خبير عسكري: معركة الموصل قد تستغرق أشهراً وخطتها غير متوازنة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 17 نوفمبر 2016 - 12:23 صباحًا
خبير عسكري: معركة الموصل قد تستغرق أشهراً وخطتها غير متوازنة

قال الخبير العسكري والاستراتيجي، ناظم صبحي توفيق، إن مراحل ما أسماها بـ “حرب الموصل” لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم “الدولة”، لم تتم بخطة متوازنة من جميع الاتجاهات، لتنفيذ مراحل “التقدم من المدينة ثم الحصار فالاختراق”.

وأكد، في حديث لـ”الخليج أونلاين”، الأربعاء، أن المعركة ستستغرق أسابيع وربما أشهراً، مقارنة بعمليات مشابهة حررت خلالها مدن تكريت والفلوجة والرمادي، مضيفاً: “بالتفكير في الأمر فإن مساحة الموصل لا تقل عن 5 أضعاف مساحة الرمادي أو الفلوجة أو تكريت، فإذا كانت السيطرة على تلك المدن قد استغرقت أسابيع طوالاً، والفلوجة مثلاً بقيت عامين ونصفاً محاصرة، واستغرق تحريرها ما لا يقل عن 5 أسابيع، فكيف بالموصل المدينة الكبيرة ذات المساحة الواسعة العامرة، والمليئة بمفارق الطرق والعمارات والسراديب؟ ذلك سيجعل مدة تحريرها تزيد على مدة تحرير الفلوجة بخمسة أضعاف”.

وتُنهي معركة الموصل في 17 من الشهر الحالي، شهراً كاملاً من العمليات القتالية، التي انطلقت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، السبت الماضي، تحرير أكثر من 140 قرية وناحية وقضاء وحياً ومنطقة، بمحيط مدينة الموصل وداخلها، منذ انطلاق العمليات العسكرية.

وأوضح الخبير العسكري أن مرحلة اختراق الموصل تمت من الشرق من اتجاه أربيل والخازر وبرطلة، واقتحمت المدينة من أقصى ضواحيها الشرقية، أما الجنوب الشرقي والشمال الشرقي، فلم تتطور المعركة لمرحلة الاقتحام، وما زالت بمرحلة الاقتراب، مؤكداً أن 180 درجة من محيط الموصل الغربي “لم تتقدم منه القوات الأمنية”، إضافة لمحور الجنوب الذي لم تتقدم القوات فيه من الطريق العام لسامراء وتكريت وبيجي، وتم فيه تحرير حمام العليل فقط.

وعن الخطة التي كان يجب تطبيقها، أشار إلى أن التحرك “كان يجب أن يكون بمراحل، بحيث تتقدم جميع القطاعات معاً باتجاه الموصل بوقت متقارب، دون أن تتوقف المعركة بحسب مبدأ التقدم والهجوم العسكري، ولا تدع لزخم التقدم أو الهجوم بالتراخي، وحصل التراخي حين تم الاختراق من اتجاه أقصى الشرق والسيطرة على أربعة أحياء، في حين لم يدخل أحد للأحياء الأخرى”.

وتابع توفيق قائلاً: “كان يجب أن تكون الخطة عبر إحكام الحصار من جميع الجوانب؛ أو نبقي محور تلعفر ليهرب منه التنظيم، وهذا خطأ آخر، ثم يعالج الهاربون بالعراء، إلا أن ما تم تركه هو 180 درجة من المدينة، أي الجانب الغربي كاملاً”.

وبيّن أن قوات مليشيا الحشد الشعبي تتقدم من اتجاه منطقة الحضر باتجاه الموصل وعلى مساحة 110 كم2، من قرية العاشق عبر طريقين دوليين مهمين، من تلعفر وسنجار باتجاه الجنوب الغربي نحو البعاج، “إلا أن قوات التحالف الدولي لا تقوم بعمليات إسناد جوي لتقدمهم”.

يذكر أن تنظيم “الدولة” سيطر على الموصل في يوينو/حزيران من العام 2014، عندما ألقت قوات الأمن العراقية أسلحتها ولاذت بالفرار، حينما كان يرأس الحكومة العراقية وقتها نوري المالكي.

رابط مختصر