الرئيسية / أهم الأخبار / البارزاني: دولة كردستان قادمة بموافقة أمريكية

البارزاني: دولة كردستان قادمة بموافقة أمريكية

barzani carterجاء رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، بإشارة جديدة حول استقلال كردستان وإعلانها دولة، بتأكيده بحث مسألة استقلال الإقليم خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد (29 سبتمبر/أيلول، عقد خلالها اجتماعاً مغلقاً مع رئيس الحكومة حيدر العبادي)، وأكد أيضاً وجود اتفاق مع الجانب الأمريكي على إبقاء قوات البيشمركة الكردية في المناطق التي استعادتها من سيطرة تنظيم “الدولة” في الموصل.

تصريحات رئيس إقليم كردستان جاءت تأكيداً لتصريحات سابقة أدلى بها مسؤولون أكراد في مناسبات مختلفة، وما تحصل عليه “الخليج أونلاين” من معلومات تفيد بنية الأكراد إعلان دولتهم المستقلة بعد استقطاع أراض من محافظات أخرى، بينها الموصل.

وتشارك القوات الكردية (البيشمركة) في معركة استعادة الموصل التي انطلقت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكان تنظيم “الدولة” سيطر على المدينة منذ يونيو/حزيران 2014.

وقال البارزاني خلال زيارة أجراها، الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، إلى جبهات القتال في الموصل حيث قوات البيشمركة، واجتماعه مع قادتها: “لا أجد كلمة لأعبر بها عن شكري وفخري بالبيشمركة، وليس هنالك أي قوة أخرى في العالم قادرة على تحقيق الانتصارات التي حققتها”، متابعاً أن “اختلاط دماء البيشمركة الأبطال، وإحساسهم بالمسؤولية تجاه أمن كردستان، هو الانتصار الأكبر”.

وأضاف: “في زيارتنا الأخيرة إلى بغداد، تحدثت بوضوح عن استقلال إقليم كردستان، ونحن متفقون مع الولايات المتحدة على عدم الانسحاب من المناطق الكردستانية”.

وأضاف أن “هذه المناطق حررت بدماء 11 ألفاً و500 شهيد وجريح من البيشمركة، ومن غير الممكن بعد كل هذه التضحيات أن نقبل بالتعامل المباشر للمركز (حكومة بغداد) مع المحافظات”.

وحول الحوار مع بغداد، قال البارزاني: “أكدنا على وجوب التفاهم وحسن الجوار، وتجنب الصراعات، وإذا لم نتوصل إلى حل مع بغداد فالاستفتاء (حول إعلان دولة كردستان) هو الحل”.

تصريحات البارزاني لم تكن مفاجئة؛ إذ سبقتها تصريحات لمسؤولين أكراد، كان أكثرها رسميّة ووضوحاً، أكدها المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في 26 أكتوبر/تشرين الأول، حيث ذكر أن “حدود كردستان ليست تلك التي يرسمها صدام والمالكي؛ بل حدود كردستان تلك التي حررتها قوات بيشمركة كردستان بدمائها من داعش، وستستقر وتثبت فيها”.

جاء ذلك رداً على تصريحات لرئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي، اتهم فيها الأكراد بالتعاون مع إسرائيل.

وبذلك كشف الأكراد عن مخطط حدود “الدولة الكردية”، بتشديدهم على أن حدود دولتهم ترسمها المعارك الجارية ضد تنظيم “الدولة”.

وطالما تحدث الساسة الأكراد في العراق عن “دولة كردية” مستقبلية، ويشيرون دائماً إلى أن حدودها تشمل مساحات واسعة، تمتد إلى مقاطعات شاسعة شمالي وجنوب شرقي العراق، وغربي إيران، وشمالي تركيا، وشمال غربي سوريا.

وبداية المخطط، حسب معلومات حصل عليها “الخليج أونلاين”، بسعي الأكراد لضم مناطق في الموصل (شمال)، ثم ضم كركوك (شمال) كاملة.

وفي الإطار ذاته، كان مصدر مقرب من حكومتي بغداد وأربيل (عاصمة إقليم كردستان)، كشف في وقت سابق أن المعارك ضد تنظيم “الدولة” تحدد الأراضي التي ستقتطع لمصلحة المنتصر.

لذلك- حسب المصدر- فمنذ أن انطلقت المعارك ضد التنظيم، “تصر- بشدة- جهات مختلفة على المشاركة فيها”.

وأضاف، طالباً عدم الكشف عن هويته، في حديث لـ”الخليج أونلاين”، أن “الكبار يعلمون حقيقة ما يجري على الأرض”، مؤكداً أن ما يجري “تقسيم جديد وخرائط جديدة”.

وأوضح أنه: “من يحرر أرضاً ويمسكها ويحافظ عليها سيكون أولى بحكمها”، مستدركاً: لذلك “الكل يحاول الحصول على أكبر مساحة ممكنة من الأرض”.

لهذا، يقول المصدر: “لا تهتم القوات المختلفة التي تشارك في المعارك ضد داعش بتخريب المدن ودكها بقوة وعنف، وتحويل أهلها إلى أشلاء أو تهجيرهم؛ فالمهم هو الحصول على الأرض”.

يشار إلى أن قوات مختلفة تحاول المشاركة في القتال ضد تنظيم “الدولة” في العراق، أهمها المليشيات على الرغم من ثبوت انتهاكاتها مرات عدة، وارتكابها مجازر بحق مدنيين أبرياء، مع أن هناك قوات رسمية بأعداد كبيرة مجهزة بمختلف الأسلحة، ومدربة من قبل مدربين أجانب.

وأضاف المصدر أن “إيران تسعى من خلال المليشيات إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من العراق، وهذا سبب استماتتها في دعم المليشيات، ووجود قاسم سليماني (قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني) في المعارك بالعراق”.

وكان المصدر، حينها، أكد أن تصريح المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، حول حدود كردستان، “تأكيد أن الصراع أصبح علنياً ومكشوفاً”.

وتابع: “الوقت حان لكي ترسم حدود إدارية جديدة، وتشكيل بلدان جديدة في المنطقة، هذا لم يعد سراً، لقد كشف عنه مسؤولون أمريكيون في مرات سابقة، والأكراد يرون أن الفرصة هذه المرة إن فاتت فستفوت إلى الأبد، ولن يتحقق حلم الدولة الكردية”.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت مقالاً تحليلياً مدعماً بالخرائط، في عددها الصادر يوم السبت 28 سبتمبر/أيلول 2013، أشار إلى تقسيم منطقة الشرق الأوسط إلى 14 دولة، أهمها إعلان دولة كردستان الكبرى، التي ستتوحد أجزاؤها.

وحسب الأكراد، تشمل منطقة كردستان الكبرى أجزاءً من أربع دول، هي: تركيا وإيران والعراق وسوريا، وتعترف إيران والعراق بمناطق كردية على أراضيهما، أما تركيا وسوريا فهما لا يعترفان بذلك.

شاهد أيضاً

السيول وغياب التخطيط يهددان العاصمة العراقية بالغرق!

بغداد – عمر الجنابي – الخليج أونلاين أثيرت مخاوف العراقيين من أن تتأثر العاصمة بغداد …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: