الرئيسية / آراء / ما هي انعكاسات التقارب الأمريكي الروسي المحتمل على الأزمة السورية؟ … كمال طربيه

ما هي انعكاسات التقارب الأمريكي الروسي المحتمل على الأزمة السورية؟ … كمال طربيه

trump-putin من المؤكد أن ما يطرأ من تطور على العلاقات الامريكية الروسية ينعكس مباشرة سلبا او إيجابا على أزمات الشرق الأوسط وفي طليعتها الازمة السورية. نقول هذا الكلام بمناسبة فوز الجمهوري دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الامريكية وما يعنيه ذلك من تغيير في سياسة أميركا الخارجية باتت معالمه واضحة استنادا الى المواقف التي صدرت عن دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية.

الرئيس الأمريكي المنتخب صاحب الشخصية المشاكسة والخطاب الشعبوي، أكد رغبته في تغيير قواعد اللعبة في تعامله مع العالم قادة وأزمات. في الشرق الأوسط أعطى ترامب الأولوية لمكافحة التنظيمات الإرهابية واستئصالها مسميا تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وجبهة النصرة وألمح الى أن محاربة الإرهاب يتقدم على إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا.

وهو بذلك يشدد على ضرورة التعاون مع كل الأطراف التي تقاتل الإرهاب وفي مقدمتها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يرغب في أن يقيم معه أفضل العلاقات.

ماذا يعني هذا القول وما الذي يمكن توقعه على أرض المعركة؟ ما يعنيه هو انحياز صريح من الإدارة الامريكية المقبلة الى السياسة التي ينتهجها الكرملين في سوريا والمتمثلة في ناحيتين أساسيتين:
الأولى، الحاق هزيمة عسكرية ماحقة بالفصائل المسلحة من دون الالتفات الى منبتها وتوجهاتها.
ثانيا، تأمين استمرار بشار الأسد على رأس السلطة وإشراكه في بلورة تسوية سياسية ما تمهد لانتقال السلطة.

كثر هم المتفائلون باقتراب أوان التسوية للازمة السورية وهم يبنون على التقارب الروسي الأمريكي المحتمل للقول إن الانتقال الى جنيف بات قريبا بعد إخراج المسلحين من أحياء حلب الشرقية وطرد إرهابيي داعش من الرقة. وكثر هم الذين يعتبرون أن ما يقرره الجباران الأمريكي والروسي سيشغل الدوائر الدبلوماسية وسيطبق على الأرض.

ما من شك أن التقارب المحتمل بين ترامب وبوتين سيسهم في تبريد الجبهات الساخنة وفي دفع الأطراف المتصارعة الى طاولة المفاوضات، ولكن هل إن التسويات التي ستنتج عن تفاهم أمريكي روسي سينعكس على عديد القوى المحلية والإقليمية والدولية المنخرطة بالنزاع السوري؟ وهل هكذا تسوية مفروضة بإرادة واشنطن وموسكو ستكون عادلة ومتجاوبة مع طموح الشعب السوري وما قدمه ويقدمه من تضحيات؟ هذا هو السؤال الأساس.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رحل بوش وبقيت العامرية … فارس الخطاب

رحل، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، الرئيس الأميركي الأسبق، جورج دبليو بوش (94 ...

%d مدونون معجبون بهذه: