البيت الأبيض الجديد جمهوري ومدعوم بكونغرس جمهوري

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 نوفمبر 2016 - 1:58 صباحًا
البيت الأبيض الجديد جمهوري ومدعوم بكونغرس جمهوري

في خضم فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الاميركية، تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بغالبيتهم في الكونغرس الذي يشكل المفصل الاستراتيجي للتطبيق التام لبرنامج الرئيس المنتخب.

ومن خلال سيطرتهم على البيت الابيض والسلطة التشريعية، سيكون بامكان الجمهوريين الغاء اصلاحات الرئيس الديمقراطي باراك اوباما وخصوصا نظام الضمان الصحي “اوباما كير” الذي شكل احد المحاور اثناء حملة ترامب الذي سيتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير 2017 ليصبح الرئيس 45 للولايات المتحدة.

كما ستتيح السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب للجمهوريين ان تكون لهم الكلمة الفصل في تعيين كبار المسؤولين الحكوميين وقضاة المحكمة العليا وهو امر بالغ الاهمية حيث ان المحكمة العليا تحدد وجهة البلاد في القضايا الكبرى للمجتمع.

ومع تحقيق بعض الانتصارات الحاسمة في بنسلفانيا وكارولاينا الشمالية وويسكونسن، ومع الحد من الاختراق الديمقراطي، تفادى الجمهوريون الذين يملكون حتى الان 54 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 46 للديمقراطيين، ان تكون اياديهم مقيدة مع العودة الى السلطة.

وقال رينس بريبوس رئيس الحزب الجمهوري في بيان “انها ليلة كبيرة للجمهوريين واثبات لما يمكن ان نحققه حين يكون حزبنا موحدا”.

واضاف “مع كونغرس جمهوري ودونالد ترامب في البيت الابيض، يمكننا ان نبدا العمل لاصلاح واشنطن”.

ولم يكن الامر محسوما سلفا. فقد كانت استطلاعات الراي التي اظهرت انها بعيدة عن الواقع، تتوقع قبل يومين من الانتخابات ان يحصل الديمقراطيون بقيادة هيلاري كلينتون على مزيد من المقاعد في الكونغرس.

ففي مجلس النواب يبدو ان الجمهوريين في طريقهم للفوز بـ239 مقعدا، مقابل 196 للديمقراطيين، بحسب قناة ان بي سي.

ويعني ذلك ان الديمقراطيين حصلوا على ثمانية مقاعد اضافية لكن ذلك يبقى غير كاف لاستعادة الغالبية في مجلس النواب المكون من 435 مقعدا.

وفي مجلس الشيوخ حيث تم تجديد ثلث الاعضاء اي 34 عضوا، كان الديمقراطيون بحاجة الى خمسة مقاعد.

وسريعا ما حققوا فوزا في ايلينوي مسقط راس هيلاري كلينتون حيث هزمت المقاتلة السابقة في العراق تيمي دوكوورث السناتور الجمهوري المنتهية ولايته مارك كيرك.

لكن الجمهوريين عززوا غالبيتهم بسلسلة انتصارات خصوصا فوز ريتشارد بور في كارولاينا الشمالية والمرشح السابق للرئاسة ماركو روبيو.

وبعد ان اعتبر لفترة امل الحزب الجمهوري، اضطر روبيو (45 عاما) النجم الصاعد للجمهوريين في آذار/مارس للانسحاب من السباق الرئاسي ازاء التقدم الكاسح لترامب.

وقال روبيو في خطاب الفوز في ميامي معقله في فلوريدا “بامكاننا ان نكون على خلاف بشان بعض المشاكل، لكن لا يمكننا ان نتقاسم بلدا يكره الناس فيه بعضهم بعضا بسبب ميولهم السياسية”.

واضاف في كلمة جامعة وهادئة على غرار لهجة ترامب بعد الفوز، “مع العودة للعمل في واشنطن مع زملائي، آمل ان تعطي العاصمة مثالا افضل لدور الخطاب السياسي في هذا البلد”.

رابط مختصر