خرق الحوثيين المتكرر للهدنة يهدد بنسفها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 نوفمبر 2016 - 10:07 مساءً
خرق الحوثيين المتكرر للهدنة يهدد بنسفها

تخللت معارك متقطعة اليوم الثاني من هدنة لـ48 ساعة في اليمن أعلنها التحالف العربي بقيادة السعودية، مؤكدا الأحد أنه لن يمددها الاثنين في حال استمرت “الانتهاكات” من جانب المتمردين الحوثيين.

ولم تتعرض صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون الأحد لآي غارات جوية منذ بدء سريان الهدنة ظهر السبت.

لكن مناطق أخرى شهدت مواجهات على غرار ميدي في شمال غرب البلاد، حيث خلفت المعارك سبعة قتلى هم أربعة متمردين وثلاثة عناصر في القوات الحكومية وفق مسؤول عسكري يمني.

وأشار المتحدث باسم التحالف العربي اللواء الركن احمد عسيري إلى أعمال عنف أيضا في تعز (جنوب غرب) ثالث مدن البلاد، حيث “لا يزال يسجل إطلاق نار من المتمردين على السكان”، مؤكدا أنه “لم يتوقف”.

وأفاد مصدر طبي بأن قسم غسل الكلى في المستشفى العسكري في تعز (شرق المدينة) أصيب واندلعت فيه النيران، محملا الحوثيين مسؤولية القصف.

وقتل عشرات الأشخاص بينهم مدنيون خلال الأسبوع الماضي في تعز ومحيطها حيث تحاول القوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي استعادة أحياء من المتمردين.

واتهم عسيري المتمردين بانتهاك الهدنة 180 مرة في الساعات العشر التي أعقبت بدء سريانها، مؤكدا أن 150 من هذه الانتهاكات سجلت في الأراضي اليمنية و30 على الحدود بين اليمن والسعودية.

وذكر مسؤول عسكري يمني أن طيران التحالف العربي رد في محافظة مأرب (وسط) على إطلاق صواريخ من جانب الحوثيين، مستهدفا العديد من مواقعهم في سروة.

والصواريخ التي أطلقت فجرا تم اعتراضها ولم تسفر عن ضحايا، لكن التحالف أعلن أنه يحتفظ بحق الرد على “انتهاكات” الهدنة.

وسئل عسيري عما إذا كان التحالف يعتزم تمديد الهدنة الاثنين في الساعة 9.00 بتوقيت غرينيتش، فقال “إذا كان هناك وقف كامل للانتهاكات (من جانب المتمردين) سيكون هناك تمديد. إذا لم يتوقفوا فسيكون هناك انتهاك مباشر لشروط وقف إطلاق النار”.

في المقابل، اتهم المتمردون عبر وكالة “سبأ” التابعة لهم، القوات الحكومية بخرق الهدنة في محافظتي الجوف (شمال) وتعز.

وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص وإصابة زهاء 37 ألفا منذ مارس/اذار 2015، بحسب أرقام الأمم المتحدة. كما تسبب النزاع بنزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص وبأوضاع إنسانية صعبة.

وهدنة السبت هي السادسة منذ مارس/اذر 2015، تاريخ بدء عمليات التحالف الداعم للرئيس عبدربه منصور هادي، ضد الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين يسيطرون على صنعاء منذ سبتمبر/ايلول 2014.

واعتبرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الهدنة “توفر أملا جديدا في وضع تتزايد كارثيته بالنسبة إلى الأطفال”.

وأشار المدير التنفيذي للمنظمة انطوني لايك في بيان مؤرخ السبت، إلى أن النزاع في اليمن أدى إلى مقتل أكثر من ألف طفل وحرم الملايين من العناية الأساسية وجعلهم يواجهون خطر الموت.

وأكد أن 1.5 مليون طفل يعانون سوء تغذية حاد في ظل تراجع كميات المياه والغذاء المتوافرة، مع تزايد في حالات الكوليرا والحصبة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن الثلاثاء من أبوظبي عن موافقة المتمردين والتحالف على وقف لإطلاق النار كان من المقرر أن يبدأ الخميس، إلا أن الحكومة اليمنية أكدت حينها أنها “لا تعتبر نفسها معنية” بالاتفاق.

إلا أن مصدرا مقربا من الرئيس اليمني أفاد السبت بأن “ضغوطا دولية مورست من أجل هدنة واستئناف مفاوضات السلام”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في خطاب ألقاه الأحد في قطر “من الملح أن يتفاهم الإطراف على مخرج للازمة، وحده حل سياسي تطرحه الأمم المتحدة اليوم سيضع حدا للنزاع”.

وكانت الجولة الأخيرة من المشاورات بين أطراف النزاع بدأت في الكويت برعاية الأمم المتحدة في أبريل/نيسان وعلقت مطلع اغسطس/اب في ظل عدم تحقيق أي خرق جدي.

كلمات دليلية
رابط مختصر