ساحل الموصل الأيسر تحت مرمى قطعات الجيش ومكافحة الإرهاب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 12:05 صباحًا
ساحل الموصل الأيسر تحت مرمى قطعات الجيش ومكافحة الإرهاب

أخفى أهالي ناحية حمّام العليل عدداً من العوائل المختطفة من قرى جنوب الموصل عن عيون مسلحي داعش. وسارعوا للخروج حاملين الرايات البيض عندما دخلت القوات العراقية الى مركز المدينة.
وتزامن ذلك، مع اقتحام قوات البيشمركة لناحية بعشيقة، بعد أسبوعين من الحصار، فيما بات نحو ثلثي الساحل الايسر تحت مرمى القوات العراقية بعد 3 أسابيع من انطلاق عمليات تحرير الموصل.
العثور على المختطَفين
وكان مسلحو داعش قد نقلوا، خلال الايام الماضية، نحو 50 ألف مدني من 26 قرية تابعة للشورة والقيارة، الى ناحية حمام العليل لكي يتم توزيعهم على الموصل وتلعفر بهدف استخدامهم دروعاً بشرية.
وقال شهود عيان، نجوا من الاختطاف، بأن التنظيم اخذ المرضى وحتى فاقدي البصر، كما قام بتفريق الاطفال عن اسرهم. كما تحدث الشهود عن استخدام المسلحين “جرافات وشاحنات وباصات كبيرة لنقلهم تحت تهديد السلاح”.
وتجهل السلطات العراقية مصير الكثير من العوائل المختطفة، فيما كشف محمد الجبوري، عضو مجلس محافظة نينوى، عن قيام داعش باستخدام المدنيين كدروع بشرية في احدى البنايات قرب حمام العليل، اذ قتل منهم واصيب نحو 50 شخصاً.
وقال الجبوري، في اتصال مع (المدى) امس، ان “مجموعة من القناصة التابعين للتنظيم الارهابي قاموا بعملية تمويه حين صعدوا على سطح البناية التي كان بداخلها عدد من الاهالي المختطفين من قرية السفينة شمال الشورة”. وأكد أن “طيران التحالف قصف البناية من دون ان يعلم بوجود المدنيين داخلها”.
وتسبب القصف، الذي وقع يوم الاحد، بمقتل 20 مدنياً واصابة 30 آخرين. كما قام مسلحو داعش باختطاف 500 عائلة من قرية السفينة.
وكانت قوات الشرطة الاتحادية قد دخلت حمام العليل، 30 كم جنوب الموصل، قبل يومين. وحررت القوات، بحسب عضو مجلس محافظة نينوى المتواجد قرب الناحية، 80% من قرى الناحية البالغ عددها 60 قرية. وأشار الى بقاء بضع قرى صغيرة متناثرة في شمال الناحية بيد التنظيم.
وباتت قوات الجيش والشرطة الاتحادية في المحور الجنوبي على مقربة من مطار الموصل الدولي بمسافة 6 كم.
وأكد الجبوري أن “القوات عثرت اثناء تمشيط مدينة حمام العليل على مختطفين من قرى جنوب الموصل، اختبأوا لدى اهالي حمام العليل، وخرجوا ملوّحين للقوات المحررة”.
وكان تنظيم داعش قد حذر اهالي “الحمام” من إيواء أي من السكان المختطفين. ودعا عبر مكبرات المساجد الى إخراج كل السكان الذين اقتادتهم من قرى الشورة والقيارة.
حصاد جنوب الموصل
في هذه الاثناء، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، أمس، عن حصاد العمليات منذ انطلاقها في محور جنوب الموصل، كاشفة عن مقتل 935 إرهابياً واعتقال 106 وتدمير 190 عجلة مفخخة.
وقال الفريق رائد شاكر جودت، قائد الشرطة الاتحادية، ان العمليات العسكرية “اسفرت عن استعادة 93 قرية وتحرير 1846 كم مربعاً وإجلاء أكثر من 2000عائلة”.
واضاف جودت، في بيان صحفي اطلعت عليه (المدى)، أن “العمليات اسفرت ايضا عن تدمير 52 عجلة مسلحة والاستيلاء على 26 عجلة متنوعة الاستخدام، وتدمير 71 وكراً مفخخاً و59 مضافة للارهابيين و29 عجلة مزودة بالصواريخ، بالاضافة الى تدمير 48 قاعدة صواريخ و83 دراجة ملغمة و49 مدفع هاون، وتفكيك 24 معملاً لتصنيع الافخاخ و1420 عبوة ناسفة”.
وكان اللواء نجم عبد الله الجبوري، قائد عمليات نينوى، قد كشف، يوم الاحد، عن مقتل أكثر من ألفي عنصر من تنظيم داعش منذ بدء العمليات العسكرية الجارية لتحرير الموصل.
وأعلنت عمليات (قادمون يانينوى) ان قطعات الفرقة 15 قتلت “الإرهابي المدعو أبو حمزة الأنصاري، جزائري الجنسية، وهو أحد قادة داعش ضمن المحور الجنوبي”.

