة، مشيرا إلى أن بعض تلك الحالات “استهدفت في الرأس مباشرة”.

وكان مدير الجمعية في العراق بيتر ريد قد أنهى لتوه علاج أول مدني لذاك اليوم، وهي فتاة صغيرة بملابس نوم زهرية اللون مصابة بشظية في ساقها اليمنى.

ويشير الرجل ذو اللحية الشقراء، وهو جندي سابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، إلى أنه جاء إلى العراق في العام 2015 للمشاركة في الحرب ضد تنظيم “داعش”.

الأطفال هم الضحايا
لكن بعد أشهر من دون معارك، بدأ بمعالجة الجرحى من مقاتلي قوات البشمركة الكردية قبل “أن أتنبه إلى أن هناك حاجة لعلاج المدنيين في الخطوط الأمامية”.

وفي غضون 3 أيام فقط خلال الأسبوع الحالي، عالج مسعفو الجمعية السلوفاكية والقوات العراقية فتى يبلغ من العمر 12 عاما كانت ساقه اليمنى شبه مقطوعة جراء قذيفة هاون، وصبيا أصيب عندما حمل عبوة غير منفجرة، وفتاة أصيبت بانفجار سيارة مفخخة أودت بحياة جميع أفراد عائلتها.

ويهز ريد برأسه قائلا: “الأطفال. وضع الأطفال هي الظاهرة الأسوأ” في هذه الحرب، مضيفا أن البالغين والأطفال الصغار يبقون إجمالا داخل المنازل، لكن الأطفال الأكبر بعض الشيء، وخصوصا الذكور، يحبون الخروج والمغامرة.

وينقل الجرحى إلى المشفى الميداني في شاحنة صغيرة أو على سقف آليات الهامفي العراقية المدرعة، إذ إن مسافة الكيلومتر الواحد من خط الجبهة لا تزال تشكل خطرا على سيارات الإسعاف التي تحاول العبور.

ويعمل المسعفون العراقيون والأجانب معا لوقف النزيف أو تضميد الجروح، ويعطي ريد أوامره أحيانا باللغة الإنجليزية، فيترجمها أحد العراقيين لزملائه.

أما الحالات العاجلة، كإصابة ذلك الفتى بقذيفة هاون، فتنقل بسيارة الإسعاف إلى مستشفى في أربيل على بعد 80 كيلومترا إلى الشرق.

رابط مختصر