الفساد والتساهل مع الإيرانيين وراء انخفاض عائدات السياحة الدينية في العراق

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 7 نوفمبر 2016 - 10:29 صباحًا
الفساد والتساهل مع الإيرانيين وراء انخفاض عائدات السياحة الدينية في العراق

بغداد ـ «القدس العربي»: عقدت هيئة السياحة في وزارة الثقافة ورشتها الثانية، لمناقشة تعظيم موارد الهيئة ومعالجة بعض المعوقات التي تواجهها في مجال السياحة الدينية رغم تزايد اعداد الزائرين الاجانب القادمين إلى كربلاء والمدن المقدسة الاخرى.
وذكر بيان وزارة الثقافة أن الورشة حضرها كبار مسؤولي الوزارة ومنهم وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود والمفتش العام لوزارة الثقافة علي حميد كاظم ومدير عام الدائرة الإدارية والمالية رعد علاوي.
وقال رئيس هيئة السياحة محمود عبد الجبار الزبيدي حسب البيان، إن الورشة تقام للوقوف على الإخفاقات والمعوقات وسبل معالجتها في عمل دائرة التفتيش والمتابعة وجمع الإيرادات في محافظات العراق لمعرفة الأرباح والخسائر.
وقال مدير العلاقات والإعلام في الهيئة محمد حسن الرفيعي، أن الهدف من الورشة لأجل تعظيم موارد الهيئة ومعالجة بعض المعوقات التي تواجهها، معرباً عن أمله في عقد الورشة المقبلة في نهاية كانون الأول/اكتوبر المقبل.
وتوقع الرفيعي زيادة موارد الهيئة خلال الزيارة الأربعينية للإمام الحسين عليه السلام التي تصادف في 21 من شهر تشرين الثاني /نوفمبر الحالي، ودخول أعداد كبيرة من زوار العتبات الدينية لمحافظتي النجف وكربلاء من مختلف دول العالم متوقعا أن تصل الإيرادات خلال هذه الزيارة إلى نحو 30 مليون دولار.
واشار مصدر لـ»القدس العربي» في هيئة السياحة العراقية، ان الورشة اقيمت لبحث سبل زيادة الواردات من السياحة الدينية التي لا تتناسب واعداد الزائرين الاجانب التي تذكر المصادر الرسمية انها تتجاوز الملايين وخاصة من الإيرانيين.
واشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى ان توقعات بعض المسؤولين في الورشة بان تكون واردات زيارة الاجانب خلال اربعينية الحسين مبلغ 30 مليونا، هي اقل بكثير من الواردات المفروض الحصول عليها، حيث حددت وزارة الخارجية مبلغ 40 دولار لكل زائر اجنبي عن رسوم فيزا الدخول إلى العراق، ويدخل العراق اكثر من ثلاث ملايين زائر سنويا، عدا النفقات التي يصرفونها اثناء تواجدهم في العراق في الفنادق والمطاعم وغيرها.
واكد المصدر ان الكثير من الواردات المالية عن الزيارات الدينية تهدر بسبب الفساد الاداري وسوء الادارة، اضافة إلى تساهل بعض الجهات الرسمية في المنافذ الحدودية في السيطرة على جموع الزائرين الوافدين إلى العراق وخاصة من إيران، حيث تكررت خلال الاعوام الماضية، تدفق مئات الآلاف من الزائرين الإيرانيين عبر بوابات المناطق الحدودية من خلال تحطيم البوابات والدخول إلى العراق دون تأشير جوازاتهم، ولم تتخذ السلطات العراقية اية اجراءات ضدهم.
وكانت الوزارة الداخلية العراقية، اشارت خلال زيارة الاربعينية لعام 2015 إلى أن «تدفق الحشود بالطريقة غير المنضبطة كان «متعمداً» للضغط على مسؤولي المنفذ الحدودي لفتح الحدود بشكل غير قانوني وبحجة عدم سيطرة الجانب الإيراني على الداخلين من الحدود الإيرانية»، موضحة أن «الاتفاق كان ينص على أن يقوم الجانب الإيراني بمنع دخول الأفراد غير الحاصلين على تأشيرات الدخول من الاقتراب من المنفذ الحدودي».
وحمّلت الوزارة «الجانب الإيراني المسؤولية لأنه لم يقم بواجباته وتعهداته بشكل مسؤول يمنع انفلات الوضع على الحدود في المنفذ»، مؤكدة أن حرس الحدود العراقي وحرصاً على الدماء ولإتاحة الفرصة للجانبين للسيطرة على جانبي الحدود فقد امتنع عن استخدام القوة على الرغم من أن العراق له الحق باستخدام كل الوسائل لحماية حدوده وأمنه والتثبت من هويات الداخلين».
ويذكر ان مصدر في وزارة المالية العراقية، اعلن إن الرسوم المالية الناجمة عن منح تأشيرات الدخول للزائرين الأجانب إلى العراق والبالغة 40 دولارا تعد أحد أبرز المصادر المالية المهمة البديلة عن انخفاض أسعار النفط.
وبدوره، دعا عضو اللجنة المالية النيابية النائب حسام العقابي إلى تفعيل ملف جباية الإيرادات للنهوض باقتصاد البلد وتجاوز الأزمة المالية. وقال العقابي خلال مؤتمر صحافي ان (من المفترض جمع 12 تريليون دينار إيرادات غير نفطية للدولة، إلا انه حتى الآن تم جمع 2 إلى 3 تريليونات فقط رغم اقتراب انتهاء العام )، مضيفاً أن(هناك الكثير من الإيرادات، لا تُجبى من الشركات والمؤسسات وعليه يجب تفعيل هذا الملف من اجل النهوض باقتصاد البلد وتجاوز الأزمة المالية).
وتشير احصاءات الحكومة العراقية ان ملايين الزائرين الاجانب وخاصة الإيرانيين يتدفقون على المناطق الدينية في المدن العراقية سنويا، في وقت يؤكد المراقبون اأن الواردات الناجمة عن هذه الزيارات يمكن ان تسد جزءا كبيرا من العجز في ميزانية الحكومة، إذا احسن ضبطها وادارتها، وهو الامر الذي لا يحصل في الواقع.

رابط مختصر