ألمانيا تنجح في كشف شبكة إرهابية لتنظيم «الدولة» والادعاء الألماني يصفها بأنها «ضربة للإسلام المتشدد»

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 5:54 مساءً
ألمانيا تنجح في كشف شبكة إرهابية لتنظيم «الدولة» والادعاء الألماني يصفها بأنها «ضربة للإسلام المتشدد»

برلين ـ «القدس العربي»: أعلن الادعاء العام الاتحادي بمدينة كارلسروه الألمانية أمس الثلاثاء النجاح في تسديد ضربة قوية للتيار الإسلامي المتشدد في ألمانيا، وأكد الادعاء إلقاء القبض على خمسة إسلاميين مشتبه بهم في ولايتي سكسونيا السفلى وشمال الراين ـ فيستافليا.
وأوضح أن الرجال الخمسة المنحدرين من أصول مهاجرة متهمون بدعم جماعة إرهابية، لافتا إلى أن بينهم عراقيا 32/ عاما/ يعرف باسم «أبو ولاء» الذي تصنفه السلطات في ألمانيا منذ أعوام على أنه شخصية محورية للإسلاميين الألمان. وأشار الادعاء إلى أن السلطات الأمنية رصدت لفترة طويلة أنه في خلال انعقاد ندوات إسلامية لواعظين بهذا المسجد كان هناك حالات سفر في اتجاه سوريا. ويشتبه في أنهم كانوا يجندون مسلمين شبابا في ولايتي سكسونيا السفلى وشمال الراين ـ فيستافليا بصفة خاصة لصالح ما يسمى بـ «الحرب المقدسة» /الجهاد/ وكانوا يدعمون هؤلاء الشباب عند السفر من الناحية اللوجيستية والمالية. وأضاف الادعاء أنه لم يتم القيام بحملات تفتيش إلا في شهر آب/أغسطس الماضي، وأوضح أنه تم تفتيش مسجد في حي «نوردشتات» بمدينة هيلدسهايم بولاية سكسونيا السفلى، لافتا إلى أن هذا المسجد يعد نقطة التقاء مهمة للسلفيين على مستوى ألمانيا.
وكانت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية وإذاعتا شمالي ألمانيا «إن دي أر» وغربي ألمانيا «دابليو دي أر» كشفوا عن اعتقال هؤلاء الأشخاص في وقت سابق أمس.
وذكرت الصحيفة نقلا عن جهات حكومية ألمانية أن الخمسة أشخاص هم: أحمد عبد العزيز عبد الله، عراقي (32 عاما)، وتركي يدعى حسن سي. (50 عاما)، وشخص يحمل الجنسيتين الألمانية والصربية ويدعى بوبان إس. / 36 عاما/، ومواطن ألماني يدعو محمود 27/ عاما/، ومواطن كاميروني يدعى أحد 26/ عاما./ وأوضح الادعاء أنه يجري تحقيقات مع المواطن العراقي ومساعديه المشتبه بهم منذ خريف عام.2015 وأضاف أن هذه الضربة التي تم توجيهها للإسلاميين سبقها إجراء تحقيقات استمرت طوال أشهر. وحسب الادعاء، يتم اتهام هؤلاء الرجال بتجنيد متطوعين لصالح «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش).
وقال مكتب الادعاء في بيان ان «المشتبه بهم الخمسة شكلوا شبكة إقليمية سلفية جهادية يرأسها المتهم احمد عبد العزيز عبد الله». واضاف البيان ان «هدف الشبكة التي يقودها عبد الله ارسال اشخاص للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا». واضاف انه بينما كان زعيم المجموعة يحظى بسلطة الموافقة على وتنظيم اي عمليات مغادرة إلى سوريا، إلا انه ترك التنفيذ العملي للخطط إلى رجلين اعتقلا الثلاثاء وهما الالماني الجنسية محمود و. والكاميروني احمد ف.ي.
واشار إلى ان الشبكة ارسلت شابا واحدا على الاقل وعائلته إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
ووصف وزير العدل الاتحادي هايكو ماس إلقاء القبض على خمسة إسلاميين في ألمانيا يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بأنه نجاح لسلطات التحقيقات الألمانية. وقال ماس أمس الثلاثاء: «إنها ضربة مهمة ضد المشهد المتطرف في ألمانيا. إن النائب العام يحقق حاليا بتهمة الاشتباه في أن هناك صلة مع تنظيم الدولة الإسلامية».
وأشار إلى أن إلقاء القبض على هؤلاء المشتبه بهم يظهر أن سلطات التحقيقات يقظة وأنها تتخذ «إجراءات حازمة للغاية ضد المشتبه بهم».
