الناجون من الموصل يروون قصص مريعة لمدينة منهكة من الخوف

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 نوفمبر 2016 - 10:23 مساءً
الناجون من الموصل يروون قصص مريعة لمدينة منهكة من الخوف

يتحدث العراقيون الهاربون من مناطق في الموصل ما زالت تحت سيطرة تنظيم داعش عن مدينة تعيش في الخوف ومكتظة بالمدنيين الذين يمكن أن يستخدمهم الجهاديون دروعا بشرية.

يجلس بشار مع عائلته في الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة تابعة لقوات الأمن العراقية بعدما تمكنوا أخيرا من الهرب من منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش في الموصل.

ومع توغل القوات الحكومية في وقت سابق من الشهر الحالي داخل المدينة آخر معاقل التنظيم في العراق، أجبر الجهاديون العائلة مع سكان آخرين على التراجع معهم من القرى النائية إلى داخل الموصل كضمانة ضد غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وقصف القوات العراقية.

في نهاية المطاف حالفهم الحظ، وتمكنوا من الفرار باتجاه بلدتهم سيرا على الأقدام قبل أن تتمكن مجموعة صغيرة كانت معهم من لفت انتباه القوات العراقية المتواجدة على الضفة الأخرى من نهر دجلة.

حينها أرسلت لهم القوات قاربا، ونقلتهم إلى محطتهم الأخيرة هربا من الجهاديين.

يقول بشار وهو يرتجف جراء الهواء البارد “رأينا قوات الأمن وبدأنا ننادي عليهم حتى جاؤوا إلينا”. ويضيف “والله سنموت من البرد”.

يشير بشار إلى أنهم تركوا وراءهم وضعا يزداد سوءا للمدنيين المتواجدين في الجزء الأكبر من الموصل الذي لا يزال خاضعا لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، فيما تواجه القوات العراقية مقاومة عنيفة مع تقدمها من المحور الشرقي للمدينة.

يضيف بشار “الوضع ليس جيدا. رصاص في كل مكان، عائلات تنام في الشوارع، الناس متعبة جدا. هم في قلب النار”.

أفادت الأمم المتحدة بأن تنظيم داعش طرد “عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم في بعض المناطق المحيطة بالموصل” وسط تقدم القوات العراقية.

من بين هؤلاء كان حسن ووالدته وعائلته الذين يقولون إنهم اقتيدوا “كالغنم” نحو معقل الجهاديين عندما بدأت القوات الحكومية هجومها.

يوضح حسن أن “الموصل مليئة بالناس. يفتقرون مأوى مناسب، لا يملكون الطعام. هم فقط ينتظرون مصيرهم”.

والد حسن وبعض أقاربهم ما زالوا محاصرين داخل الموصل، لذا طلب من استخدام اسم مستعار، فيما رفضت والدته ذكر اسمها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

تقول العائلة إنها تسللت إلى خارج المدينة التي دمرها العنف ليلا، وقضت يومين من دون نوم في محاولة الهروب وضلت طريق العودة إلى منزلها.

الآن تقضي العائلة ليلتها الأولى في منزلها بعدما أنهكت، إلا أن عزاءها هو الانتهاء من حكم الجهاديين.

تشير أم حسن إلى قدميها وتقول إنهما لا تزالان متورمتين جراء المسافات التي قطعوها مشيا للعودة إلى قريتهم.

وتضيف “قمنا بذلك بعدما شعرنا أننا لا نملك شيئا لنخسره”.

كلمات دليلية
رابط مختصر