اقتحام بعشيقة
وفي القاطع الشرقي، تمكنت قوات البيشمركة، أمس، من اقتحام بعيشقة، بعد حصار دام نحو 15 يوماً، بحسب مدير الناحية ذنون يونس.
وقال يونس في تصريح لـ(المدى) أمس إن “العملية التي يقودها البيشمركة بدأت منذ الساعة الـ7 من صباح الاثنين، من 3 محاور”، مؤكداً دخول “بعض احياء الناحية”.
وأكد مدير الناحية أن “مركز بعشيقة خال من السكان الذي غالبيته من الإيزيديين”، فيما توقع ان تحسم المعركة خلال ساعات.
وكان قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله، قد قال امس في بيان صحفي، ان “قطعات البيشمركة حررت حي الانتصار والعسكري وبحزانية القديمة ورأس العين في ناحية بعشيقة”، مؤكداً استمرار التقدم.
وتضم ناحية بعشيقة، 15 كم شرق الموصل، نحو 140 ألف نسمة، يعيش منهم 33 ألفاً داخل مركز الناحية، قبل احتلال داعش لها. وغالبية السكان من الإيزيديين، فيما تحيط الناحية بعض القرى العربية والمسيحية.
وفي وقت متأخر من يوم امس، تمكنت البيشمركة من الوصول الى مفرق العزاوي، غربي بعشيقة يربط بين مدن الموصل وأربيل ودهوك.
الساحل الأيسر
وحول سير المعارك في الجانب الايسر لمدينة الموصل، يقول ابنيان الجربا، عضو مجلس نينوى، إن “قوات مكافحة الارهاب حررت عدداً كبيراً من الاحياء في شرق الموصل”.
وأضاف الجربا، في اتصال مع (المدى) امس، بأن “اكثر من نصف الساحل الايسر صار تحت مرمى نيران القوات العراقية”، لافتاً الى “وجود تعاون كبير بين القوات والمدنيين، ادى الى كشف عدد من مواقع التنظيم في الموصل”.
وكانت قوات مكافحة الارهاب قد دخلت، يوم السبت، الى الساحل الايسر للمدينة، وتوغلت بالمنطقة، وطوقت احياء الكرامة والملايين 3 وشقق الخضراء وحي الزهراء وكركوكلي وعدن والذهبي ومستمرة بعملية التطهير.
إلى ذلك اكدت قيادة عمليات (قادمون يا نينوى) مقتل فارس أبو بكر، المكنى أبو محمد، الذي يشغل منصب أمير ديوان المال في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، بيد قوات مكافحة الارهاب خلال اشتباكات في حي صدام.
من : وائل نعمة

رابط مختصر