كذلك صرح مدير جهاز الأمن القومي في مقاطعة شمال الراين ـ وستفاليا بوركهارد فرير ان المجموعة «لم تكن لديها خطط ملموسة لشن هجوم». واضاف ان التحقيق سيركز على عنصرين «الأول مسألة جر الشباب إلى التطرف، والثاني هو أمر لا يزال على التحقيقات ان تثبته، وهو هل كان هناك تهريب للبشر وهل هناك تطويع واعداد ايدولوجي للمغادرة إلى سوريا؟» وأشار إلى ان حسن س. كان على اتصال بمراهقين لهما خلفية إسلامية اعتقلا في اطار التحقيق في تفجير ادى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في معبد للسيخ في مدينة ايسن غرب البلاد في نيسان/ابريل. وفي سياق متصل قضت محكمة ألمانية بسجن رجل لمدة ثمانية أعوام وستة أشهر بتهمة الانتماء لتنظيم داعش. وجاء حكم المحكمة العليا في مدينة فرانكفورت الألمانية أمس الثلاثاء متوافقا مع طلب الادعاء العام.
وأدين الرجل(30 عاما) بتهمة المشاركة في النزاع المسلح في سوريا خلال الفترة من أيلول/سبتمبر 2013 حتى شباط/فبراير 2014 والانضمام خلال تلك الفترة لتنظيم داعش. كما قام المتهم بتصوير مشاهد على الهاتف المحمول تظهر فيها جثة جندي مناهض لداعش مقطوعة الأنف والأذن
وتشير الارقام الرسمية لجهاز الاستخبارات الالماني في ايار/مايو إلى ان 820 جهاديا غادروا المانيا إلى سوريا والعراق. وعاد نحو ثلثهم وقتل 140 اخرين اثناء تواجدهم في العراق وسوريا، ولا يزال 420 اخرين في سوريا والعراق.
فيما قالت الشرطة الشهر الماضي انها احبطت مؤامرة للاجئ سوري لتفجير مطارات في برلين. وزادت مخاوف شن هجمات من جانب الإسلاميين المتشددين في يوليو تموز بعد هجومين منفصلين باسم تنظيم الدولة المتشدد نفذهما اثنان من طالبي اللجوء.ولم يسفر الهجومان إلا عن مقتل المهاجمين الاثنين فقط.
وتقدر المخابرات الداخلية الألمانية عدد المسلمين المتشددين في ألمانيا بنحو 8900 شخص. وحسب مسؤولين أمنيين يمثل 500 فقط منهم تهديدا أمنيا بمعنى أنهم يمتلكون الإرادة لارتكاب أعمال عنف.
إلى ذلك، أقر شاب بذنبه بإلقاء زجاجة مملوءة بمادة سائلة حارقة عبر نافذة إلى نزل لاجئين، مبررا فعلته هذه بأنه أراد فقط «ترويع اللاجئين». وذلك وفقا لما نشرته قناة NTV الإخبارية التلفزيونية.
وبعد تسعة أشهر من شن حريق متعمد على نزل لاجئين في إقليم أوبربفلاتس بولاية بافاريا الألمانية أقر شاب 25/ عاما/ بارتكابه الجريمة. وقال المتهم أمس الثلاثاء في مستهل المحاكمة أمام المحكمة الإقليمية بمدينة أمبرج بالولاية : «أردت ترويع اللاجئين». ويتهم الشاب بالشروع في القتل في تسع حالات.
وحسب الدعوى المقدمة ضده، فإنه ألقى زجاجة مملوءة بمادة سائلة حارقة عبر نافذة إلى النزل الكائن بمدينة هيرشاو بولاية بافاريا يوم 7 شباط/فبراير الماضي. ولم يصب خلال ذلك أي شخص من بين التسعة أشخاص المقيمين بالنزل، وكان من بينهم طفلان؛ لأن الزجاجة الحارقة التي صنعها الجاني بنفسه لم تشتعل.
من جهة أخرى أكد وزير الداخلية الاتحادي في ألمانيا توماس دي ميزير أنه لا مجال للاستعانة بالأشخاص المنتمين لحركة «مواطني الإمبراطورية الألمانية/ الرايخ الألماني» كموظفين بالدولة.
وقال أمس الثلاثاء بالعاصمة برلين: «من يصف نفسه على أنه مواطن بالرايخ، لا يمكن وليس مسموحا أيضا بالاستعانة به كفرد شرطة أو موظف لصالح الديمقراطية ودولة القانون في بلادنا ولا يمكنه أيضا وليس مسموحا له بالحصول على راتب من هذه الدولة».
يشار إلى أن حركة «مواطني الإمبراطورية الألمانية» لا تعترف بجمهورية ألمانيا الاتحادية، وتزعم أن الإمبراطورية الألمانية لا تزال قائمة حتى اليوم.
ولا يعترف المنتمون لهذه الحركة بشرعية الدستور والسلطات والمحاكم في ألمانيا حاليا. وكان أحد المنتمين لهذه الحركة أطلق النار على رجل شرطة في ولاية بافاريا الألمانية في شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي.

رابط مختصر