أربيل تنفي اتهامات إيران بتقديم تسهيلات لدعم سعودي للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 5:56 مساءً
أربيل تنفي اتهامات إيران بتقديم تسهيلات لدعم سعودي للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة

رفضت حكومة إقليم كردستان، الاتهامات التي وجهها مستشار للمرشد الإيراني علي خامنئي للإقليم بتسليح الاحزاب الكردستانية المعارضة للنظام الإيراني.
فقد رد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في إقليم كردستان، فلاح مصطفى، على تهديدات المسؤول الإيراني لإقليم كوردستان، قائلا « نحن ملتزمون بحماية المصالح المشتركة مع دول الجيران، وتطوير العلاقات مع دول المجاورة، إلا أننا لن نقبل زعزعة أمن واستقرار إقليم كردستان.
واشار مصطفى في بيان إلى، أن القسم المتعلق في المملكة العربية السعودية سأتركه للقنصل السعودي للرد على الاتهامات والتصريحات، أما فيما يتعلق بإقليم كوردستان أننا نرفض هذه التصريحات، ونؤكد أننا ملتزمون بحماية المصالح المشتركة خاصة مع جيراننا، وتطوير العلاقات مع تلك الدول المجاورة. وشدد مصطفى، بأننا لن «نسمح لأحد أن يزعزع أمن واستقرار إقليم كوردستان، ولا نسمح له أن يصبح تهديداً على أمن أي دولة أخرى»، مشيراً إلى أننا «نريد علاقات جيدة مع كافة الدول وخاصة الدول المجاورة لنا».
واعلن المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي في تصريح لـ«بي بي سي»، ان تصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين بشأن قيام حكومة الإقليم بمساعدة الاحزاب في «شرق كردستان» لا اساس لها، لافتا إلى ان حكومة الإقليم لها علاقات صداقة جيدة مع إيران.
وأضاف دزيي أن نشر بعض الموضوعات من قبل الإعلام الإيراني غير مقبولة، مشددا على أن تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين غير مرحب بها.
وكان اللواء يحيى رحيم صفوي، كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدفاعية، اتهم في تصريح صحافي، يوم امس الأول الاثنين الماضي، رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني، بالسماح للقنصلية السعودية في أربيل بتسليح «أعداء الثورة»، محذرا الإقليم من مغبة هذه النشاطات.
وذكر أن على «جماعة البارزاني أن تدرك جيدا أنها مدينة لإيران» منوها إلى «إن حزب طالباني تربطه أواصر جيدة مع إيران، إلا أن حزب البارزاني ليس كذلك».
واشار صفوي «بأن الأكراد في العراق تربطهم علاقات تاريخية طيبة مع إيران، إلا أن عليهم أن يفهموا أن دخولهم بمثل هذه الألعاب السياسية قد يؤدي إلى قطع المساعدات الإيرانية عنهم». ويذكر ان ممثل حكومة الإقليم في طهران ناظم الدباغ قد صرح الاسبوع الماضي بان مسؤولي الاحزاب الكردستانية الإيرانية لهم اتفاقات مع حكومة الإقليم بشأن إيران وعليهم الالتزام بتلك الاتفاقات، حسب تعبيره.
وتشير مصادر صحافية كردية لـ«القدس العربي» أن هناك فصائل كردية إيرانية مسلحة تتواجد في إقليم كردستان العراق، وتقاتل التنظيم في الوقت الحاضر.
وذكر المصدر ان بروز التنظيم في سوريا والعراق، كان فرصة تاريخية لأكراد المنطقة في العراق وإيران وسوريا وتركيا، للظهور كقوة مسلحة وخوض القتال ضد التنظيم المتطرف مستغلين وجود تحرك دولي في هذا الاطار يدعم اي نشاط للقضاء على التنظيم.
وذكر المصدر أن ابرز الاحزاب الكردية الإيرانية هي الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وحزب الحرية وحزب الحياة الحرة (بيجاك)، وكان بعض هذه الاحزاب يعتمد الاساليب السياسية في معارضة النظام الإيراني، ولكنه لجأ إلى الكفاح المسلح في السنوات الأخيرة مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني. وتتواجد عناصر مسلحة من تلك الاحزاب في إقليم كردستان العراق وخاصة في جبال قنديل الممتدة شمال اربيل ودهوك، كما تنتشر بعض عناصر الأحزاب الكردية الإيرانية على جبهات القتال بين الإقليم والتنظيم التي تمتد لأكثر من الف كلم.
وتوقع المصدر أن تسعى الفصائل الكردية الإيرانية بعد إلحاق الهزيمة بالتنظيم في العراق، لتوسيع نشاطها وهيمنتها على المناطق الكردية في إيران، وبالمقابل تحاول طهران، ضرب مواقع تلك الأحزاب في الإقليم اضافة إلى استخدام نفوذها على الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، من اجل منع الجماعات العسكرية الكردية من التحرك بحرية لتنفيذ عملياتها داخل إيران.
وكان مراسل «القدس العربي» زار مؤخرا منطقة سنكسار في السليمانية، المجاورة لجبال قنديل شمال العراق، حيث اشار سكان المنطقة ان المدفعية الإيرانية، تقصف من الاراضي الإيرانية، بين آونة واخرى، مواقع الاحزاب الكردية الإيرانية المعارضة التي يتواجد عناصرها في تلك المنطقة وفي جبال قنديل.
وتشهد مناطق الأكراد في إيران وخاصة القريبة من العراق وتركيا، اشتباكات وهجمات مسلحة ضد مواقع الحرس الثوري الإيراني والقوات الحكومية، وان هذه الهجمات اخذت في التصاعد في الآونة الأخيرة واعترفت بها السلطات الإيرانية مرارا، إلا ان سلطات إقليم كردستان تحاول النأي بنفسها عن الاحزاب الكردية الإيرانية لعدم إثارة إيران ضدها، إلا أنها في الواقع تقدم لكثير من التسهيلات لعناصرها التي تستفيد منها في مواجهة التنظيم.

رابط مختصر