القوى العربية ترفض محاولات ربط منطقة غرب الموصل في إقليم كردستان

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 نوفمبر 2016 - 9:44 مساءً
القوى العربية ترفض محاولات ربط منطقة غرب الموصل في إقليم كردستان

الموصل ـ «القدس العربي»: قوبل تصريح احد شيوخ الموصل بتشكيل لواء من عرب المحافظة تابع للبيشمركه ورفضه دخول الجيش العراقي، باستنكار قوي من شيوخ ونواب المحافظة الذين يتمسكون بعروبتهم وبارتباطهم بالحكومة المركزية.
وذكر عضو مجلس محافظة نينوى محمد نوري العبد ربه لـ«القدس العربي» ان العشائر العربية في الموصل ترفض التحدث باسمها من قبل اي شخص غير مخول، وهي ترفض ربط مناطق غرب الموصل بإقليم كردستان.
واكد ان العشائر العربية تتمسك بارتباطها بحكومة العراق وتعتز بدور الجيش العراقي وانه الذي تعول عليه لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة»، منوها إلى ان التعاون مطلوب بين الجيش والبيشمركه والعشائر، ولكن لا يجب ان يكون على حساب الآخرين.
وبين النائب معلوماته عن الشيخ مزاحم الحويت، فاشار إلى انه يستطيع ان يتحدث عن نفسه فقط ولكن لا يجوز له التحدث باسم العشائر العربية في الموصل التي لديها مشايخها والمتحدثين باسمها، وهو شخص مرفوض حتى من عشيرته ( الجحيش) ولا يفهم في السياسة شيئا، وقد تستغله بعض الجهات كواجهة، مستغربا استعانة الإقليم بهكذا شخصية.
وأكد العبد ربه ان هذه الفترة شهدت الكثير من الدعوات والتصريحات لشخصيات مختلفة حول مستقبل المحافظة، ولكن الكلمة الاخيرة ستكون لاهل الموصل بعد تحريرها من كابوس التنظيم.
وكذلك اكد عضو مجلس المحافظة فارس السنجري لـ«القدس العربي» ان هذا الشخص ليس الوحيد الساعي لتشكيل قوات في المناطق المتنازع عليها، حيث سبق ان شكل المسيحيون والشبك والايزيديين، مجاميع من ابناء المكونات.
واشار إلى ان العشائر العربية في المحافظة معروفة ولا يمكن ان تسمح لمزاحم الحويت او غيره ان يتحدث باسمها، كما ان العشائر العربية في المنطقة لم تؤيده في هذا الموضوع، مشددا على ان هذه المناطق (غرب دجلة) عربية ولن يتواجد فيها الاكراد ولا يمكن ان يفرضوا سيطرتهم عليها.
وكان الشيخ مزاحم احمد الحويت، الذي قدم نفسه على انه المتحدث باسم العشائر العربية في نينوى، اعلن الاحد، عن ان لواءً من البيشمركه سيتم تشكيله من الشبيبة العربية في غرب دجلة.
وقال في تصريح، ان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمر بتشكيل لواء بيشمركه من العرب الذين تقع مناطق سكناهم غربي دجلة والتي تشمل مناطق زمار وربيعة والعياضية وجزءُ من سنجار المحررة.
وقال الحويت وهو رئيس عشيرة الجحيش، ان اللواء سيكون تابعاً لوزارة البيشمركه ويشترط على المتطوعين ان يكونوا من عرب المنطقة، لافتا إلى انهم كعرب نينوى والمنطقة التي هي غرب دجلة، يرحبون بهذا القرار والمبادرة كونهم لايرغبون ان ينضم شباب عشائرهم إلى صفوف الحشد الشعبي أو أي جهة أخرى.
واضاف ان هذا القرار جاء تلبية لمطالب العشائر العربية في هذه المنطقة إلى بارزاني، موضحا انهم طالبوه منذ فترة بتشكيل قوة من البيشمركه تضم في صفوفها ابناء العشائر العربية والمكونات الأخرى في المنطقة بحكم العلاقات التاريخية بين الكورد والعرب فيها، حسب تعبيره.
وتابع الحويت ان عرب المنطقة لم يتلقوا الدعم والمساعدة لحد الآن من غير كردستان وما «نَفَعَنهم» احد لا نينوى ولا بغداد، منوها إلى ان كردستان فقط هي التي حمت ارضهم ودافعت عنهم.
ولفت إلى ان المناطق التي تحميها قوات البيشمركه هي كردستانية، ورأى عرب المنطقة بسالة وبطولات البيشمركه وتضحياتها في تحرير وحماية مناطقهم من الإرهابيين، معريا عن رفض عرب المنطقة استقدام اي قوة او وحدات من الجيش العراقي إلى المنطقة، كون منطقتهم كردستانية وهم والبيشمركه يحمونها «يداً بيد».
وأكد ان تسجيل المتطوعين بدأ اعتباراً من يوم الاحد الماضي، موضحا انه سيتم قبول نحو 2000 متطوع او اكثر.
وذكرت مصادر في اربيل والسليمانية، ان حكومة إقليم كردستان سبق ان شكلت تشكيلات عسكرية بمسميات مختلفة تشرف عليها البيشمركه، لبعض المكونات المتواجدة في المناطق المسماة «المتنازع عليها» حول أراضي الإقليم، مثل الايزيديين والحشد الوطني من عرب الموصل وبعض الفصائل الكردية السورية.ويأتي ذلك ضمن جهود حكومة الإقليم لترتيب الاوضاع وكسب السكان المحليين في هذه المناطق تمهيدا لمتغيرات مستقبلية في المنطقة في مرحلة ما بعد تنظيم «الدولة».

رابط مختصر