الرئيسية / صحف / مع تضييق الخناق على الموصل.. أين يختبئ البغدادي؟

مع تضييق الخناق على الموصل.. أين يختبئ البغدادي؟

abo-bakerرويداً رويداً يقترب دخان المعارك من جامع النوري في الموصل، الجامع الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي دولته الإسلامية، وتنصيبه خليفة لها، وذلك بعد أربعة أسابيع على انطلاق معركة استعادة الموصل من قبضة تنظيم “الدولة”، الذي سيطر على المدينة في يونيو/حزيران من عام 2014، ليبرز مرة أخرى السؤال: أين يختبئ زعيم تنظيم “الدولة”؟

التساؤل طرحته صحيفة لوس أنجلوس الأمريكية، التي أشارت إلى أنه “على الرغم من التسجيل الصوتي الذي بثه البغدادي الأسبوع الماضي، فإن مكانه ما زال يمثل لغزاً محيراً، خاصة أنه استُهدف من طرف الطيران الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أكثر من موضع”.

كما لفتت الصحيفة إلى أن “خبراء يبحثون الآن مكان وجود البغدادي، وأين يمكن أن تكون القيادة العليا للتنظيم؟ وكيف يمكن له إعادة صفوفه؟ وهل ما زالت القيادة العليا للتنظيم موجودة في الموصل؟ وهل سيكون بإمكان هذه القيادة البقاء على قيد الحياة خلال المعركة؟”.
أسئلة كثيرة تبحث خلية أمريكية عن إجابات لها، حسب “لوس أنجلوس” التي نقلت عن العقيد جون دوريان، قوله: إنه “في كلتا الحالتين، فإن الموصل يمكن أن توفر مخابئ لمقاتلي التنظيم، فبعد عامين ونصف العام على احتلال المدينة، تمكن التنظيم من إقامة مخابئ كثيرة وعديدة تحت الأرض، بعضها للدفاع وأخرى للقيادة. لديهم مخابئ وممرات وأنفاق سرية تحت الأرض”.

وكان مسؤولون أمريكيون كشفوا في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن غارة نفذها سلاح الجو الأمريكي، أودت بحياة قادة في تنظيم “الدولة”، مؤكدين أن هذه الغارات كانت تستهدف زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

البغدادي، الحاصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية، يعتبر المهندس الأول لتنظيم “الدولة”، وهو مخطط أيديولوجيته ورمزها الأهم.

في شريطه الصوتي الأخير، ظهر البغدادي بمظهر الذي يحاول أن ينفي أي نكسات وقعت لمقاتليه بالموصل، حسب قراءة الصحيفة الأمريكية، مستطردة أن “البغدادي دعا مقاتلي التنظيم إلى الاستماتة في الدفاع عن الموصل”.

وأضافت: “على الرغم من أنه لم يتم التأكد من نسبة الصوت إلى البغدادي، لكن مراقبين أكدوا أن الصوت على ما يبدو يعود للبغدادي، حيث دعا أتباعه أيضاً إلى تكثيف الهجمات ضد الأهداف الغربية”.

فواز جرجيس الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد، قال وفقاً للصحيفة: إن “القيادة العليا للتنظيم ما زالت موجودة في الموصل، فالموصل هي ثاني كبرى مدن العراق، وتعتبر هذه المدينة هي أفضل ما نجح التنظيم في السيطرة عليه؛ الموصل مدينة كبيرة جداً وكانت دوماً في عصب اهتمامات التنظيم بخلاف مدينة الرقة الصغيرة”.

مع انطلاق هجوم الموصل في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يتحرى المراقبون أي معلومة عن البغدادي، خاصة أن هناك أدلة على أن القيادة العليا السرية للتنظيم يمكن أن تقود المعركة من أي مكان خارج الموصل، تقول الصحيفة.

وتابعت: “بعد أكثر من عامين على احتلال مدينة الموصل من قبل تنظيم (الدولة)، فإن قيادة التنظيم أظهرت براعة في تخطيطها المستقبلي، ومن ثم فإن المرجح أن تلجأ هذه القيادة إلى إيجاد السبل لإعادة تنظيم نفسها بعد الموصل، لتبدأ حرب عصابات أو تضرب في مناطق أخرى بأوروبا”.

وفي حال وفاة البغدادي، تقول “لوس أنجلوس”، فإن “القيادة العليا ستدعم مجلس شورى التنظيم لاختيار بديل له، حسب وليام ماكانتس مؤلف كتاب (داعش نهاية العالم) والباحث في معهد بروكينغز”.

ويشير ماكانتس إلى أنه “ليس من الواضح من سيخلف البغدادي، البغدادي نفسه لم يأت في انتخابات، ومن ثم فإنه لا أحد يعرف من سيكون خليفة البغدادي، ولكن يبدو أن التنظيم لديه وريث واضح”.

وتختم الصحيفة بالقول: إنه “بكل الأحوال، فإن التنظيم سيستمر حتى في حال مقتل البغدادي، فهذه المجموعة قادرة على الاستمرار من دون وجود زعيمها”.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البنتاغون: هناك مؤشِّر على وجود تنظيم سرّي لداعش قيد التشكيل

ترجمة: حامد أحمد حذر خبراء من أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، الذي ما يزال يلهم ...

%d مدونون معجبون بهذه: