كلينتون.. “روكي” السياسة تتحطم على حلبة البيت الأبيض

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 11:17 صباحًا
كلينتون.. “روكي” السياسة تتحطم على حلبة البيت الأبيض

يوماً ما عندما عرف أصدقاؤها طموحها في أن تعتلي سدة البيت الأبيض، قالوا لها “لن تصبحي رئيسة لأنك امرأة”، لكن هيلاري رودهام كلينتون، لم تستسلم لهذه الحقيقة، وسعت إلى تغييرها بأقصى ما تملك، لكنها اصطدمت بـ “الجرافة” دونالد ترامب، كما وصفته الصحافة الأمريكية، فحرمها من أن تصبح الرئيس الـ 45 لبلادها.

ومثل ملاكم فيلم “روكي” الذي تحب أن تقارن نفسها به، استمرت وزيرة الخارجية السابقة في التقدم نحو حلبة القتال، لكنها تحطمت أمام ترامب.

في 26 أكتوبر/تشرين الأول من العام 1947، أبصرت هيلاري رودهام كلينتون النور بمستشفى “إيدج ووتر” بولاية شيكاغو، لعائلة متوسطة الحال، وكانت الابنة البكر إلى جانب أخوين أصغر؛ هما خير، وتوني.

بدأت ميولها السياسية بالظهور في المرحلة الثانوية، لكن اللافت أنها لم تكن ديمقراطية الميول، بل في القطب الآخر من الحياة السياسية الأمريكية؛ في الحزب الجمهوري، حيث التحقت بحملة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية، باري غولدووتر، أثناء حملة الانتخابات عام 1964.

تخرجت هيلاري في كلية وليسلي عام 1969، وانتقلت بعد ذلك إلى كلية ييل للحقوق، لتحصل على شهادة الدكتواره عام 1973.

كانت الحرب على فيتنام سبباً في انتقال هيلاري كلينتون إلى الضفة الأخرى، حيث انضمت في العام 1975 لحملة المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية آنذاك المعادي للحرب، يوجين ماكارثي.

وفي ذات العام دخلت هيلاري القفص الذهبي، وتزوجت الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وفي السابع والعشرين من فبراير/شباط 1980، وضعت هيلاري مولدتها الوحيدة تشيلسي كلينتون.
عملت كلينتون على دعم برامج اجتماعية تتعلق بالأطفال وبحقوق المرأة، بينما كانت السيدة الأولى في البيت الأبيض.

وما إن انتهت رئاسة زوجها، حتى انطلقت هيلاري إلى عالم السياسية، وانتخبت لعضوية مجلس الشيوخ عام 2000 عن ولاية نيويورك، وأعيد انتخابها عام 2006.

من أبرز المواقف السياسية للرئيسة الأمريكية هو رفضها للتدخل الأمريكي في أفغانستان، كما صوتت لصالح غزو العراق، وخلال ولايتها الثانية في مجلس الشيوخ، دعمت حملة إجبار الرئيس بوش على إعلان خطط للانسحاب من العراق.

وفي عام 2008م كانت هيلاري كلينتون، أحد أبرز المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية، لكنها أعلنت انسحابها أمام باراك أوباما عقب منافسات حامية إلا أن الرئيس الأمريكي المنتخب أنذاك، أعلن عن تعيينها وزير للخارجية في الإدارة الأمريكية الجديدة بداية من 20 يناير/كانون الثاني 2009، واستمرت في منصبها حتى العام 2013.

قال عنها باراك أوباما: “ما يميز هيلاري هو أنها تواصل تقدمها دون توقف، ولا تمل من المحاولة، ولا تتوقف أبداً عن القتال”.
في 12 أبريل/نيسان 2015، أعلنت كلينتون رسمياً ترشحها للرئاسة في انتخابات عام 2016، فاستقطبت حملتها شبكة كبيرة من المانحين، والنشطاء ذوي الخبرة، ولجان العمل السياسي.

استطاعت التغلب على السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي ديمقراطي لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في يوليو/تموز الماضي.

واليوم الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني، أنهت هيلاري كلينتون مشوار الحملة الإنتخابية الطويل، بخيبة أمل ربما تنهي حلمها بالوصول للبيت الأبيض للأبد.

رابط مختصر