داعش تنتقم من أهالي حمام العليل بتحويلهم الى دروع بشرية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 - 11:54 مساءً
داعش تنتقم من أهالي حمام العليل بتحويلهم الى دروع بشرية

اجبر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الاف المدنيين على الانسحاب معهم من بلدة حمام العليل عند المدخل الجنوبي لمدينة الموصل والتي استعادتها القوات العراقية، واقتادوهم باتجاه مطار الموصل، بحسب ما ذكرت الامم المتحدة الثلاثاء.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه حمام العليل اعمالا انتقامية ضد اقارب وعائلات مقاتلين في التنظيم الجهادي.

واستعادت القوات العراقية الاثنين السيطرة على حمام العليل، آخر البلدات التي تفصلها عن المدخل الجنوبي لمدينة الموصل، في نصر كبير في معركة استعادة ثاني مدن العراق.

الا ان المتحدثة باسم مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة رافينا شامدساني صرحت للصحافيين في جنيف ان المقاتلين لم يغادروا البلدة وحدهم، موضحة ان المكتب تلقى تقارير بان الجهاديين “اقتادوا عنوة نحو 1500 عائلة من بلدة حمام العليل باتجاه مطار الموصل” في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وتحذر الامم المتحدة منذ اسابيع من ان تنظيم الدولة الاسلامية يجبر المدنيين الذين يعيشون في المناطق المحيطة بالموصل الى الانتقال الى المدينة لاستخدامهم دروعا بشرية في المعركة المقبلة.

وقالت شامدساني ان مكتبها تلقى معلومات بان الجهاديين “خطفوا 296 عنصرا سابقا في قوات الامن العراقية” من مناطق محيطة بالموصل.

واضافت انه في الفترة من 1 الى 4 تشرين الثاني/نوفمبر خطف الجهاديون 195 عنصرا سابقا في قوات الامن العراقية من العديد من القرى في تلعفر، وعند منتصف الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر خطفوا 100 عنصر سابق من تلك القوات من قرية موالي على بعد نحو 20 كلم غرب الموصل”.

واضافت ان “مصير كل هؤلاء المدنيين غير معروف في الوقت الحالي”.

وعندما استعادت القوات العراقية بلدة حمام العليل قالت انها عثرت على مقبرة جماعية. وقالت قيادة العمليات المشتركة انها عثرت في القبر على “100 جثة لمواطنين قطعت رؤوسهم”.

ولم تؤكد الامم المتحدة تلك المعلومات، الا ان شامدساني قالت ان مكتبها لا يزال يحقق في تقارير وردت الشهر الماضي بان تنظيم الدولة الاسلامية قتل 50 ضابطا سابقا في الشرطة العراقية في نفس الموقع.

وأجرى محققون عراقيون عملية كشف أولية الثلاثاء لموقع المقبرة الجماعية.

ودخل المحققون إلى موقع المقبرة، وبعضهم كانوا يضعون أقنعة على وجوههم بسبب رائحة الجثث، وبدأوا بتسجيل الملاحظات.

وقال محمد طاهر التميمي، رئيس غرفة عمليات الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي تنسق وتشارك في الدعم اللوجستي لفريق التحقيق “اليوم، الفريق قام بكشف أولي”.

وأضاف “ما أستطيع أن أقوله أن هذه الجريمة ترقى إلى أنها مجزرة، ارتكبت بحق مدنيين معصوبي العينين وموثوقي اليدين والقدمين، وبعضهم للأسف الشديد مقطوع الرأس، والبعض الآخر مهشم الرأس، والبعض حقيقة منهم ترك في العراء لتنهشه الحيوانات”.

وكانت قيادة العمليات المشتركة أشارت الاثنين إلى العثور على “مئة جثة مقطوعة الرأس للمواطنين”، من دون تقديم أي دليل على الأرض.

وفي هذا السياق، أوضح التميمي “ما شاهدناه هذا اليوم، أعتقد أنه يقارب 25 جثة ظاهرة. ولكن هذا لا يعني أن هذا هو العدد الكلي. نعتقد أن هناك أعدادا كبيرة جدا”.

وسبق ان قدمت القوات العراقية تقديرات عن أعداد ضحايا في مقابر جماعية قبل أن يتم سحبها وتعدادها.

ومارس التنظيم المتطرف أبشع الممارسات وأكثرها وحشية في المناطق التي سيطر عليها خلال السنتين الماضيتين، تضمنت عمليات إعدام جماعية موثقة بالصور وأشرطة الفيديو.

من جهة ثانية، قال العقيد أحمد الجبوري الضابط في قيادة عمليات نينوى في الجيش العراقي الثلاثاء إن “أهالي ناحية حمام العليل قاموا بأعمال انتقامية في مركز الناحية ضد ممتلكات وعائلات عناصر داعش المحليين”، مستخدما تسمية اخرى لتنظيم الدولة الاسلامية.

وأوضح الجبوري أن “الأهالي أحرقوا 12 منزلاً في مركز الناحية و8 منازل في قرية الصلاحية التابعة للناحية والتي تعود ملكيتها لعناصر محليين في داعش”.

وبين أن “أهاليَ هجروا أيضا ثمانية عائلات من أقرباء الدرجة الأولى لعناصر التنظيم وطالبوهم بمغادرة الناحية فوراً”.

وتشدد القوات العراقية الخناق على الموصل منذ شنها الهجوم في 17 تشرين الاول/اكتوبر واخترقت القوات الخاصة الاسبوع الماضي حدود المدينة.

رابط مختصر