بعد أن هزم ترامب كل التوقعات …. تعرّف على تاريخ الجمهوريين

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 5:22 مساءً
بعد أن هزم ترامب كل التوقعات …. تعرّف على تاريخ الجمهوريين

عاد الحزب الجمهوري إلى تولي الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية بفوز مرشحه دونالد ترامب، الأربعاء، على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بعد منافسة قوية، هي طبيعة الوصول إلى سدة الحكم في أمريكا، بين الحزبين العريقين؛ إذ يعتبر تولي حكم الولايات المتحدة سجالاً بينهما.

والحزب الجمهوري هو أحد أكبر حزبين سياسيين معاصرين رئيسين في الولايات المتحدة الأمريكية، يعرف اختصاراً بـ”جي أو بي” (G.O.P)، ويتخذ من الفيل رمزاً له بعدما رسمه فنان الكاريكاتير الأمريكي الشهير توماس ناست في مجلة “هاربر”، واستعمله رسمياً في حملته الانتخابية عام 1870. وحكم الجمهوريون البلاد لولايات رئاسية متعددة.

* النشأة

تأسس الحزب الجمهوري في 20 فبراير/شباط 1854 من بعض المنشقين الشماليين عن الحزبين اليميني (الويغ) والديمقراطي، وكان بعض هؤلاء المؤسسين ضد وضعية الرق القائمة آنذاك وضد مطالبات الانفصال الإقليمية، وبسرعة أصبح الحزب الجمهوري بديلاً عن الحزب اليميني ونداً للحزب الديمقراطي.

تبنى الجمهوريون سياسات أفضت إلى تحرير الأمريكيين من أصل أفريقي من العبودية؛ لأن فكرة تأسيس الحزب انبثقت من تحرير العبيد في القرن التاسع عشر.

اتخذ الحزب صورة الفيل رمزاً له، ويعود أصله لرسم ساخر لفنان الكاريكاتير الأمريكي الشهير توماس ناست في مجلة “هاربر”، رسم فيه فيلاً ضخماً هائجاً يحطم كل ما حوله، وكتب على جسمه عبارة “الصوت الجمهوري”.

فسَّر ناست حينها اختياره الفيل الضخم للدلالة على كثرة المال عند الجمهوريين وصوتهم الانتخابي، ومنذ ذلك الحين بات الفيل شعاراً للحزب الجمهوري، واستعمله رسمياً في حملة أبراهام لينكولن الانتخابية عام 1870.

– أيديولوجية الحزب الجمهوري

ليس للحزب الجمهوري توجه فكري واضح أو عقيدة مذهبية سياسية ثابتة، وتخترقه العديد من التيارات الداخلية المختلفة لدرجة التناقض أحياناً، حيث يضم المحافظين الماليين والمحافظين الاجتماعيين و”المحافظين الجدد”، والمعتدلين والمدافعين عن الحريات.

ومن هذا الخليط والائتلاف، حاول الحزب تنظيم نفسه وبناء أيديولوجيته عام 1960. ويمكن تمييز اتجاهين كبيرين فيه؛ هما: المحافظون والليبراليون، وداخل كل اتجاه يوجد العديد من التيارات.

ويصنف الحزب ضمن أحزاب يمين الوسط؛ لأنه محافظ في الجوانب الاجتماعية وليبرالي في الشؤون الاقتصادية.

عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تصدرت واجهةَ الحزب مجموعةٌ كانت أقلية فيه، وهي المحافظون الجدد الذين فرضوا نظرتهم على السياسة الخارجية الأمريكية، وفي فترة حضورهم القوي قامت الحرب على أفغانستان عام 2001 وغزو العراق عام 2003، فضلاً عن الحرب على الإرهاب.

يعتبر الحزب الأسواق الحرة وعمل الفرد من العوامل الأساسية وراء الازدهار الاقتصادي، ولذلك يطالب بعدم التدخل في الاقتصاد وتعزيز المسؤولية الشخصية على برامج الرعاية الاجتماعية.

ويرفض زيادة الضرائب على المواطنين وذوي الدخل المحدود، ويؤكد المساواة وتكافؤ الفرص والحفاظ على تماسك الأسرة من خلال رفضه تشريع قوانين تضرُّ المجتمع وتقوض أسسه، من قبيل رفضه زواج المثليين.

– المسار السياسي:

منذ تأسيسه، فاز الحزب بمنصب الرئيس 19 مرة، ومن أبرز الرؤساء الجمهوريين: أبراهام لينكولن، روزفلت، رونالد ريغان الذي كان له دور في إنهاء الحرب الباردة مع روسيا، وريتشارد نيكسون الذي أُجبِر على الاستقالة بسبب فضيحة “ووترغيت”، وجورج بوش الأب، وجورج دبليو بوش الابن.

تناوب مع الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأمريكي وسيطر عليه في الفترة التي امتدت من 1995 إلى 2007، ثم استعاد الأغلبية في 2010 و2012.

كما تولى الحزب الحكم في ولايات أمريكية متعددة وصلت أحياناً 24 ولاية (عام 2010)، وتولى أيضاً عمادة مدن كبيرة مثل: نيويورك، وسان دييغو، ودالاس.

خسر مرشح الحزب السيناتور جون ماكين من ولاية آريزونا الانتخابات الرئاسية عام 2008 أمام المرشح الديمقراطي باراك أوباما، كما خسر -أيضاً- مرشح الحزب ميت رومني الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام باراك أوباما، لكنه حصل على الأغلبية في مجلس النواب في العام نفسه.

من قيادات الحزب الجمهوري: رينس بريبيوس الذي أصبح رئيس اللجنة الوطنية للحزب في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وأعيد انتخابه في 25 يناير/كانون الثاني 2013، وشارون داي الرئيس المشارك، وتوني باركر أمين صندوق الحزب، وجون رايدر المستشار العام.

ذكر مراقبون أن كواليس مؤتمر الجمهوريين الوطني الذي اختاروا فيه ميت رومني مرشحاً رئاسياً عام 2012 عرفت تحالفاً وصف بالخطير، أتاح للوبي الإسرائيلي المتحالف مع اليمين المتطرف وأصحاب الطاقة والسلاح التحكم بفي الحزب والسيطرة عليه من خلال جماعات إسرائيلية الهوية لها أذرع مالية وسياسية متنفذة.

ولعب اللوبي المذكور دوراً كبيراً في دعم الجمهوريين لاستعادة السيطرة على مجلس النواب والهيمنة على الكونغرس بمجلسيه لعرقلة أداء الرئيس باراك أوباما ومشاريعه.

رابط مختصر