هذه أهم الانتقادات التي وجهت للاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا 2008 !!

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 17 نوفمبر 2016 - 9:41 صباحًا
هذه أهم الانتقادات التي وجهت للاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا 2008 !!

محمد سمير

تحين الذكرى الثامنة للاتفاقية الأمنية التي تم إقراراها في مثل هذا اليوم الموافق 16 نوفمبر 2008، والتي كانت بين الجانبين الأمريكي والعراقي، حيث كانت بمثابة خارطة طريق، توضح كيفية التعامل الأمريكي مع العراق، وتتضمن هذه الاتفاقية تحديد الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت للقوات العسكرية الأميركية في العراق وأنشطتها فيه، وانسحابها من العراق.

تضمنت هذه الاتفاقية العديد من البنود بين الدولتين كان من أبرز تلك البنود:

الجانب العسكري
أكد هذا البند على انسحاب القوات الأمريكية من جميع الأراضي العراقية، في موعد لا يتعدي 31 ديسمبر من عام 2011، وكذلك تعترف الولايات المتحدة بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج القوات الأمريكية، بالإضافة إلي وضع آليات لتقليص عدد القوات الأمريكية تدريجيا.

الجانب الأمني
كما أوضحت الاتفاقية الجانب الأمني أيضا، في حالة تعرض العراق لأي خطر خارجي أو داخلي أو حدوث عدوان، من شأنه انتهاك سيادته، أو تضرر مؤسساته وكذلك تهديد نظامه، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة، والتي تشمل الإجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي إجراء آخر، للتعامل مع مثل هذا التهديد.

الجانب القضائي
وكانت الاتفاقية قد نصت أيضا على أن يكون للعراق، الحق في ممارسة الولاية القضائية، على أفراد قوات الولايات المتحدة، وأفراد العنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة، أما ما يخص داخل المنشات والمساحات المتفق عليها، فإن هذا من اختصاص الولاية القضائية للولايات المتحدة.

اجراءات الاحتجاز
وفيما يخص إجراءات الاحتجاز نصت الاتفاقية أيضا على عدم الجواز لقوات الولايات المتحدة توقيف أي شخص أو إلقاء القبض عليه، باستثناء التوقيف أو إلقاء القبض على عضو من قوات الولايات المتحدة أو العنصر المدني، إلا بموجب قرار عراقي، كما يجوز للسلطات العراقية أن تطلب المساعدة من قوات الولايات المتحدة لغرض توقيف أفراد مطلوبين أو إلقاء القبض عليهم.

الجانب الاقتصادي
وفي هذا البند يتم العمل على تمكين العراق، من الاستمرار في تنمية النظام الاقتصادي، عن طريق تأهيل البنية التحتية، بتوفير الخدمات، الحيوية الأساسية ، والحفاظ على موارد الدولة، إلا أنه للقوات العراقية الحق في استخدام أي مبالغ من النقد بالعملة الأمريكية، باستخدام المصارف العراقية.

انتقادات وجهت للاتفاقية
وبرغم تلك البنود وما أثارته من نقاط عديدة لا سيما، الاهتمام بالعمل على إجلاء القوات الأمريكية إلا أنه وجهت إليها العديد من الانتقادات، الكثيرة ومنها، ما يوضحه أستاذ العلوم السياسية، الدكتور رائد العزاوي، الذي أكد أن الاتفاقية الأمنية، تتيح الوجود للقوات الأمريكية في العراق بما يسمح باستخدامها، الأجواء والأراضي والسواحل والمياه الإقليمية العراقية ودون الرجوع للحكومة العراقية، بما يؤكد أن الاتفاقية بالأساس ليست في الصالح العراقي إنما يسبب تدخلا أيضا في الشئون العراقية، فضلا عن الكارثة الكبرى المتمثلة في سماحها بنشر قواتها حسب ما تقتضيه الضرورة، وهذا يعنى إمكانية نشر صواريخ نووية أمريكية على أرض العراق.

وفي معرض الاعتراضات أيضا أكد أستاذ العلوم السياسية، أن الاتفاقية الأمنية، ستجعل تسليح الجيش العراقي مرهونا، بالإذن الأمريكي، حيث تحجم شراء أسلحة تقليدية دون معرفة وموافقة الجانب الأمريكي، فضلا عن مناهج التدريب والعقيدة، التي ستتغير حتما مع هذه التغييرات.

التبعية السياسية الشديدة
العزاوي، أوضح أيضا، أن هذه الاتفاقية، تسبب تبعية شديدة في العلاقات ما بين العراق والولايات المتحدة، حيث سيسبب هذا رهن العراق بالسياسات الأمريكية، حيث أن الاتفاق على عدم إقامة علاقات مع دول، إلا بإذن الولايات المتحدة، يجعلها في تبعية كبيرة للغاية، وهو ما يسبب مشكلة في العلاقات الدولية للعراق.

فضائح الهيمنة الاقتصادية
ويستمر العزاوي في كشف فضائح الاتفاقية مؤكدا أن، الجانب الاقتصادي من الاتفاقية، يجعل الولايات المتحدة الأمريكية ، تسيطر على النفط، العراقي، عزا ذلك إلى انهيار الفائض الأمريكي، في الأموال الاحتياطية، حيث وصل العجز الأمريكي مع نهاية عام 2007 إلى 250 مليار دولار، وبالتالي كي يعوضوا عن هذا العجز، فإن الاتفاقية تسمح للولايات المتحدة بشراء النفط العراقي بسعر تفضيلى، قدر بحوالي 40% من قيمة سعر برميل النفط في الأسواق، فضلا عن أنها تسمح أيضا للشركات الأمريكية بالتنقيب عن البترول، انطلاقا من أفضليتها، كما تميل الاتفاقية لصالح الاستثمارات الصناعية التكريرية للشركات الأمريكية بنسبة تصل إلى 61%.

البنوك والمصارف وخطة التبعية
كما أن الاتفاقية أيضا تعطي الحق للجانب الأمريكي، ربط الدولار بعملة العراق، وهو الدينار، مما يعنى ربط الفائض البنكي في البنوك الوطنية العراقية، بالدولار الأمريكي رغم انهياره في سلة العملات العالمية، كما أكد على ذلك الدكتور العزاوي.

تغيير المناهج التعليمية وحظر التحدث عن أي مقاومة
وعن التعليم، وبنود الاتفاقية الخاصة بين الجانبين في هذا، هناك العديد من المواد التي أقرت، تعد بمثابة كوارث، حيث يبين أستاذ العلوم السياسية ، أن الاتفاقية أكدت على تغيير المناهج المدرسية، بما يتوافق مع روح التسامح، وتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك، ليشمل، عدم الحديث في الإعلام عن أي مقاومة تحدث في فلسطين أو غير ذلك من أنواع المقاومة.

شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية – بوابة الفجر: هذه أهم الانتقادات التي وجهت للاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا 2008 !!

كلمات دليلية
رابط مختصر